أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم السنة من بين الناجين من الاغتصاب في خضمّ النزاع العنيف في السودان بحسب التقارير — اليونيسف

تدعو اليونيسف إلى جهود دولية عاجلة لحماية ودعم الأطفال في السودان

03 آذار / مارس 2025
 On 2 December 2024 in Sudan, an abstract visual of frontline workers at a women-led organization working on gender-based violence and child protection.
UNICEF/UNI754423/Tess Ingram

نيويورك، 4 آذار / مارس 2025 — يقوم رجال مسلحون باغتصاب الأطفال والاعتداء عليهم جنسياً، بما في ذلك الرضع الذين لا تتجاوز أعمارهم عاماً واحداً، في خضم النزاع الذي يعمّ السودان.

تظهر بيانات جمعها مقدمو الخدمات للناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي في السودان صورة مؤلمة للأزمة التي يتعرض لها الأطفال؛ إذ تم تسجيل 221 حالة اغتصاب أطفال منذ بداية عام 2024.*

لا تمثّل أرقام الحالات المسجلة إلا جزءاً صغيراً فحسب من إجمالي الحالات. فغالبًا لا يرغب الناجون وأسرهم في الإبلاغ عمّا جرى أو لا يستطيعون ذلك — بسبب صعوبة الوصول إلى الخدمات والعاملين في الخطوط الأمامية، أو الخوف من الوصم، أو الخوف أن تتخلى عنهم أسرهم أو مجتمعاتهم، أو الخوف من انتقام الجماعات المسلحة، أو الخوف من تسريب المعلومات.

قالت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل: "إن تعرض أطفال بعمر السنة للاغتصاب من قبل رجال مسلحين هو أمر جلل يجب أن يهزّ أركان كل إنسان ويدفعه إلى اتخاذ إجراءات فورية. يواجه ملايين الأطفال في السودان خطر الاغتصاب وأشكالاً أخرى من العنف الجنسي — إذ يُستخدم كتكتيك حرب. هذا انتهاك مروع للقانون الدولي وقد يرقى إلى مستوى جريمة حرب. ولا بدّ أن يتوقف".

من بين 221 طفلاً أُبلغ عن تعرضهم للاغتصاب، هناك 147 فتاة؛ أي أن 66 بالمئة هنّ إناث. أما كون 33 بالمئة من الناجين من الذكور فهو أمر ملحوظ أيضاً، إذ قد يواجهون وصمة العار وتحديات فريدة في الإبلاغ وطلب المساعدة والوصول إلى الخدمات. ومما يثير الدهشة والاستنكار أن هناك 16 ناجياً تحت سن 5 سنوات، منهم 4 أطفال بعمر سنة واحدة. وقد تم الإبلاغ عن حالات الاغتصاب في تسع ولايات سودانية مختلفة، من الجنوب إلى الشمال ومن الشرق إلى الغرب.. كما أُبلغ عن 77 حالة إضافية من الاعتداء الجنسي على الأطفال، معظمها محاولات اغتصاب.

إن وحشية العنف والخوف من التعرض له يدفعان بالنساء والفتيات إلى مغادرة منازلهن وأسرهن والفرار إلى مدن أخرى؛ فينتهي بهنّ المطاف غالباً في مواقع نزوح غير رسمية أو مجتمعات محلية تفتقر إلى الموارد. خطر العنف الجنسي مرتفع داخل هذه المجتمعات المحلية أيضاً، خاصة ضد الأطفال النازحين.

إن الآثار الهائلة للعنف الجنسي على الناجين غالباً خفية، لكنها شديدة وطويلة الأمد — وقد يكون منها الصدمة النفسية القوية، والعزلة القسرية، ورفض الأسر للناجين بسبب الوصم الاجتماعي، والحمل، والأمراض المنقولة جنسياً، والإصابات الخطيرة، ومضاعفات أخرى.

تعمل اليونيسف مع الشركاء على إنشاء مساحات آمنة تقدّم خدمات للناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي، كما تعمل على دمج هذه الخدمات في خدمات الصحة في المراكز الصحية والعيادات المتنقلة وعلى توفير المستلزمات الطبية ذات الصلة. وتقوم اليونيسف أيضاً ببناء قدرات العاملين في الخطوط الأمامية بما في ذلك المختصين الاجتماعيين والخبراء النفسيين والصحيين لنشرهم عبر السودان لتقديم خدمات مجتمعية منها خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي والإحالة. ونقوم أيضاً بالعمل داخل المجتمعات المحلية للتصدي للأعراف والممارسات الاجتماعية الضارة.

وأضافت السيدة راسل: "إن العنف الجنسي واسع النطاق في السودان قد زرع الرعب في قلوب الناس، وخاصةً بين الأطفال. يجب على أطراف النزاع، وكل من له تأثير عليهم، بذل كل جهد لوضع حد لهذه الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال. هذه الندوب الناتجة عن الحرب هائلة وستدوم طويلاً".

تواصل اليونيسف المطالبة بـما يلي:

  • يجب على حكومة السودان وعلى جميع الأطراف أن تحترم التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان في حماية المدنيين وخاصة الأطفال.
  • يجب الآن وفوراً وقف استخدام العنف القائم على النوع الاجتماعي بما في ذلك العنف الجنسي كتكتيك من تكتيكات الحرب.
  • تجب حماية البنى التحتية للخدمات الأساسية ومقدميها ليتمكنوا من مواصلة عملهم المنقذ للحياة.
  • يجب السماح للعاملين في المجال الإنساني بتقديم المساعدات والخدمات المنقذة للحياة بأمان، ويجب أن يتاح للأسر الوصول بأمان إلى الدعم الذي تحتاجه.
  • يجب أن تكون أنظمة البيانات الآمنة والأخلاقية أولوية، فهي تساهم في تعزيز جهود الاستجابة الإنسانية كما قد تكون جزءاً من جهود أوسع لمحاسبة الجناة.
  • يجب على المانحين عند اتخاذ قرارات التمويل اعتبار برامج العنف القائم على النوع الاجتماعي كبرامج منقذة للحياة. الوقت ينفد لوقف أزمة العنف الجنسي في السودان التي تستشري وتضرّ بالأطفال وتترك إرثاً وخيماً مستداماً.

#####

ملاحظات للمحررين:

يمكنكم قراءة التقرير الكامل هنا: الرابط

خلال شهري كانون الأول / ديسمبر 2024 وكانون الثاني / يناير 2025، وثّقت اليونيسف العشرات من شهادات العيان عن العنف الجندري بما في ذلك إفادات من ناجين أطفال تعرضوا للعنف الجنسي خلال اجتياح المدن، أو أثناء الفرار من الخطر، أو أثناء احتجازهم من قبل رجال مسلحين. يمكنكم الوصول إلى كامل محتوى الوسائط المتعددة هنا.

* ملاحظة حول البيانات: في حين أن حجم عينة البيانات ليس كبير، فإن البيانات تقدم لمحة مفيدة عن المخاطر الكبيرة التي تواجه النساء والأطفال. كما توضّح الحاجة الملحة لمزيد من الاستثمار في خدمات الاستجابة التي تركز على الناجين وفي أنظمة آمنة وأخلاقية تحمي بياناتهم.

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

تس إنغرام
مكتب يونيسف للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
هاتف: +962 7 9385 7212
بريد إلكتروني: [email protected]
إيفا هيندز
اليونيسف السودان
هاتف: +249 123 168 594
بريد إلكتروني: [email protected]

موارد إضافية

On 3 December 2024, children peer through a UNICEF tent at a child-friendly space (CFS) in Kassala state, Sudan.

 أزمة العنف الجنسي ضد الأطفال

عن اليونيسف

نعمل في اليونيسف على تعزيز حقوق ورفاهيّة كلّ طفلٍ من خلال أيّ عمل نقوم به. بالتّعاون مع شركائنا في 190 دولة ومنطقة نقوم بترجمة التزامنا هذا إلى واقع عملي، باذلين جهداً خاصّاً للوصول إلى الأطفال الأكثر هشاشة واستقصاءً، وذلك من أجل صالح كلّ الأطفال، وفي كلّ مكان.

للمزيد من المعلومات حول اليونيسف وما تقوم به نحو الأطفال، يمكنكم زيارة موقعنا www.unicef.org/mena

تابعوا اليونيسف على

 Twitter   Facebook   Instagram   LinkedIn   Youtube

 

انضموا إلى مجموعة الواتس آب التابعة لليونيسف - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واحصل تباعاً على آخر الأخبار. أرسلوا لنا رسالة على الرقم التالي وسوف نضيفكم إلى قائمتنا: ٠٠٩٦٢٧٩٠٠٨٢٥٣١