معلمات المدارس الريفية في اليمن يُشجّعن الفتيات الصغيرات على تلقي التعليم

تقل الفرص المتاحة أمام المرأة اليمنية في الحصول على التعليم والنجاح في حياتها نتيجة عدم توفر الكادر النسائي في العديد من المجالات، بما في ذلك التعليم

يونيسف اليمن
Rural Female Teachers
UNICEF/UN0550367/Hayyan
15 تشرين الثاني / نوفمبر 2021

تقول إيمان، التي تعمل كمعلمة في أحد المدارس الريفية في محافظة الضالع، اليمن: "التقيت بفتاة كانت قد تزوجت عندما كانت تبلغ 12 عاماً تقريباً، وقد اضطرت إلى ترك الدراسة بسبب الزواج، لكنها انفصلت عن زوجها بعد ذلك. عندما قابلتها وأخبرتني عن قصتها، بدأت أقنعها بشتى الطرق بالعودة إلى دراستها. لقد عادت بالفعل، والآن تدرس في المرحلة الثانوية".  

إيمان واحدة من أكثر من 2,200 معلمة على استعداد للعمل في المناطق النائية في اليمن، حيث يعملن على تشجيع الفتيات الصغيرات للالتحاق بالمدرسة وتلقي التعليم.

يوجد في اليمن أكثر من مليوني طفل خارج المدرسة في الوقت الراهن، والغالبية العظمى من هؤلاء الاطفال هن من الفتيات. التعليم الأساسي لا يزال غير متاح لكثير من الفتيات لا سيما اللواتي يعشن في المناطق الريفية النائية.

وتقل الفرص المتاحة أمام المرأة اليمنية في الحصول على التعليم والنجاح في حياتها نتيجة عدم توفر الكادر النسائي في العديد من المجالات، بما في ذلك التعليم. غير أن هذا الأمر لا يعتبر المسبب الوحيد لبقاء الكثير من الفتيات اليوم خارج المدارس.

تقول جواهر، وهي إحدى طالبات المعلمة إيمان: "لدي العديد من صديقاتي اللاتي انقطعن عن الدراسة بسبب بعد المسافة الكبير إلى المدرسة و لا يرغب معظم الآباء في تعليم بناتهم على أيدي المعلمين من الذكوروهناك أسباب أخرى تتمثل في زواج الفتيات".

زواج الفتيات اليافعات هو سببٌ آخر لعدم التحاق العديد من الفتيات اليمنيات بالتعليم أو إتمام تعليمهن الدراسي. ويتزوج ما يزيد عن ثلثي الفتيات في اليمن قبل بلوغهن سن 18 عاماً حيث تجبر الفتيات على الزواج المبكر ويعلقن في دوامة الفقر وشحة الاماكنيات.

وهذا هو السبب الذي يجعل دور المعلمات في المدراس الريفية مثل إيمان يعتمد أيضاً على القيام بالكثير من الجهود التوجيهية لإقناع الأسر بأهمية تعليم الفتيات.

Rural Female teachers
UNICEF/UN0550366/Hayyan
جواهر محمد، 16 سنة، طالبة في المرحلة الثانوية في مدرسة الحاج ناصر مثنى للبنات بمحافظة الضالع، اليمن - أكتوبر 2021

عند زيارة الطالبات في صف المعلمة إيمان في المدرسة، يمكنك ملاحظة امتلاك هذه الفتيات الصغيرات لحب المعرفة والحماس عندما يستمعن إلى معلمتهن أو يشاركن بثقة أثناء الدروس.

تقول جواهر: "اضطررنا للتوقف عن الدراسة بسبب الحرب، ولكن ما أن عدنا إلى المدرسة حتى بدأ وباء فيروس كورونا في الانتشار. لكن الآن نشعر بسعادة بالغة بعودتنا إلى المدرسة".