يشارك الأطفال والشباب في لبنان مشاكلهم وتوصياتهم من أجل مستقبل أكثر تألقا وإشراقا

تحثّ اليونيسف على الإلتزام بإتفاقيّة حقوق الطفل لضمانِ الوصول الكامل لكلِّ طفل الى كلِّ حقّ

19 تشرين الثاني / نوفمبر 2019
UNICEF organized a mini-summit event for children in all 8 governorates in Lebanon to raise awareness on Child Rights.
UNICEF2019/Fouad-Choufany/Lebanon

بيروت، 19 تشرين الثاني 2019- يُصادفُ يوم الغد، العشرين من تشرين الثاني، اليوم العالميّ للطفل والذكرى السنوية الثلاثين لاتفاقيّة حقوق الطفل. في هذا اليوم العالميّ للعمل "من أجل الأطفال"، تنقلُ اليونيسف في لبنان صوت الأطفال والشباب الذين أعربوا عن مشاكلهم ومخاوفهم وطرحوا توصياتهم من أجلِ إتمام حقوقهم والإسهام في بناءِ مستقبل بلدهم. تدعو اليونيسيف الجهات الفاعلة المحليّة والعالميّة الى الإلتزام بإتفاقيّة حقوق الطفل وأهداف التنميّة المستدامة، من خلال تكثيف الجهود لضمان الوصول إلى حقوق كلّ طفل.

إبتداءً من شهر حزيران المنصرم، نظمت اليونيسف وشركاؤها أنشطة متنوعة في مختلف المناطق اللبنانية من أجلِ رفعِ منسوب الوعي حول حقوق الطفل. هذه الأنشطة شملت إقامة مؤتمرات محليّة مصغرة مع الأطفال والشباب، للتعرف أكثر على اهتماماتهم وعلى مقترحاتهم لمعالجة القضايا التي حددوها. شارك في هذه اللقاءات الحوارية  170 طفلا، تتراوح أعمارهم بين 10 سنوات و18 سنة، واتفقوا على توصيات مشتركة تهدف الى اقتراح حلول لمشاكلهم. وقام الأطفال بعرض ومناقشات نتائج مشاوراتهم على معظم المحافظين في لبنان. 

تطرأ الأطفال خلال لقاءاتهم الى قضايا عدّة بينها: المناهج التعليمية، الفقر، العنف الذي يمارس في المدارس والمنازل، التنمر، التمييز، التلوث، قضايا التغذية والصحة العقلية وعدم توافر بعض الخدمات مثل المياه. وجرى إقتراح عدد كبير من الحلول، بينها إنشاء فسحات آمنة، وحظر عمل وزواج الأطفال، وضمان سلامة الغذاء، وتوفير العلاجات المجانية والأدوية، وتأمين خدمات إعادة تأهيل لمدمني المخدرات، وتحديث المناهج التعليمية وتزويدها بتقنيات تكنولوجية متكاملة، وتشجيع إرساء الثقة بالنفس في المدارس  بعيدا عن العقاب البدني أو النفسي، وتوفير المياه النظيفة في المنزل، وسواها. تعرف على المزيد حول المشاكل والتوصيات التي طرحها الأطفال على الرابط.

أجرت اليونيسف وشركاؤها أيضاً في تشرين الأول الماضي، نقاشات محددة بين الشباب، بُعيد مشاركة مجموعات منهم في تظاهرات تهدف إلى التعبير عن أنفسهم وآرائهم والإسهام في تحديد مستقبل بلدهم. واستنادا الى هذه المشاورات، بدا جليّا تركيز الشباب على المسائل الإجتماعية والإقتصادية لا سيما الوظائف والتعليم. يؤمن هؤلاء الشباب أن مشاركتهم ستحدثُ فرقا وأن أصواتهم ستُسمع. إنهم يرون أنفسهم كمواطنين طموحين يتحدّون القيود الإقتصادية والإجتماعية والسياسية ويفتحون كوّة باتجاهِ التأسيس لآفاق جديدة تُلبي تطلعات أبناء وبنات جيلهم.

"في أوقات الأزمات الاقتصادية والتغيرات التي تؤثر على البلد والشعب، تصغي اليونيسف إلى صوت الأطفال والشباب الذين يطالبون بمستوى تعليمي أفضل. في الوقت الذي يحتفل العالم بالذكرى الثلاثين لاتفاقية حقوق الطفل، يبقى الحق في التعليم ذات الجودة أساسياً لبناء جيل من الأطفال يعملون على تحسين بلدهم ليصبح مكاناً أفضل للعيش والتطور. نحن نتعهد مع الدول المانحة لضمان وصول أفضل لجميع الأطفال للتعليم من خلال تأمين أنظمة مطوَّرة لهم."

أشارت ممثلة اليونيسف في لبنان، يوكي موكو، الى أنه "في أوقات الأزمات الاقتصادية والتغيرات التي تؤثر على البلد والشعب، تصغي اليونيسف إلى صوت الأطفال والشباب الذين يطالبون بمستوى تعليمي أفضل. في الوقت الذي يحتفل العالم بالذكرى الثلاثين لاتفاقية حقوق الطفل، يبقى الحق في التعليم ذات الجودة أساسياً لبناء جيل من الأطفال يعملون على تحسين بلدهم ليصبح مكاناً أفضل للعيش والتطور. نحن نتعهد مع الدول المانحة لضمان وصول أفضل لجميع الأطفال للتعليم من خلال تأمين أنظمة مطوَّرة لهم."

 

إتفاقيّة حقوق الطفل

بعد مرور ثلاثين عاما، يبدو صعبا على الكثيرين منا تخيّل عالم لا يتمّ الإعتراف فيه بحقوق الطفل. مبادئ هذه الحقوق التوجيهية هي عدم التمييز، الإلتزام بالعمل من أجل تحقيق مصلحة الطفل الفضلى ، الحقّ في الحياة والبقاء والنماء، وحقّ الأطفال في المشاركة والاستماع إلى رأيهم والتعبير عن آرائهم. وقد ثبت، مرارا وتكرارا، أن هذه المبادئ التوجيهية لا تزال ذات أهمية عبر العقود والجغرافيا والمجتمعات والحالات.

في العام 1990، صادق لبنان على إتفاقيّة حقوق الطفل وأظهر إلتزاما بتحسين أوضاع الأطفال وحماية رفاههم. وعلى مدى الأعوام الثلاثين الماضية، تحققت إنجازات لا يمكن إنكارها. ولكن على الرغم من كلِ التقدم المحقق، لا يزال العديد من الأطفال يواجهون تحديات تتعلق بإتمام هذه الحقوق، وهو ما جزم به الأطفال والشباب أنفسهم لدى مشاركتهم في جلسات الحوار التي أجرتها اليونيسف وشركاؤها.

من أجل تسريع عملية النهوض بحقوق الأطفال ومعالجة الركود والتراجع في تطبيق بعض هذه الحقوق، تدعو اليونيسف في هذا اليوم العالميّ للطفل كلّ معنيٍّ للإصغاء الى أصوات الأطفال والإلتزام مجددا بإتفاقيّة حقوق الطفل من خلال تكثيف الجهود لضمان حقوق كلّ طفل. تدعو اليونيسف شركاءها في جميع أنحاء العالم للحصولِ على بيانات وأدلّة قوية، وتوسيع نطاق الحلول والتدخلات التي أثبتت جدواها، وتوسيع الموارد وإشراك الشباب في إيجاد الحلول وتطبيق مبادئ المساواة، والمساواة بين الجنسين، في البرمجة.

"تقف الإتفاقيّة اليوم عند مفترق طرق بين ماضيها اللامع وإمكاناتها المستقبلية. والأمرُ متروكٌ لنا لإعادةِ الإلتزام ولاتخاذ خطوات حاسمة ومساءلة أنفسنا"

"تقف الإتفاقيّة اليوم عند مفترق طرق بين ماضيها اللامع وإمكاناتها المستقبلية. والأمرُ متروكٌ لنا لإعادةِ الإلتزام ولاتخاذ خطوات حاسمة ومساءلة أنفسنا" تقول يوكي موكو، وتضيف "يجب أن نستلهم القيادة من جيل الشباب الذين يعبّرون علنا، كما لم يحدث من قبل، مطالبين بحقوقهم. يجب أن نتصرف الآن- بجرأةٍ وابتكار".

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

راكيل فيرناندز
منظمة الأمم المتحدة للطفولة لبنان
بلانش باز
منظمة الأمم المتحدة للطفولة لبنان

عن اليونيسف

نعمل في اليونيسف على تعزيز حقوق ورفاهيّة كلّ طفلٍ من خلال أيّ عمل نقوم به. بالتّعاون مع شركائنا في 190 دولة ومنطقة نقوم بترجمة التزامنا هذا إلى واقع عملي، باذلين جهداً خاصّاً للوصول إلى الأطفال الأكثر هشاشة واستقصاءً، وذلك من أجل صالح كلّ الأطفال، وفي كلّ مكان.

للمزيد من المعلومات حول اليونيسف وما تقوم به نحو الأطفال، يمكنكم زيارة موقعنا www.unicef.org

تابعوا اليونيسف على Twitter ،  Facebook