تنمية ومشاركة اليافعين

إيصال صوت الشباب في المنطقة

UNICEF/MENA/2017/Rich

التحدّيات

يشكل اليافعون خمس عدد السكان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يشكل فرصة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة. لكن مع ذلك، لم تستطع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من تنمية رأس مالها البشري لتحقيق كامل إمكاناته.

وما زال الشباب، وخاصة الفتيات، يعانون من الإقصاء الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. وتشهد المنطقة أعلى معدلات البطالة في العالم بين الشباب، ناهيك عن تدني معدل المشاركة في قوى العمل. كما أدت النزاعات والتغيّر المناخي وحالة عدم الاستقرار السياسي إلى مضاعفة نقاط الضعف لدى الشباب، مما يعرضهم للعنف والاستغلال والاضطهاد. هناك حاجة ماسّة إلى تنفيذ أعمال واسعة النطاق لصالح الشباب فيما يتعلق بالصحة والتعليم والحماية، وكذلك لتعزيز مشاركتهم الاجتماعية والمدنية والاقتصادية.

من المسائل الرئيسية التي تؤثر على تنمية الشباب:
 

عدم توفر فرص الإشراك الاجتماعي والمدني

 الفرص المتاحة لليافعين والشباب للمشاركة الفاعلة في المجتمع والتعبير عن آرائهم ما تزال فرص محدودة جداً. يعبر الشباب عن ضعف شعورهم بالانتماء لمجتمعاتهم. تتأثر الفتيات على وجه الخصوص بالأعراف الأسرية والاجتماعية التقليدية والتي غالباً ما تحدّ من تمثيلهن في الأسرة والمجتمع المحلي، وتحدّ كذلك من قدرتهم على الحصول على الخدمات المناسبة والفرص والوصول إلى الأماكن الترفيهية الآمنة.
 

الضائقة الاقتصادية

 الضائقة الاقتصادية المتواصلة التي تعاني منها الأسر المعيشية، وخاصة اللاجئين والمجتمعات المستضعفة، تجبر اليافعين والشباب على تحمل المسؤوليات المالية. وفي الوقت ذاته، تعتبر نسبة البطالة بين الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي الأعلى في العالم. هناك حاجة ملحة إلى تحسين قدرة الشباب واليافعين على الانتقال من مرحلة المدرسة إلى مرحلة العمل، وجسر فجوة المهارات لديهم، واستحداث مسارات بديلة في التعليم والتوظيف والتي من شأنها دعم الشباب، بما في ذلك تعزيز تفكير وفرص ريادة الأعمال لديهم.
 

محدودية التعليم

على الرغ من التقدم الكبير الذي تم إحرازه على صعيد تحقيق التعليم الابتدائي الشامل [1] والتقدم الجيد المُحرز على مستوى المرحلة الثانوية، إلا أنه ما زال هناك ملايين اليافعين الذين يتسربون من المدرسة. ما تزال مسألة تدني جودة التعليم ومحدودية الفرص التعليمية لأغلب الشباب المهمشين تشكل مشكلة حرجة، بما في ذلك ملايين الشباب اللاجئين الذين لا يحصلون على التعليم. ويفتقر اليافعون والشباب ممن هم خارج المدرسة إلى الفرص وغالباً يقعون ضحية للخمول والعمل الاستغلالي. ويفقد هؤلاء الشباب الأمل في التعليم كوسيلة للنشاط الاجتماعي في مرحلة مبكرة من حياتهم. 
 

تزايد مخاطر التعرّض للاستغلال والإيذاء والعنف

 لقد أثرت النزاعات والصراعات طويلة الأمد والمتفاقمة في المنطقة كثيراً على الوضع الجسدي والنفسي لليافعين والشباب. وفي ظل تفكك النسيج الاجتماعي، والتفكك الأسري وتفكك الشبكات المجتمعية، يصبح هؤلاء الشباب واليافعون معرضون لأوضاع خطرة ولآليات تكيّف سلبية. ويعبر اليافعون والشباب النازحون بشكل متواصل على شعورهم بالعزلة واليأس. وتتأثر الفتيات اليافعات والنساء الشابات بشكل خاص بهذا الوضع، والذي يعرضهن للعنف المنزلي، والزواج المبكر ومحدودية الحركة والتنقل. ونشوء التوترات الاجتماعية بين اللاجئين والمجتمعات المستضيفة لهم يعرض الشباب لمخاطر إضافية أخرى.


[1] منذ عام 1999، ارتفع عدد الأطفال الملتحقين بالمرحلة الابتدائية بنسبة 22%. المصدر: اليونيسكو 2015..

الحلول

 تتعامل اليونيسف مع الشباب انطلاقاً من القناعة بأنهم عوامل واعدة والتركيز على مواطن القوة لديهم. فالأدلة تظهر أنه عندما يتوفر الدعم والتشجيع للفتيات والأولاد اليافعين، إلى جانب وضع السياسات وتوفير الخدمات التي تلبي احتياجاتهم وتنمّي قدراتهم، فإنهم سيمتلكون القدرة على كسر حلقات عدم المساواة والفقر والتمييز والعنف التي يعانون منها على مدى زمن طويل. 
 

التنمية الشبابية الإيجابية

 مواصلة توفير الفرص لعملية إشراك مجدّية وفرص ريادة الأعمال من شأنه أن يحسن قدرات الشباب والحدّ من الإحباط وعدم التمكين بينهم. ومن شأن تمكين الشباب أن يخلق خيارات حياتية إيجابية أمامهم، مما يمكنهم من التحول بشكل آمن إلى مرحلة البلوغ المنتجة والمساهمة في تعزيز التماسك الاجتماعي، وحمايتهم، وتعزيز صمودهم وتنميتهم الاقتصادية. هناك ثلاثة عوام تلعب دوراً حيوياً في التنمية الشبابية الإيجابية:

  • عملية بناء قدرات ممنهجة/ تنمية القدرات في المنزل والمدرسة وفي مجتمعاتهم المحلية؛
     
  • توفير الفرص لليافعين لاستغلال المهارات التي تعلموها كمشاركين وقادة في الأنشطة القيّمة؛
     
  • علاقات إرشاد وتوجيه إيجابية ومستدامة بين الأقران، وبين اليافعين والبالغين.

 

وضع برامج قائمة على الأدلة

 من شأن عملية الرصد والتقييم أن تستحدث الأدلة التي يمكنها تشكيل وتحويل مشروع ما وضمان تحقيق الأثر الأعظم له على الشباب. وبالتالي، عملت اليونيسف على تطوير نظام رصد المشاركة والإشراك. وقد تم تصميم هذه النظام لدعم المكاتب القُطرية في رصد عملية الإشراك والمشاركة المدنية لليافعين، وتنمية قدراتهم وضمان جودة البرامج.
 

بيئة صحية وداعمة

ينبغي تحسين العوامل الوقائية لليافعين، مما يمكنهم من النمو والتطور في بيئات صحية وداعمة ضمن الأسرة والمجتمع والعمل، وكذلك على المستويات السياسية ومستويات صنع القرار الأعلى.