السياسة الاجتماعية والبيانات

تعتبر الأبحاث والتحليلات والإحصاءات الاجتماعية والاقتصادية التي تركز على الأطفال عنصراً حيوياً لإبراز قضايا الأطفال في النقاشات الوطنية وعمليات صنع القرار.

Children in Egypt
UNICEF Egypt/Mounir ELShazly/2013

التحدي

يؤثر الفقر المنتشر في مصر بشكل غير متناسب على الأطفال بتقليل فرصهم في البقاء والنماء، مع تأثيرات طويلة المدى.

في ٢٠١٢/ ٢٠١٣ كان يعيش ٩.٢ ملايين طفل مصري (٠ – ١٧ عاما) في فقر نقدي شديد.

كما أن هناك ٧٫٥ ملايين طفل إضافيين معرضون للفقر الشديد، بمعدلات استهلاك بالكاد أعلى من خط الفقر.[1] وزادت نسبة الأطفال الذين يعيشون في فقر نقدي شديد باستمرار طوال الـ١٥ عاماً الماضية، من ٢١٪ في ١٩٩٩/ ٢٠٠٠ إلى ٢٨٫٨٪ في ٢٠١٢/ ٢٠١٣. 1

تعيش الكتلة الأكبر من الأطفال الذي يعانون من الفقر الشديد في ريف الوجه القبلي (٤.٩ ملايين طفل يعيشون في فقر)، لكن المحافظات الحضرية بها جزء كبير من الزيادة في الفقر خلال الأعوام الماضية1، وهو ما يعكس أثر الركود الاقتصادي طويل المدى الذي بدأ ٢٠١١، وتركز الفقر في المناطق الحضرية الفقيرة.[2]

الفقر بين الأطفال هو فقر متعدد الأبعاد، يتجلى في الحرمان الشديد من الصحة والتغذية، وضعف مخرجات التعليم، وعدم جودة السكن، وصعوبة الوصول للمياه والصرف الصحي، وضعف التنشئة الاجتماعية، ونقص الفرص التنموية.

إن دخل الأسرة ومواردها وقدرتها ووصولها إلى الخدمات والبنية الاجتماعية الجيدة، إضافة إلى وقت الأسرة والمجتمع ومهاراتها ومواردها، كلها عوامل مهمة في التمتع بحقوق الطفل في مستوى معيشي لائق ومتحررمن الفقر.

في مصر، يعيش ٣ من كل ١٠ أطفال في فقر متعدد الأبعاد في ٢٠١٤، وهو ما يمثل ١٠ ملايين طفل.[3] وتتطلب معالجة تحدي فقر الأطفال بأبعاده المختلفة وجود بيئة تمكن من النمو الشامل، ونظاماً متكاملاً وفعالاً للحماية الاجتماعية يراعي حقوق الأطفال.

وللتصدي للفقر بفعالية ودعم التنمية البشرية والاقتصادية على المستوى القومي، فمن الضروري أن يتم إصلاح الحماية الاجتماعية من نظام يعتمد على دعم الاستهلاك يستفيد منه الأغنياء بالأساس إلى نظام التحويلات النقدية يستهدف الفقراء خاصة الأسر التي بها أطفال[4]، وذلك بالتوازي مع زيادة الاستثمارات في الخدمات الاجتماعية الجيدة.

 


[1] الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ويونيسف (٢٠١٥)، "فقر الأطفال في مصر". بلغ متوسط قيمة خط الفقر في مصر في العام ٢٠١٢/ ١٣ ١٠٫٤ جنيهًا مصريًا للشخص الواحد في اليوم.

[2] جهاز تطوير العشوائيات ويونيسف (٢٠١٣) "فقر الأطفال متعدد الأبعاد في المناطق الفقيرة والعشوائية في مصر"

[3]  وزارة التضامن الاجتماعي والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ويونيسف (٢٠١٧) "فهم الفقر متعدد الأبعاد للأطفال في مصر"

[4] كوكبوم وآخرون (٢٠١٤) "تعزيز العدالة للأطفال في سياق إصلاح دعم الطاقة في مصر".

الحل

البيانات هي المعرفة ، والمعرفة هي القوة. في يونيسف، نستخدم البيانات لإحداث التغيير، وتحديد القضايا التي تؤثر على الأطفال، وفهم حجم المشاكل. توضح لنا البيانات مدى التقدم الذي حققناه في جعل الأطفال أكثر سعادة وأماناً. تشير البيانات إلى أن الكثير من الأطفال لايزالون بحاجة للمساعدة. تدفع بياناتنا صانعي السياسات والمجتمعات لاتخاذ الإجراءات اللازمة. في يونيسف ، لا نأخذ الأرقام كأمر مسلم به، لأن كل طفل مهم.

يتبع برنامج يونيسف للسياسات الاجتماعية نهجين رئيسيين لدعم مصر في التصدي لفقر الأطفال. يهدف الأول إلى تعزيز ونشر البحوث والأدلة الإحصائية عن الظروف المعيشية للأطفال المصريين. تُستخدم البيانات الإحصائية ونتائج البحوث في تطوير السياسات الاجتماعية التي تراعي الأطفال والدفاع عن حقوقهم. فعلى سبيل المثال، تلقي دراسات يونيسيف بشأن فقر الأطفال الضوء على الطبيعة متعددة الأبعاد للفقر، وتشمل الحرمان الشديد في الصحة والتغذية والتعليم والإسكان والمياه والصرف الصحي والحصول على المعلومات. يهدف النهج الثاني إلى دعم توسيع وتعزيز السياسات الاجتماعية للاستجابة للحرمان المتعدد الذي يواجهه الأطفال الفقراء، وخاصة سياسات الحماية الاجتماعية التي تراعي الأطفال.

الإنجازات الرئيسية

أ) إنتاج أدلة عن فقر الأطفال:

• ساهمت يونيسف في محتوى وتنفيذ وتحليل المسح الديموغرافي الصحي لعام 2014 والذي تناول مجموعة واسعة من المجالات مثل صحة الطفل، والبقاء، والتغذية، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وتربية الأطفال، والمياه والصرف الصحي والنظافة.

• بالتعاون مع وزارة الصحة والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ساهمت يونيسف في مسح الجوانب الصحية في مصر لعام 2015 ومسح 2014 عن الشباب في مصر.

• منذ عام 2014، تنتج يونيسف خلاصة إحصائية للأطفال في مصر، والتي تمثل قاعدة بيانات شاملة للمؤشرات عن الأطفال.

• بدعم من يونيسف، قام الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (CAPMAS) بتطوير وتحديث قواعد بيانات DevInfo و CAPSASTAT و EgySDGInfo وEgyChildDigest باستمرار.

• ساهمت يونيسف في تطوير لوحة تحكم وتطبيقات الهاتف المحمول الخاصة برصد أهداف التنمية المستدامة في مصر، بالإضافة إلى ملخص الطفل لتعزيز الوصول إلى البيانات واستخدامها من خلال منصات سهلة الاستخدام كجزء من الدعم المقدم إلى الجهاز (سيتاح قريباً).

ب) الإستراتيجية القومية للأطفال:

جرى تقديم الدعم للمجلس القومي للطفولة والأمومة لإعداد مشروع الاستراتيجية القومية للأطفال.

ج) توليد الأدلة على فقر الأطفال:

منذ عام 2010 ، قامت منظمة يونيسف مصر بالتعاون مع الشركاء الوطنيين بإصدار الإحصاءات والأدلة ، والتي تمثل قاعدة بيانات شاملة لفهم مختلف أسباب الفقر في مصر.

د) الحماية الاجتماعية التي تراعى الطفل:

أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي في ديسمبر ٢٠١٤ برنامج "تكافل وكرامة" كجزء من إصلاح منظمومة الحماية الاجتماعية في مصر، وكانت يونيسف من الشركاء الداعمين. كما تدعم يونيسف عناصر المتابعة والتقييم للبرنامج بما في ذلك مدى جاهزية الخدمات بمكوناتها الصحية والتعليمية، وذلك من أجل تلبية اشتراطات التحويلات النقدية.

 

ه) الموازنة العامة للأطفال:

تدعم يونيسف وزارة المالية في أنشطة أساسية لمشاركة المواطنيين في قضية الموازنة العامة متابعة وتحليل النفقات الخاصة بالأطفال والحماية الاجتماعية منها.

 

و) المساعدات المالية في حالات الطوارئ:

تتعاون يونيسف منذ ٢٠١٥ مع مفوضية الأمم المتحدة للاجئين لتقديم مساعدة شتوية للاجئين في مصر، وتوسع حاليا تدخلات المساعدات المالية للطوارئ. وساهمت يونيسف في تقييم الأثر المحتمل لأزمة اللاجئين على الخدمات العامة، مع التركيز على قطاع التعليم.

ز) المتابعة والتقييم ونظام البيانات:

تأسس في ٢٠١٢ نظام بيانانت لمتابعة نتائج نظام المساواة  MoRES، وهو عمل مشترك لوزارة الصحة والسكان ويونيسف بخصوص البرنامج المتكامل للتغذية والرعاية الصحية لفترة الحمل.