"هذا هو أملنا الوحيد لمواجهة الحياة الشاقة التي نمر بها"

علي هو الابن الوحيد لوالده ووالدته وهو العائل الوحيد لأسرة مكونة من عشرة أفراد.

يونيسف اليمن
علي وأسرته أثناء تناولهم لوجبة العشاء
يونيسف اليمن/2018
15 تموز / يوليو 2019

مع الصوت المنبعث من حبّات الخرز من مسبحة والده، يُقدّمُ علي ناصر الزايدي نفسه: العمر 38 عاماً، من محافظة عمران، اليمن، متزوج وأب لخمس فتيات وولد واحد. علي هو الابن الوحيد لوالده ووالدته والعائل الوحيد لأسرة مكونة من عشرة أفراد. ترك المدرسة الثانوية للاعتناء بهم.     

عند الجلوس في منزلهم المتواضع لا يمكن لأحد أن يغفل والد علي البالغ من العمر 84 عاماً، والذي ترك كل من الكبر والمرض آثارهما عليه، وكذلك والدة علي وبقية أفراد عائلته وهم يجلسون من حوله ويحاولون إظهار القوة والصبر. لقد تسببت الحرب في ترك أثر بالغ عليهم، خاصة وأنهم يفتقرون إلى مصدر دخل ثابت. وكما هو الحال مع عائلة علي، يرزحُ حوالي 70 في المائة من القرويين تحت وطأة الفقر.

تستمر الحالة الصحية لوالد علي بالتدهور ويعتمد على الدواء للبقاء على قيد الحياة
يونيسف اليمن/2018
تستمر الحالة الصحية لوالد علي بالتدهور ويعتمد على الدواء للبقاء على قيد الحياة

عند سؤاله عن كيفية قيامه بتدبير ثمن الدواء، تنهد علي بعمق وأجاب بأنه يقترضُ المال من أصدقائه في القرية. يفرضُ ارتفاع الأسعار عبئا إضافيا على عاتقه. يقول علي: "لا يمكننا فعل أي شيء. لقد كنا فقراء قبل الحرب أما الآن فقد ازدادت المأساة سوءاً".

علي ووالده يصطفان لاستلام حوالة نقدية من مشروع اليونيسف للحوالات النقدية
يونيسف اليمن/2018
علي ووالده يصطفان لاستلام حوالة نقدية من مشروع اليونيسف للحوالات النقدية

على الرغم من الصعوبات العديدة التي تواجه علي وعائلته إلا أن المبلغ الذي يحصلون عليه من خلال مشروع الحوالات النقدية الطارئ لليونيسف يجعل حياتهم أيسر. يستخدم علي المبلغ لتغطية احتياجات أسرته الأساسية، بما في ذلك المواد الغذائية والدواء لوالده. عادة ما تكون الوجبات التي يتناولونها في المنزل محدودة للغاية، كما يخلدون للنوم معظم الليالي دون تناول وجبة العشاء. عندما يجد عليٌ القليل من الدجاج لوجبة الغداء فإن ذلك يكون مدعاة فرح للجميع. ومع استمرار الأزمة الاقتصادية إلا أن الأسرة راضية بكل ما هو متاح.

"أجد نفسي مضطرا في أغلب الأحيان للاختيار بين شراء الطعام لعائلتي أو الدواء لوالدي". يقول علي

بفضل مشروع الحوالات النقدية الذي تدعمه اليونيسف، اشترى علي المواد الغذائية من المتجر لعائلتة
UNICEF Yemen/2018
بفضل مشروع الحوالات النقدية الذي تدعمه اليونيسف، اشترى علي المواد الغذائية من المتجر لعائلتة

وبالرغم من ذلك كله إلا أن لدى علي إرادة قوية تمكنه من مواجهة شظف العيش وقسوة الظروف الناجمة عن النزاع. ويقول: "ليس لدينا من خيار سوى أن نتحلى بالصبر. المساعدة النقدية التي نحصل عليها من اليونيسف تساعدنا في دفع النفقات اليومية للغذاء والدواء". إشترى علي بالمبلغ الذي حصل عليه من مشروع الحوالات النقدية نصف كيس من الدقيق، وكيسا صغيرا من السكر، وكيسا صغيرا آخر من الأرز. كما استخدم جزءاً من المبلغ لسداد جزء يسير من ديونه التي تبلغ 75,000 ريال (حوالي 300 دولار أمريكي). يضيف علي قائلا: "عندما يحتاج والدي إلى الدواء، لا يكون لدي خيار سوى الاقتراض من الأصدقاء والجيران".

أكثر اللحظات سعادة في حياة علي هي تلك التي يذهب فيها لاستلام المساعدات النقدية المقدمة من اليونيسف.

ينهي علي كلامه بالقول: "بالنسبة للعديد من الفقراء تمثل هذه المبالغ نافذة الأمل الوحيدة التي تساعدهم على مواجهة الظروف القاسية التي يعيشونها اليوم".

علي وهو يحمل إحدى بناته في مدينة ذمار
يونيسف اليمن/2018
علي وهو يحمل إحدى بناته في مدينة ذمار

يتم تنفيذ مشروع اليونيسف للحوالات النقدية الطارئ بفضل الدعم المقدم من المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي، ووزارة التنمية الدولية التابعة للمملكة المتحدة، ومكتب شؤون الشرق الأدنى في وزارة خارجية الولايات المتحدة.