ما من طفل لم يحصل على جرعة من لقاح

جهود نشطاء التعبئة المجتمعية من أجل التطعيم الروتيني تحدث فرقاً جوهرياً في قطاع غزة

-
UNICEF
28 تموز / يوليو 2025

نظرت مسك، البالغة من العمر أربعة أشهر، حولها بدهشة، بينما كان العامل الصحي كمال يُحضّر جرعتها الأولى من التطعيم الروتيني. وبينما كانت مسك صغيرة جدًا على إدراك أهمية اللقاح، تابعت والدتها فاطمة بتقدير بعد أن شرحت عزيزة، مسؤولة التعبئة المجتمعية، أهمية التطعيم الروتيني.

مسك واحدة من 30 طفلاً ألحقتهم عزيزة بخدمات التطعيم خلال الأسبوع الماضي فقط. في وقت سابق من ذلك اليوم، بدأت عزيزة، إحدى مسائيل التعبئة المجتمعية المتفانين في غزة، صباحها، كعادتها، بالسير إلى المركز الطبي التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في خان يونس. وهناك، استشارت فريق التطعيم، وراجعت بطاقات التطعيم للتحقق من عدد الأطفال الذين أحالتهم في اليوم السابق الذين تلقوا جرعاتهم، ووضعت خطة عملها لليوم التالي.

من هناك، توجهت إلى أحد أحياء خان يونس المُشَكَّلة حديثًا والمُرتجلة، منطقة شاطئ رملي ساحلي، حيث لجأت مئات العائلات، ويعيشون الآن في خيام مؤقتة رثة. واصلت عزيزة من حيث توقفت في اليوم السابق، وانتقلت من خيمة إلى أخرى تحت أشعة الشمس الحارقة متحدثة مع الأسر لتحديد الأطفال غير المطعمين، ورفع الوعي حول أهمية التطعيم، ومشاركة قائمة معدة بجميع مواقع التطعيم في المنطقة.

photo
UNICEF-SoP/2025/ تحمل فاطمة ابنتها مسك البالغة من العمر أربعة أشهر في عيادة صحية تدعمها اليونيسف في مواصي خان يونس بينما يشرح أحد العاملين في التعبئة المجتمعية كيف يحمي التطعيم الروتيني الأطفال من الأمراض القاتلة، وخاصة في حالات الأزمات.

عزيزة واحدة من 30 من نشطاء التعبئة المجتمعية الذين  يعملون في جميع أنحاء قطاع غزة لزيادة الوعي وبناء الثقة وربط العائلات باللقاحات المنقذة للحياة. في الأسابيع الستة الماضية فقط، وصل هؤلاء النشطاء إلى أكثر من 106,000 شخص - 56,000 امرأة و50,000 رجل - وساهموا بشكل مباشر في زيادة عدد الأطفال الذين يتلقون لقاحات التطعيم الروتيني الأساسية.

داعبَت فاطمة شعر الطفلة مسك الناعم برفق، شاكرةً المتطوعة والعاملين الصحيين. كما أشادت فرق التطعيم بجهود المتطوعات المجتمعيات في غزة لجهودهن المبذولة لضمان حصول كل طفل على التطعيم المنقذ للحياة.

بفضل عملهن الدؤوب، يحظى كل طفل في غزة بفرصة أفضل لبداية حياة صحية. هذا التدخل ممول بسخاء من التحالف العالمي للقاحات والتحصين (جافي).