قصّة هادي- مبادلة العمل بالتعلّم
بدعمٍ من الإتحاد الأوروبي، نعمل من أجل الإستجابة لعمل الأطفال المبكر ومنعه وحماية الأطفال من العنف والإستغلال
- English
- العربية
مع إستمرار تفاقم الأزمات الإقتصادية والإجتماعية في لبنان، وجدت عائلات عديدة نفسها عاجزة عن توفير مستلزمات أطفالها الأساسية. في مواجهة تلك التحديات الكبيرة، وسّعت اليونيسف برامجها لتقديم الدعم المنقذ للحياة للأطفال والشباب، وذلك من خلال حماية حقوقهم ومساعدتهم على تحقيق إمكاناتهم.
بالشراكة مع الإتحاد الأوروبي، تعمل اليونيسف مع شركائها على خلق بيئة آمنة، حيث تساعد القوانين وخدمات الوقاية والإستجابة والممارسات الإيجابية المختلفة في مواجهة ضعف الأطفال وتوفّر لهم الحماية من العنف والإهمال وسوء المعاملة والإستغلال.
يعيش هادي، وهو طفلٌ لبناني له من العمر 14 عاما، مع والديه في قرية زراعية في جنوب البلاد. وفي ظلِّ إخفاق والده في إيجاد عمل منتظم، بدأت ديون الأسرة في الإرتفاع. ويوم اشتدّت الأزمات وتفشت جائحة كوفيد- 19 وتقرر إغلاق البلاد، بما فيها المدارس طبعا، إضطرّ هادي مع شقيقه الى إهمال التعليم وتركه والبحث عن عمل للمساعدة في دعم والديهما ماليا.
لم يمضِ وقتا طويلا قبل أن يجد الطفل هادي نفسه قد دخل ميدان العمل الموسمي، بأجرٍ ضئيل، في قطاف الفاكهة. هو شعر أن فرصته في العودة الى المدرسة تقلصت ويقول "سرعان ما أصبح العمل في الحقول أسلوب حياة بالنسبة لي. والدي كان يعمل هو أيضا في الزراعة لذلك شعرتُ أن قدري سيكون كما قدره".
والدة هادي لا تنفي حاجة الأسرة الى الدخل الذي يجنيه طفلاها، وهي تأسف كثيرا لذلك وتقول "ليس هناك أمّ تريد أن تتكسر أحلام أطفالها ويُسلب حقّهم في التعلّم" لكنها لا تلبث أن تضيف "ليس أمامنا أيّ خيار آخر".
إستنادا الى برنامج حماية الطفل الذي يموله الإتحاد الأوروبي التابع لليونيسف، من خلال شريك منفذ، تلقى هادي وشقيقه ووالدهما دعما نفسيا وإجتماعيا ويخضعان الى جلسات التربية الإيجابية.
"كانت فرصة حقيقية لولدي ليستعيد طفولته"
ساهمت الجلسات في وضع هادي بين أطفال في مثل سنّه، ممن سبق وتسربوا مثله من المدرسة واتجهوا الى العمل. ويقول "تمكنا من مشاركة قصصنا معا، وكان جيدا أن أكتشف أنني لست وحدي في هذا الأمر".
والدة هادي تقول "كانت فرصة حقيقية لولدي ليستعيد طفولته".
بالنسبة الى كثير من الأطفال، لم تعد حماية الطفل وحدها كافية. في هذا الإطار، يُعدّ برنامج مقدمي الرعاية التابع لليونيسف أمرا بالغ الأهمية من أجل رفع معرفة الوالدين وتغيير المواقف تجاه عمالة الأطفال للحفاظ على حماية الأطفال مع أسرهم.
اليوم، هادي عاد الى صفّه.
وها هو يعبّر عن فرحته "أريد مواصلة التعلّم. الآن، بعد أن عدتُ الى المدرسة، أصبحت لديّ فرصة أفضل في الحياة. يضيف هادي "يجب أن يكون كل طفل في المدرسة لا في الشوارع باحثا عن عمل".
تمّ إصدار هذه القصّة بدعمٍ من الإتحاد الاوروبي.
إن محتوى هذه القصّة يعبّر حصراً عن رأي اليونيسف وهو لا يعكس بالضرورة وجهة نظر الاتحاد الأوروبي.