رسالة مشتركة من الجهات العاملة في مجال المياه والإصحاح البيئي في اليمن

16 حزيران / يونيو 2020
children at a water tank
UNICEF/Yemen

ينتشر وباء كورونا المستجد "كوفيد-19" بسرعة في عموم مناطق اليمن. وقد تفاقمت الأزمة الإنسانية الحالية على نطاق غير مسبوق بسبب الوباء.

لا تزال اليمن واحدة من أكثر البلدان التي تعاني من ندرة المياه على مستوى العالم. كما أن أكثر من سنوات النزاع الخمس دمرت شبكات المياه أكثر وتركت القطاع الصحي على حافة الانهيار ما أدى إلى تفشي الأمراض، بما في ذلك الكوليرا. يُقدر أن هناك ما يصل إلى 70 في المائة من اليمنيين يفتقرون حالياً إلى الصابون الضروري لغسل اليدين والنظافة الشخصية. كما أن زهاء 11,2 مليون لا يحصلون على إمدادات المياه الأساسية التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة.

منذ تصاعد النزاع عام 2015، تمكنت الاستجابة الإنسانية المشتركة من إعادة تأهيل الآلاف من شبكات المياه المتضررة وشيدت شبكات كهرباء ضخمة تعمل بالطاقة الشمسية لمعالجة نقص الوقود لمضخات المياه وتزويد ما يصل إلى 12,6 مليون شخص بالمياه النظيفة بشكل يومي. وبدون هذه المساعدة الإنسانية ستنهار نظم ومؤسسات المياه والاصحاح البيئي في اليمن بشكل كامل.

لكننا نواجه أزمة تمويل حيث تم تلبية 4 في المائة فقط من متطلباتنا. وبدون توفر الموارد الكافية بحلول نهاية يونيو الحالي، سوف نضطر لقطع خدماتنا التي تقدم لما يقرب من 6 ملايين شخص - نصفهم تقريباً من الأطفال - والمتمثلة بتوفير إمدادات المياه النظيفة التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة. وإذا ما استمر نقص التمويل حتى شهر يوليو، فسوف يتأثر 6,3 مليون شخص. حيث ستضطر فرق الاستجابة السريعة التي تساعد في منع انتشار المرض للتوقف عن العمل وبالمثل خدمات المياه التي نقدمها للنازحين بسبب النزاع.

كلنا يعلم يقيناً أن الماء ونظافة اليدين أمران أساسيان للحد من انتشار وباء كوفيد-19. وفي الوقت الحالي، تستمر الرسائل التي تذكر المجتمعات حول العالم مراراً وتكراراً بأهمية غسل اليدين بالصابون للحد من تفشي كوفيد-19.

نحن نواجه احتمالية مفجعة... ففي خضم الجائحة العالمية الحالية والأهمية القصوى لنظافة اليدين للحماية من الأمراض، سيتعين علينا إيقاف عصب الحياة لمن هم في أمس الحاجة إليه.

وكوننا نتولى قيادة استجابة المياه والاصحاح البيئي في اليمن، فإننا ندق ناقوس الخطر من أن استجابة الصحة العامة لوباء كوفيد-19، وهي استجابة تعالج أيضاً حالات الكوليرا وسوء التغذية والمخاطر المرتبطة بانتشار شلل الأطفال، ستصبح مستحيلة لأن الوصول إلى المياه النظيفة والصابون من جانب الأسر الضعيفة المحتاجة لن يكون ممكناً. كما لا يخفى علينا أيضاً أن كوفيد-19 تسبب في فوضى عالمية وحول الأولويات بالنسبة للعديد من البلدان نحو تحديات جديدة في مجال الصحة العامة، لكننا بحاجة إلى المجتمع الدولي أن يعرف بأن اليمن على حافة الكارثة.

 

نود أن نذكر البلدان بالالتزامات التي تم التعهد بها في مؤتمر التعهدات الإنسانية في وقت سابق من هذا الشهر ونناشد في ذات الوقت لتقديم المزيد والمزيد من الدعم العاجل لبرامج المياه والاصحاح البيئي التي سيتوقف معظمها في غضون أسبوعين. هناك مسؤولية تقع على عاتقنا وهي تمكين الفئات الأكثر ضعفاً للانضمام إلينا في مكافحة الوباء العالمي المستجد، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون دعم مستدام وعاجل.

الموقعون: المجلس النرويجي للاجئين، الصندوق الاجتماعي للتنمية، منظمة سوليداريتي، منظمة اليونيسف، منظمة أوكسفام، المنظمة الدولية للهجرة، منظمة العمل ضد الجوع، منظمة ميدير، منظمة دياكوني كاتاستروفين، جمعية أبناء صعدة التنمية الاجتماعية والخيرية، منظمة أدرا، جمعية رعاية الأسرة اليمنية، الهيئة الطبية الدولية، منظمة أكتيد، برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، منظمة زوا، مؤسسة يمن الخير للإغاثة والتنمية، وكالة التعاون الدولي الألماني، منظمة رعاية الطفل الدولية، مؤسسة بناء الخيرية للتنمية الانسانية، المجلس الدنماركي لللاجئين، الشبكة اليمنية للتنمية، أجيال بدون قات، مؤسسة كل البنات الفتيات للتنمية، منظمة كير، منظمة ملتقى صناع الحياة، منظمة عبس للتنمية، مؤسسة الأقران للإغاثة والتنمية، منظمة سوول للتنمية، مؤسسة البناء للتنمية، المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الانسانية ومؤسسة إنجاز للتنمية.

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

إيما تَك
قسم المياه والبيئة والصرف الصحي
يونيسف اليمن
بريد إلكتروني: etuck@unicef.org

Additional resources

فتاة يمينة نازحة
فتاة صغيرة نازحة تحمل وعاء جمع المياه عند نقطة ماء في عدن

عن اليونيسف

تعمل اليونيسف في بعض المناطق الأصعب في العالم، وذلك للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً. نعمل في 190 دولة ومنطقة من أجل كلّ طفل، في كلّ مكان، لبناء عالم أفضل للجميع.

للمزيد من المعلومات حول اليونيسف وما تقوم به من أجل الأطفال، يمكنكم زيارة موقعنا www.unicef.org/yemen

تابعوا منصات اليونيسف في اليمن على فيسبوك   تويتر   يوتيوب