تقرير برنامج التعاون القطري للفترة 2022–2025
إنجازات مكتب اليونيسف
- English
- العربية
عن الوثيقة
يقدم هذا التقرير عرضاً تحليلياً لأبرز النتائج المتحققة في إطار برنامج التعاون بين حكومة سلطنة عُمان ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) خلال الفترة 2022–2025، مع إيلاء اهتمام خاص لإنجازات عام 2025 بوصفه العام الختامي لدورة البرنامج. ويركز التقرير على المكاسب المتحققة على مستوى السياسات والنظم، والتطوير التشريعي، وتعزيز القدرات المؤسسية، وما أفضت إليه من تحسينات مستدامة ومنصفة في أوضاع الأطفال واليافعين. كما يستعرض دور البرنامج في دعم انتقال السلطنة من مرحلة التعافي بعد الجائحة إلى مرحلة تسريع وتيرة التنمية، بما ينسجم مع أولويات رؤية عُمان 2040، وأهداف التنمية المستدامة، والالتزامات الدولية ذات الصلة بحقوق الطفل.
وخلال الفترة ذاتها، شهدت سلطنة عُمان اعتماد وتفعيل حزمة من الإصلاحات التشريعية ذات الطابع التحولي، أسهمت في ترسيخ بيئة وطنية أكثر مواءمة لحقوق الطفل. وشملت هذه الإصلاحات قانون الحماية الاجتماعية، وقانون التعليم المدرسي، وتعديلات قانون العمل، وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وقد أسهم هذا الإطار التشريعي المتكامل في إرساء نظام حماية اجتماعية قائم على الحقوق، وتطبيق منافع نقدية شاملة للأطفال، وضمان الإتاحة الشاملة للتعليم قبل المدرسي، وتعزيز التوازن بين الأسرة وسوق العمل من خلال توسيع إجازات الأمومة واستحداث إجازة الأبوة، فضلاً عن تعزيز الحماية القانونية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاندماج والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
أسهمت اليونيسف في سلطنة عُمان في دعم إنتاج الأدلة وتعزيز توظيفها المنهجي في عمليات صنع القرار، مع تركيز خاص على السياسات والخدمات الموجهة للأطفال. وشهدت الفترة تطوراً ملموساً في أنظمة البيانات والمنتجات المعرفية عبر مختلف القطاعات، بما عزز متانة قاعدة الأدلة الوطنية، وأسهم في دعم التخطيط المبني على البيانات، وتحسين متابعة الأداء، ورفع كفاءة التنفيذ في مجالات متعددة، من بينها التعليم، والصحة، والتكيف مع التغير المناخي.
وعلى مستوى تقديم الخدمات، شهدت الأنظمة المعنية بالطفل تعزيزاً نوعياً عبر قطاعات تنمية الطفولة المبكرة، والتعليم، والصحة، وحماية الطفل، والحماية الاجتماعية. كما أسهم اعتماد مقاربات متكاملة ومنسقة في تحسين ترابط الخدمات بين القطاعات، بما يدعم تقديم خدمات أكثر شمولاً واستجابة لاحتياجات الأطفال واليافعين والفئات الأكثر عرضة، بما في ذلك الأطفال ذوو الإعاقة.
وفي السياق ذاته، أسهم تعزيز القيم والسلوكيات المجتمعية الإيجابية، وتوسيع مشاركة الأطفال، وتطوير الشراكات متعددة الأطراف، في دعم البيئة الممكنة لنماء الطفل. فقد دعمت اليونيسف الجهود الوطنية في مجال التربية الإيجابية، وأسهمت في تعزيز إدماج أصوات الأطفال ضمن مسارات الحوار الوطني. كما شهدت الشراكات مع الجهات الحكومية، ومنظومة الأمم المتحدة، والمجتمع المدني، والمؤسسات الأكاديمية، والقطاع الخاص توسعاً نوعياً، بما عزز نطاق الوصول، ورسخ مبدأ المسؤولية المشتركة، وعزز مكانة سلطنة عُمان بوصفها منصة إقليمية لتبادل الخبرات في مجالات التنمية الاجتماعية المرتكزة على الطفل.
وتعكس النتائج المتحققة خلال الفترة 2022–2025 أثر القيادة الحكومية المستمرة وتعزيز كفاءة الأنظمة في النهوض بحقوق الطفل في سلطنة عُمان. وانطلاقاً من هذه المنجزات، سيتبنى برنامج التعاون للفترة 2026–2030 نهجاً قائماً على دورة حياة الطفل، بما يضمن بقاء كل طفل ونماءه، وتمكينه من تحقيق كامل إمكاناته.