دعم طفلك ذي الإعاقة لتحقيق النجاح

نصائح للآباء ومقدمي الرعاية لدعم الأطفال من ذوي الإعاقة لتحقيق كامل إمكاناتهم

-
UNICEF
17 آذار / مارس 2025

بصفتكِ أحد الوالدين أو مقدم الرعاية، نحن دائماً مستعدون لتحريك الجبال من أجل تقديم أفضل رعاية وتعليم وفرص لنجاح طفلنا.

بالنسبة لأولئك الذين يربون طفلاً يعاني من أي نوع من الإعاقة، قد يبدو الأبوة أو الأمومة أكثر تحدياً ومتطلباً. كثيراً ما تشعر بالقلق بشأن مستقبل طفلك – كيف سينجح في عالم قد يواجه فيه حواجز ووصمات؟

بصفتكِ أحد الوالدين أو مقدم الرعاية، قد تكون هناك لحظات تشعر فيها بالعجز. نحن نفهم ذلك.

الأطفال ذوو الإعاقات قادرون على إنجاز أمور مذهلة – وهناك العديد من الأشياء التي يمكنكِ القيام بها لدعم طفلكِ في التعلم والتطور والازدهار إلى أقصى إمكانياته. الطفولة المبكرة (الست سنوات الأولى) هي فترة حاسمة لتشكيل نمو طفلك وتطوره. خلال هذه الفترة، يتطور طفلكِ عقلياً واجتماعياً وعاطفياً وبدنياً ويبدأ في تعلم الأسس لبناء حياة مستقلة وقادرة على الاعتماد على الذات.

قمنا بتطوير هذه المقالة بالتعاون مع خبرائنا في اليونيسف لدعمك في تلبية احتياجات طفلك الفريدة خلال هذه السنوات ومساعدته على التعلم والازدهار.

Disabled kid playing with the caregiver
UNICEF Oman


أهمية وقت اللعب

اللعب هو الطريقة التي يتعلم بها الأطفال في سنواتهم الأولى. من خلال اللعب، يمكن للأطفال تعلم حل المشكلات وتجربة أشياء جديدة قد لا يكونوا قد فكروا في تجربتها من قبل.

يتعلم الأطفال الصغار بشكل أفضل عندما يتم دمج الغناء والقراءة والرقص واللعب في الأنشطة.

يمكنك تكييف الأنشطة التعليمية القائمة على اللعب لتلبية احتياجات طفلك الخاصة. على سبيل المثال، إذا كان لديك طفل يعاني من ضعف البصر، يمكنك مساعدته على التعرف على الأشياء والأشكال باستخدام أنواع مختلفة من القوام. أو إذا كان الطفل يعاني من ضعف في البصر والسمع معاً، يمكنك تقديم أنشطة لعب تشمل الشم والتذوق بحيث يمكنهم تصنيف الأشياء بناءً على كونها مالحة أو حلوة أو حامضة.

Disabled kids at school
UNICEF Oman

تعليم الأنشطة اليومية

قد تشعر الأنشطة اليومية البسيطة مثل تنظيف الأسنان، وارتداء الملابس، وتناول الطعام بالتحدي بالنسبة لطفلك. يمكن أن يساعد تعزيز ثقة طفلك في القيام بهذه الأنشطة الروتينية والأعمال المنزلية في جعله أكثر اعتماداً على نفسه.

دع طفلك يعرف أنه لا بأس في ارتكاب الأخطاء وألا يخاف من طرح الأسئلة أو طلب المساعدة مهما كانت درجة الإحباط التي يشعر بها.

خذ الأمور ببطء، يومًا بعد يوم. دع طفلك يجرب مهارات وأنشطة مختلفة. من الضروري أن تركز أولاً على إتمام النشاط المطلوب، حتى وإن لم يتم بشكل مثالي، لأن ذلك سيساعد في بناء ثقة طفلك بنفسه.

إليك بعض الطرق التي يمكنك من خلالها دمج التعلم في الأنشطة اليومية.

الملابس

ضع ملابس طفلك في مكان معين. هذا أمر مهم بشكل خاص للأطفال ذوي الإعاقات البصرية، حيث يمكنهم بسهولة العثور على الأشياء التي يحتاجون إليها.

اختر ملابس سهلة الارتداء والإزالة، مثل الملابس التي تحتوي على سحابات أو فستات أو أزرار كبيرة، والملابس التي لها جهة أمامية وخلفية واضحة. تساعد الألوان، والشعارات، والإغلاقات، والملصقات في تحديد الجهة الأمامية والخلفية للملابس.

عندما يكبر طفلك، ساعده في التعرف على الملابس التي يحتاجها لمناسبات أو أنشطة مختلفة (زي المدرسة، الملابس الليلية، إلخ). ساعده في فهم السبب أو الحاجة إلى ارتداء ملابس مختلفة للمناسبات المختلفة. قبل ارتداء الملابس، اسأل أسئلة مثل، "أنت ذاهب إلى المدرسة. ماذا يجب أن ترتدي؟".

يقول العديد من الآباء إن تعليم الطفل ربط حذائه هو الأصعب. إذا كان طفلك مهتمًا بالتعلم، يمكنك استخدام يدك لإرشاد يد طفلك ومراجعة كل خطوة ببطء. كن صبورًا وسيتعلم قريبًا.

هناك العديد من الطرق الممتعة لمساعدة طفلك على تعلم ارتداء الحذاء. على سبيل المثال، يمكنك طلاء أو طباعة نصف صورة حيوان على كل حذاء. أو يمكنكم ترميز الألوان. يمكن لطفلك تعلم مطابقة الحذاء الصحيح من خلال وضع الصور معًا أو مطابقة الألوان.

وقت الاستحمام

يمكن أن يكون الماء مخيفًا لبعض الأطفال. إذا كان طفلك يخاف من الماء، دعهم يلمسون الماء في كوب أولاً واسأل، "هل يدك تلمس الماء؟". ثم ضع بعض الماء على ظهر الطفل وأخبرهم بما تفعله، "أنا أضع الماء على ظهرك".

اعرف كيف يحب طفلك درجة حرارة الماء للاستحمام. طريقة أخرى لجعل وقت الاستحمام ممتعًا هي إحضار ألعابهم المفضلة. الوجوه والأشياء المألوفة ستساعدهم على الشعور بالراحة.

يعد وقت الاستحمام أيضًا فرصة ممتازة لمساعدة طفلك على التعرف على أجزاء الجسم وتعلمها. أشر إلى أجزاء الجسم المختلفة وسمِّها أثناء الاستحمام وتجفيف الطفل. بهذه الطريقة، إذا لزم الأمر، سيكون طفلك قادرًا على وصف المكان الذي يشعر فيه بعدم الراحة.

العناية بالفم

قدم لطفلك فكرة تنظيف الأسنان من خلال تشجيعه على تقليدك أو تقليد الآخرين في المنزل أثناء التنظيف والشطف والبصق كأنها نشاط ممتع. أعطِ طفلك الوقت الكافي لتعلم الأساسيات وامدح جهوده.

نظفوا الأسنان معًا، شغّلوا أغاني، واشتروا معجون الأسنان الذي يحبه طفلك. كل هذه الأشياء ستجعل التجربة إيجابية وتشجيعية.

عندما ينتهي طفلك من تنظيف الأسنان، يمكنك التدخل وتنظيف أسنان طفلك أيضًا إذا لزم الأمر لضمان تنظيف الأسنان بشكل صحيح. يمكن تقليل هذا الدعم تدريجيًا عندما يتعلم طفلك تنظيف أسنانه بشكل صحيح بمفرده.

امسك بلطف عنق طفلك أثناء انحنائه للبصق حتى لا يبتلع معجون الأسنان. أظهر لطفلك الطريقة الصحيحة لشطف فمه في الحوض.

عرض مقاطع فيديو حول العناية بالفم، خاصة إذا كان هناك فيديو يظهر شخصياتهم المفضلة، يمكن أن يحفز طفلك على تنظيف أسنانه بشكل صحيح ومستمر.

تناول الطعام

قد يفضل طفلك نوعًا معينًا من الطعام على غيره. لا بأس في ذلك. العديد من الأطفال لديهم تفضيلات غذائية. خذ وقتك لفهم ما يحب طفلك.

في نفس الوقت، من المهم تقديم نظام غذائي متوازن وصحي لضمان حصول طفلك على العناصر الغذائية التي يحتاجها للنمو البدني والعقلي. لا تجبرهم على تناول الطعام. بدلاً من ذلك، ناقش معهم، شجعهم، وحتى جرب وصفات مبتكرة لجعل الطعام جذابًا ولذيذًا.

بينما يتعلم طفلك تناول الطعام بشكل أكثر استقلالية، غطِّ منطقة تناول الطعام والأرض بورقة بلاستيكية أو صحيفة.

ابدأ بإطعامه، ثم انتقل ببطء إلى إرشاد يد طفلك من الطبق إلى فمه. قلل من تدخلك تدريجيًا عندما يبدأ طفلك في تناول الطعام بشكل مستقل.

اختر الصحون والأوعية التي تحتوي على حواف يمكن لطفلك الإمساك بها بسهولة. وكذلك استخدم الأدوات التي لا تنقلب أو تنكسر بسهولة.

CWD
UNICEF Oman

تحويل منزلك إلى مكان آمن للتعلم

ينمو الأطفال الصغار بشكل أفضل عندما تُتاح لهم الفرص للاستكشاف واللعب والتطور في بيئات داعمة – والمنزل هو مكان تعلم حاسم!

هناك العديد من الأشياء التي يمكنك القيام بها لتوفير بيئة شاملة وميسرة وداعمة تساعد طفلك على التعلم والتطور، وتلبي احتياجاته التعليمية.

لأطفال ذوي الإعاقات الجسدية

قم بإخلاء الأماكن وخلق مساحات مفتوحة داخل المنزل وخارجه حتى يتمكن طفلك من التحرك بأمان أو استخدام أجهزة التنقل.

قم بتسوية وتوحيد الأسطح الأرضية قدر الإمكان بحيث تكون هناك أقل قدر ممكن من العوائق أو التغيرات في مستويات الأسطح.

قدّم مجموعة متنوعة من خيارات الجلوس (على الأرض، كرسي، طاولة جانبية، بطانية، وسادة) حتى يتمكنوا من الجلوس بسهولة وراحة.

لأطفال ذوي الإعاقات السمعية

تواصل بصريًا مع طفلك باستخدام لغة الإشارة والإيماءات. وجه وجهك نحو طفلك واجعلهم يجلسون بحيث يمكنهم رؤيتك بسهولة ومتابعة الأنشطة التي تقوم بها.

قلل من الضوضاء الخلفية والمشتتات عند اللعب مع طفلك أو تعليمه. على سبيل المثال، قم بإيقاف التلفاز، والهواتف المحمولة، والراديو ما لم تكن تُستخدم لأغراض تعليمية. سيسهل ذلك عليهم التركيز واستخدام أي سمع قد يكون لديهم.

أشر إلى الأشياء أو الصور عند القراءة أو الحديث عن موضوع ما.

الصق ملصقات على الأشياء في جميع أنحاء المنزل لمساعدة طفلك على تعلم أسماء الأشياء.

لأطفال ذوي الإعاقات البصرية

قم بترتيب الأثاث بطريقة تتيح لطفلك شيء للإمساك به. بدلاً من ذلك، يمكنك وضع حبل على طول الجدار لمساعدة طفلك أثناء السير في المنزل.

ساعد طفلك في الشعور والتعامل مع الأشياء ذات القوام والأشكال والأحجام والأوزان المختلفة. على سبيل المثال، يمكنك إعطاؤه جوت، صوف، قطن، والسماح له بالشعور والمقارنة بين الأشياء المشابهة.

ضع الألعاب ومواد التعلم في مكان يمكن لطفلك الوصول إليها بسهولة، وقم بإزالة الأشياء غير الضرورية من منطقة اللعب.

قلل من الضوضاء أثناء التحضير للعب والتعلم.

إذا كان لدى طفلك ضعف في الرؤية، استخدم صورًا كبيرة أو ألوانًا متباينة لمساعدتهم على التمييز بين المناطق المختلفة، مثل الأبواب والجدران. تجنب الوهج قدر الإمكان عن طريق سحب الستائر، أو خفض الستائر، أو تغطية النوافذ بالقماش.

لأطفال ذوي الإعاقات في الكلام واللغة

عند إعطاء التعليمات، استخدم لغة بسيطة، وقم بتقسيم التعليمات إلى خطوات مفردة أو جمل صغيرة، وتحدث ببطء ووضوح. كرر التعليمات أو الشروحات.

تحقق بشكل متكرر من الفهم عن طريق جعل طفلك يكرر أو يشرح ما قلته.

عند تعليم المفردات، أظهر لطفلك الشيء المتعلق بذلك إما أمامه أو باستخدام الصور، واستخدم الاتصال البصري والإيماءات.

كن صبورًا عندما يتحدث طفلك؛ قد يؤدي استعجالهم إلى الإحباط.

ضع إجراءً لتمكين طفلك من طلب المساعدة. على سبيل المثال، إظهار الصور أو استخدام الإشارات أو العلامات.

لأطفال ذوي صعوبات في المهارات الاجتماعية وتنظيم الذات

قلل من المشتتات عن طريق إيقاف الراديو والهواتف المحمولة والتلفاز عندما لا تكون قيد الاستخدام. قلل من التحفيز الزائد، مثل تجنب الرسوم المتحركة التي تحتوي على الكثير من الضوضاء.

قدّم مجموعة من المواد الحسية المثيرة للاهتمام والجذابة للتعلم، مثل الرمل أو الماء، كما هو متاح في المنزل وحوله.

إذا أصبح الطفل متحمسًا للغاية أو مرهقًا، استخدم مواد مهدئة مثل الأعشاب أو النعناع لشمها.

لأطفال ذوي الإعاقات المعرفية أو العقلية

قم بتنفيذ الأنشطة التي تتناسب مع مستويات الانتباه المختلفة – بعض الأنشطة القصيرة وبعضها أطول – واسمح لطفلك بأخذ فترات راحة إذا كان عليه التركيز لفترة طويلة.