صورة وحكاية - تمكين الشباب في لبنان ليصبحوا مراسلين في المجتمع

هذا المعرض الفريد من نوعه يجمع بين التصوير الفوتوغرافي والتقارير التي ينتجها الشباب في لبنان. يصبح كل منهم مراسلًا اجتماعيًا عقب التدريب الذي تدعمه اليونيسف على إعداد التقارير والتصوير الفوتوغرافي.

Photo of an old car in garage taken by one of the refugees youth

يهدف المشروع إلى تدريب المراهقين والشباب من أربع جنسيات: اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين والعراقيين على مهارات التصوير والإبلاغ.

تم تدريب سبعين مراهقًا تتراوح أعمارهم بين 14 و 18 عامًا على مهارات الكتابة والإبلاغ والتصوير الفوتوغرافي من خلال ورش عمل قام بها المصورون المحترفون والصحافيون وخبراء وسائل التواصل الاجتماعي حيث اكتسبوا المهارات التقنية وأتيحت لهم الفرصة للإبلاغ عن جميع الجوانب التي تؤثر على حياتهم وعلى المجتمعات التي يعيشون فيها.

زوّد المشروع المراهقين المشاركين بمنصة لممارسة حقهم الأساسي في التعبير عن النفس والمشاركة ، وتعلم المهارات ليصبحوا أصوات لمجتمعاتهم لتعزيز الحوار بين اللبنانيين ومجتمعات اللاجئين المختلفة.

Embedded video follows
Zakira/UNICEF Lebanon

بفضل هذه الفرصة ، وبدافع من محيطهم ، ألهم المشروع عددًا من قصص الحياة الواقعية المتحركة ليتم سردها من خلال كلمات وصور شباب لبنان:

شريط الاحتلال

بقلم - سارة قهوجي

جميلٌ جنوبُ لبنان. أتيحت لي الفرصة لزيارة منذ بضعة أيام وصولاً إلى الحدود مع فلسطين المحتلّة.

يفصل ما بين لبنان و فلسطين المحتلة شريط شائك. من جهة نرى المستوطنين الإسرائيليين المحتلين  في الجليل الفلسطيني ومن الجهة الأخرى اللبنانيين.

و قبل الحدود مررت ب"مليتا"  المنطقة الجبلية الوعرة، التي كانت تتعرض للقصف الإسرائيليّ على مدى سنوات طويلة و تحولت بعد تحرير الجنوب إلى معلم سياحي، تعرض فيه نماذجمن مواقع المقاومين اللبنانيين، و تبيّن كيفية حياتهم القاسية و نضالهم خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي. الأسلحة، الدبابات والخنادق تمثّل صعوبة العيش ووحشيّة الاحتلال. كما تمثل إرادة الشعب اللبناني بتحرير وطنه، وبمقاومة كل جيش غريب على أرضه.

تنتشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الجنوب، وتفصل مراكزها بين لبنان وفلسطين المحتلة. أتمنّى أن تأخذ الشعوب كلها، و من ضمنها الشعب الفلسطيني، حقوقها وأن يعمّ السلام في العالم حتى نتمكّن من زيارة الأماكن المقدسة في القدس.

 

مكافحة الاغتصاب

بقلم - طيف باخوس قريو

 

نظّمت مجموعة  من الناشطين الحقوقيّين و المهتمّين بالقضاية الاجتماعيّة. وقفة احنجاجيّة تنديداً بالمواد القانونية المتعلقة بجريمة الاغتصاب في القانون اللبناني. و رفع  المعتصمون شعار "حارب الاغتصاب" في النشاط الذي نُظّم  أمام قصر العدل في الذي نُظّم عصرالثلاثاء بتاريخ ١٢-٧-٢٠١٦  أمام قصر العدل في بيروت .

و جاء النّشاط ردّاً على حادثة استدراج فتاة في السادسة عشرة من عمرها و اغتصابها مؤخراً من قبل ثلاثة شبان في شمال لبنان.و نُظِّمت الوقفة تضامناً مع الضحية وسعياً الى تغيير القوانين  بحيث تشكّل رادعاً قوياً للمتورطين.

و طالب الناشطون بتغييرالأنظمة والقوانين المعيّنة بمثل هذه القضايا و تشريع أُخرى جديدة. بما يواكب تطوّر المجتمع و القوانين الحديثة ويحمي النساء من جرائم الاعتداء والاغتصاب، و يحقق المساواة بين الجنسين.

دمشق مدينة التاريخ ما تزال تنبض بحياةً

بقلم -غزال شنتوت

دمشق، ألمدينة ألتاريخية و العتيقة  كتب عنها الشعراء وغنى لها كبار الفنانين. دمشق هذه، وعلى الرغم من بشاعة الحرب التي تطال سوريا، بقيت مفعمة بالحياة، تنبض بقلوب أبنائها الذين ما غادروها.

هنا في دمشق ، المشهد على حاله ، إنّ كان ناسها  قد تعبوا من حرب السنوات الست التي ما تزال ترتسم فوقها كغيمة سوداء تحجب الحياة. في دمشق ، ما تزال تصادف الباحثين عن فسحة أمل. ما زال بائع "العرقسوس" بجلبابه التراثي الذي عُرف عن الدمشقيين، يوم كانت مدينتُهم عاصمة التاريخ. في دمشق ،الحرفيون في الصناعات القديمة التي اشتهرت بها المدينة ، يعطون الطمأنينة للقلقين، و كذلك المقاهي الشعبية المنتشرة في الأحياء، و منها "مقهى النوفرة" الذي لا يزال يستقبل روّاده من الشباب و الصبايا والعائلات، يستعيدون أمجاد الماضي بالاستماع إلى القصص الحكواتي الذي التصقت شخصيته بالطابع الدمشقي و هو يسرج أمام سمعيه بطولات أبي زيد الهلالي.

في منطقة الحميدية في دمشق القديمة ، شبّ حريق في شارع العصرونية، و هو أحد شوارع التراثية  حوّله إلى أطلال وكومة من رماد. على الرغم من المشهد المأساوي ، لا يزال بعض أجزاء الشارع يضجّ بمظاهر الحياة التي عشعشت في زواياه، لتمنح شعباً بائساً بصيص أملٍ بأنّ الإنسانيّة ستحيا من جديد،فالحياة أقوى من الموت.

مشعلاني الخياط

بقلم - ميراي خواجة

اسمه "فوزي مشعلاني" وعمره تخطّى السبعين عامًا. لكن، رغم ذلك، لا يزال مثابراً على مهنته يخيط و يصلح الثياب. فهذا الرجل بدأ بالخياطة منذ ستين عامًا، حين كان عمره أربعَ عشرةَ عامًا.

محلّه الصغيريقع في "عين الرمانة" شارع "وديع نعيم"، حيث يذهب إليه الجميع كي يصلحوا ثيابهم. يتألف ذلك المحل من طابقين: في الأول حيث يستقبل فوزي زبائنه،نجد ثياب نوم قديمة للبيع. أما الطابق الثاني ضيق و صغير، يمضي نهاره فيه، حيث توجد أغراضه : ماكنتين للخياطة، أقمشة، مكواة قديمة، مقصات وبكرات الخيطان. . . و أدوات أخرى كثيرة.

قد يبدو الخياط مشعلاني رجلاً مسنّاً، يتعب كثيراً في عمله ، لكنه في الحقيقة شخصٌ مرح و نشيط، يمكننا بسهولة ملاحظة شغفه وحبه للخياطة في عينيه.