منزلٌ عائليٌ سقفهُ من الأغطية

قصة أمل من مشروع اليونيسف الحوالات النقدية الطارئ

يونيسف اليمن
فيصل وابنه يقومان بإطعام الخراف
يونيسف اليمن/2018
07 آب / أغسطس 2019

منزلٌ واحدٌ يضمُ ثمانية أشخاص. وفي الواقع، هي غرفة واحدةٌ فقط تؤوي فيصل اليافعي وعائلته. غرفةٌ لا تقيهم حرارة الصيف ولا برد الشتاء. ولأن الجدران لم يكتمل بناءها فقد استخدم فيصل الأغطية القماشية ليصنع منها سقفا لأسرته. كما توجد ملابس معلقة على كل جدار. ويوجد في الجزء الخلفي من الغرفة مكانٌ صغير للطهي. وعندما تهطل الأمطار تمرُ مياهها من خلال الأغطية فتصبح الغرفة مبتلة بالكامل.

فيصل وعائلته في منزلهم الذي يتكون من غرفة واحدة مع مكان للطهي والمبيت
يونيسف اليمن/2018
فيصل وعائلته في منزلهم الذي يتكون من غرفة واحدة مع مكان للطهي والمبيت

يبلغ فيصل 42 عاما وهو أب لفتاتين وأربعة من الأولاد. تعيش الأسرة في مدينة ذمار في اليمن. يحاول فيصل وزوجته تربية أبنائهم بمحبة. عمل فيصل في السابق في مصنع للطوب لكن وبسبب الحرب، يقول فيصل، "أغلق المصنع أبوابه ولم نتمكن من إيجاد شيء لنفعله".

يتذكر فيصل بقلب مُثقل فقدانه لابنه البالغ من العمر خمسة أشهر بسبب إصابته بسوء التغذية الحاد.

ويقول: "كان ذلك أصعب وقت مررت به في حياتي". أما ارتفاع أسعار السلع الأساسية فقد زاد من معاناة عائلة فيصل.

لدى فيصل وزوجته أربعة أولاد وابنتان. فقدت العائلة صبياً عمره 5 أشهر بسبب إصابته بسوء التغذية الحاد.
يونيسف اليمن/2018
لدى فيصل وزوجته أربعة أولاد وابنتان. فقدت العائلة صبياً عمره 5 أشهر بسبب إصابته بسوء التغذية الحاد.

عندما سُئل عن أسعد لحظة في حياته، أجاب فيصل: "لم تأتي بعد. قد يكون انتهاء هذه الأزمة هو أسعد لحظة في حياتي". ومع ذلك لم تظل جميع الأبواب موصدة في وجه فيصل وعائلته، فقد منحه مشروع الحوالات النقدية الطارئ الذي تنفذه اليونيسف بارقة أمل. يقول فيصل: "على الرغم من أن المبلغ بسيط إلا أنني حاولت استخدامه لفعل شيئ ما".

فيصل أثناء استلام الحوالة النقدية في موقع الصرف بمدينة ذمار.
يونيسف اليمن/2018
فيصل أثناء استلام الحوالة النقدية في موقع الصرف بمدينة ذمار.

رأى فيصل أن بعض مشاكله يمكن أن تنحل بواسطة المساعدة النقدية التي تقدمها اليونيسف. وقد كان أول ما تبادر إلى ذهنه هو شراء زوجين من الأغنام لإطعام طفله الصغير من حليبها حيث لم يعد بمقدوره شراء الحليب المجفف. ثم قرر بعد ذلك الاستثمار لأن ذلك كان هو الطريقة الوحيدة لإدرار دخل مستدام لعائلته. واليوم، يجد فيصل نفسه ممتنا لهذا القرار. ففي كل مرة يحصل فيها على رأس من الأغنام تتم ولادة شاةٍ جديدة. وعلى الرغم من أن الخراف تسلب بعض حزنه إلا أن فيصل لا يزال يعاني كثيرا مع ارتفاع الأسعار.

أنهى حديثه قائلا، وهو يحدوه الأمل بمستقبل أفضل لعائلته: "على الرغم من ذلك يجب أن نظل أقوياء حتى تنتهي هذه الأزمة".

فيصل وهو يحمل إحدى الأغنام التي اشتراها لإعالة أسرته بمساعدة مشروع الحوالات النقدية لليونيسف
يونيسف اليمن/2018
فيصل وهو يحمل إحدى الأغنام التي اشتراها لإعالة أسرته بمساعدة مشروع الحوالات النقدية لليونيسف

يتم تنفيذ مشروع اليونيسف للحوالات النقدية الطارئ بفضل الدعم المقدم من المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي، ووزارة التنمية الدولية التابعة للمملكة المتحدة، ومكتب شؤون الشرق الأدنى في وزارة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية.