ما لا يقل عن 30 مليون طفل خارج المدرسة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تؤدي النزاعات والأزمات في السودان ودولة فلسطين وسوريا وبلدان أخرى إلى "تراجع هائل" عن المكاسب التي تحققت في مجال التعلّم في المنطقة.

24 كانون الثاني / يناير 2025
ما لا يقل عن 30 مليون طفل خارج المدرسة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
اليونيسيف/سوريا/2024/الظاهر أطفال من بين العائلات التي وصلت حديثًا إلى ملجأ في مدينة الرقة، سوريا، في 4 ديسمبر 2024، والذين فروا من العنف المتصاعد في حلب

عمّان، 24 كانون الثاني/ يناير 2025 - تشير تقديرات اليونيسف إلى أن حوالي 30 مليون طفل خارج المدرسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يعرضهم لخطر عواقب طويلة المدى على تعلمهم ورفاههم.

تظهر البيانات الخاصة بـ 12 دولة في المنطقة أن عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس (من 5 إلى 18 عامًا) قد ارتفع إلى 30 مليون على الأقل، مما يعني أن طفلًا واحدًا على الأقل من كل 3 أطفال في هذه البلدان غير ملتحق بالمدارس.   

"على مدى الخمسين عاماً الماضية، تحسنت إمكانية الالتحاق بالمدارس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وخاصة بالنسبة للفتيات، ولكن سلسلة الأزمات الأخيرة أدت إلى تراجع هائل عن هذه المكاسب،" قال المدير الإقليمي لليونيسف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إدوارد بيجبيدير.

بالنسبة للأطفال والشباب الذين يعيشون في البلدان المتأثرة بالنزاعات الطويلة الأمد وحالات الطوارئ الإنسانية المعقدة، يعد التعليم الشامل الجيد أمرًا بالغ الأهمية بشكل خاص لأنه يوفر للمتعلمين الاستقرار والبنية اللازمة للتعامل مع الصدمة التي تعرضوا لها ويزودهم بالمعرفة الأساسية والمهارات ذات الصلة التي يحتاجون إليها لإعادة بناء بلدهم بمجرد انتهاء النزاع أو الكارثة.

في السودان، هناك 16.5 مليون طفل خارج المدرسة بسبب النزاع العنيف في البلاد (ما لا يقل عن 7 مليون كانوا خارج المدرسة قبل النزاع الحالي)، الذي دمر العديد من المباني المدرسية، وأدى إلى تعطيل التعليم، ووضع نظام التعليم في خطر الانهيار.

في غزة، هناك 645 ألف طفل خارج المدرسة، مع إغلاق جميع المدارس بالكامل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. تم إنشاء أماكن تعليمية مؤقتة تخدم بعض الأطفال، ولكن بعد النزاع العنيف، يحتاج ما لا يقل عن 84 في المائة من المدارس إلى إعادة بناء كاملة أو إعادة تأهيل كبيرة قبل إعادة فتحها. أصيب العديد من الأطفال في النزاع، مما أثر على قدرتهم على الوصول إلى فرص التعلم.

بالنسبة لجميع الأطفال، يؤدي انقطاع تعليمهم إلى عدم اليقين والقلق وفقدان التعلم. بدون التعليم، يتعرض الشباب لخطر متزايد للاستغلال، وعمالة الأطفال، والزواج المبكر، وغير ذلك من أشكال سوء المعاملة. وكلما طال أمد بقائهم خارج المدرسة، زاد خطر تسربهم من المدرسة بشكل دائم. بالنسبة للأطفال الأصغر سنا، فإن غياب التعليم يهدد نموهم المعرفي والاجتماعي والنفسي.

في جميع أنحاء المنطقة، تكون معدلات إتمام الدراسة مرتفعة في المرحلة الابتدائية ولكنها تميل إلى الانخفاض في المرحلتين الإعدادية والعليا من التعليم الثانوي. الأطفال المقيمون في المناطق الريفية هم أفقر الأطفال، والأطفال ذوي الإعاقة هم الأكثر حرمانًا.

مما يثير القلق، أنه حتى مع ارتفاع معدلات إتمام المرحلة الابتدائية، تظل مهارات الحساب الأساسية ومهارات القراءة والكتابة منخفضة، وهي المعرفة والمهارات الأساسية التي يحتاجها الطفل لتحقيق النجاح. في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا يستطيع 6 من كل 10 أطفال قراءة وفهم نص بسيط بحلول سن العاشرة، مما يزيد من خطر تسرب هؤلاء الأطفال من المدرسة إلى الأبد.

"إذا نشأ الأطفال دون المهارات التي يحتاجون إليها للمساهمة في بلدانهم واقتصاداتهم، فإن ذلك يؤدي إلى تفاقم الوضع اليائس بالفعل لملايين الأسر،" أضاف بيجبيدر. "يجب بذل المزيد من الجهود، على وجه السرعة، لإعطاء الأولوية للتعليم في حالات الطوارئ، سواء من أجل مستقبل الأطفال أو مستقبل بلدانهم."

ولضمان حصول كل طفل على التعليم، فمن الضروري ما يلي:

1) احترام القانون الدولي الإنساني. يجب على جميع الأطراف حماية المؤسسات التعليمية وإعطاء الأولوية لإعادة فتح المدارس في أقرب وقت ممكن. لا يمكن للتعليم الانتظار.

2) زيادة الاستثمارات في التعليم. ينبغي للحكومات أن تخصص ما بين 15 إلى 20 بالمائة من إجمالي إنفاقها العام على التعليم، بما يتماشى مع المعايير الدولية.

3) إعطاء الأولوية للمدارس المستدامة والخضراء. يجب أن تكون المدارس التي يتم إعادة بناؤها بعد النزاعات أو الكوارث مستدامة لتصبح أصولًا دائمة للأجيال القادمة.

4) أن تكون جميع المدارس شاملة. لا ينبغي حرمان الأطفال الأكثر هشاشة والذين يعيشون في مناطق نائية والمحرومين من الحصول على التعليم، بما في ذلك الأطفال من الأسر الأشد فقراً والمناطق الريفية والفتيات واللاجئين والأطفال ذوي الإعاقة.

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

تس إنغرام
مكتب يونيسف للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
هاتف: +962 7 9385 7212
بريد إلكتروني: [email protected]
سليم عويس
مسؤول إعلام
مكتب يونيسف للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
هاتف: +962799365212
بريد إلكتروني: [email protected]

عن اليونيسف

تعمل اليونيسف في بعض أكثر أماكن العالم صعوبة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في العالم. فنحن نعمل من أجل كل طفل، في كل مكان، في أكثر من 190 بلداً وإقليماً لبناء عالم أفضل للجميع.

تابع اليونيسف على تويتر، فيسبوك، إنستغرام و يوتيوب.