صديقتان تستكشفان مهارات تربوية جديدة في نوادي الأسرة
أنشأت يونيسف مصر بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان نوادي أسرة داخل الوحدات الصحية ومكاتب الصحة لتقديم أنشطة وخدمات حماية الطفل
- English
- العربية
القاهرة، مصر – "أتذكر أني في ذلك اليوم ضربت أحد أبنائي بشدة، شعرت بالفزع بعد ذلك" ، تحكي أم مريم -وهي أم من أسوان- عن اليوم الذي قررت فيه تغيير الطريقة التي تتعامل بها مع أطفالها، وتقول: "تحدثت مع صديقتي أم يوسف وأخبرتني أنها سمعت عن نادي الأسرة الذي تم افتتاحه حديثًا في مكتب صحة أول، وهناك سمعت أنهم يقدمون الدعم والمشورة للآباء والأمهات. لم أكن أعرف ما هو نادي الأسرة، لكنني كنت بحاجة لطلب المساعدة ".
يد المساعدة في التربية
عندما وصلت الصديقتان إلى نادي أسرة مكتب صحة أول في أسوان، شعرتا بالإعجاب الشديد بالمكان. على الرغم من أن المساحة كانت صغيرة، إلا أن حوائطها كانت مغطاة برسومات للأطفال ورسائل تعليمية بتصميمات ملونة وزخارف مصنوعة يدويًا.
استقبلهما بسمة وصالح -ميسّرا نادي الأسرة- الذين أوضحا أن المكان لا يوفر فقط أنشطة ترفيهية للأطفال، ولكن استشارات تربوية وأنشطة للوالدين أيضًا.
تحدثت أم مريم مع بسمة حول التحديات التي تواجهها في تربية الأبناء، وتمكنت بسمة من إعطائها بعض النصائح الأساسية ودعتها إلى حضور جلسات التوعية حول التربية الإيجابية التي تُقدم بانتظام في النادي لرفع مستوى الوعي حول الأساليب التربوية الإيجابية والطرق البديلة غير العنيفة لتقويم سلوك الأطفال.
يوم "حمايتي"
أوضحت بسمة أن أحد أهم الاقتراحات التي تلقتها حول مسألة العنف في التربية جاءت من الأطفال أنفسهم، وقالت: "أخبرني بعض الأطفال أن المفاهيم التي يتعلمونها هنا عن الاحترام والتسامح والاستماع لم تُطبق دائمًا في منازلهم. واقترحوا تنظيم يوم يدعوون فيه آباءهم وأمهاتهم إلى القدوم والتعرف على نفس المفاهيم وكيفية التعامل مع أطفالهم".
اعتقدت بسمة أنها ستكون فكرة عظيمة للترويج لخدمات المشورة الأسرية للنادي، وتعاونت مع صالح والأطفال في تنظيم اليوم لإشعارهم بالانتماء والمسئولية تجاه المكان وتعليمهم المزيد من المهارات بطريقة غير مباشرة.
يشرح صالح: "لقد قمنا بأنشطة مختلفة في هذا اليوم تتنوع بين الألعاب والمناقشات والأعمال الفنية والعديد من الأنشطة الأخرى التي ساعدت على إنشاء روابط خاصة بين الآباء وأطفالهم، كانت النتائج مذهلة وقضى الجميع يومًا لا ينسى ".
روابط جديدة مع الأطفال
تأتي أم مريم الآن بانتظام لجلسات تربية الأطفال، وهي ممتنة للغاية للدعم الذي تحصل عليه من الميسرين، وتقول: "يقدمون لي نصائح إبداعية وعملية للتعامل مع أطفالي. أستشيرهم بشأن التعامل مع الأسئلة الصعبة للأطفال وكيفية التفاوض معهم بشأن ما لا يرغبون في الالتزام به".
أما أم يوسف، فكانت مسرورة باكتشاف بعض المواهب الخفية لابنها الصغير، وتقول: "لم أكن أعرف من قبل أن ابني كاتب موهوب! بعد أن التحق بالنادي، كانت لديه الفرصة لاستكشاف هوايات مختلفة للمرة الأولى مثل الرسم والكتابة. وكان الميسرون يدعمونه ويشجعونه على التركيز على الكتابة باعتبارها أكبر مواهبه، وقد علقوا كتاباته على حوائط المكان بكل فخر".
عرضت أم يوسف وأم مريم والمزيد من الأمهات على فريق يونيسف مجموعة من الأعمال الفنية التي أنشأها أطفالهن خلال الجلسات، بما في ذلك الأساور والدمى والحقائب التي قام الأطفال بكتابة أسماء الميسرين عليها كهدية حب منهم.
نوادي الأسرة داخل الوحدات الصحية
أنشأت يونيسف مصر بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان نوادي أسرة داخل الوحدات الصحية ومكاتب الصحة لتقديم أنشطة وخدمات حماية الطفل (خاصة تلك التي تمنع العنف وتعالج أسبابه)، وقدر ارتبطت تلك الخدمات بالخدمات الصحية المقدمة في الوحدات وأيضًا بلجان حماية الطفل على مستوى المحافظة، مما يسمح بإدارة شاملة للحالات.
ويدعم برنامج التربية الإيجابية الذي يتم تنفيذه من خلال هذه الأندية الآباء والأمهات في تنمية قدراتهم التربوية لتحسين العلاقات الأسرية والتخفيف من الضغوط المرتبطة بالتربية ووضع خطط لتربية أطفالهم بطرق إيجابية.