تحسين المدارس يؤدي إلى نتائج تعليمية أفضل

دعمت اليونيسف مجموعة مشاريع رئيسية لإعادة تأهيل 23 مدرسة في ثلاث محافظات

يونيسف اليمن
Al Zyadi School
UNICEF/UN0580176/Gabreez
01 شباط / فبراير 2022

ظل المعلمون في مدرسة الزيادي بمحافظة لحج اليمنية يكافحون لسنوات لاستكمال خططهم الدراسية، كما كان الطلاب مشتتين ذهنيا بسبب حالة التدهور المستمرة التي ظلت تعاني منها فصولهم الدراسية. بجدرانها وأسقفها المتداعية، كانت مياه الأمطار تتساقط على رؤوس طلاب المدرسة في قرية الزيادي وذلك طيلة موسم الأمطار. كما كان للاضطرابات المستمرة والحالة المتدهورة للمبنى بشكل عام تأثير سلبي كبير على النتائج الدراسية للطلاب مما حدّ من فرص نجاحهم خارج أسوار المدرسة المتداعية.

وفي عام 2021، وبفضل التمويل المقدم من الحكومة الألمانية عبر بنك التنمية الألماني، دعمت اليونيسف مجموعة مشاريع رئيسية لإعادة تأهيل 23 مدرسة في ثلاث محافظات، والتي استفاد منها ما يزيد عن 22,000 طالب وطالبة. تشمل المشاريع إعادة تأهيل وتجديد المباني والفصول الدراسية وإنشاء أو تحديث البنى التحتية الخاصة بالمياه والصرف الصحي والإصحاح البيئي مثل دورات المياه.

تعمل الأستاذة إحكام عبد الله، البالغة 30 عاما، منذ العام 2016م، على سد الفراغ في النظام التعليمي في اليمن من خلال العمل كمتطوعة لتدريس مادة الرياضيات لطلاب وطالبات الصف الأول. وقد وصفت المدرسة قبل إعادة تأهيلها بمبنى "قديم للغاية لا يقاوم سقفه المطر أو الرياح." أما الآن وقد تم إصلاحه وتزويده بالكهرباء والمراوح والمكاتب، فقد "تحسن بشكل ملحوظ" مستوى جودة ومشاركة الطلاب ونتائج الاختبارات.

Ehkam Abdullah
UNICEF/UN0580147/Gabreez
الأستاذة إحكام عبدالله، 30 عاما، تدرس الرياضيات والقرآن في مدرسة الزيادي، محافظة لحج، اليمن

يحيى، البالغ من العمر 12 عاما، هو أحد الطلبة في مدرسة الزيادي، ويشعر بالاعتزاز نحو فصله الدراسي الجديد الذي يحميه من سوء الأحوال المناخية. ويقول: "في الماضي، كانت المدرسة مكتظة، وكانت مياه الأمطار تتساقط علينا في بعض الفصول الدراسية". ويضيف: "الآن أصبح الوضع مختلف، حيث لا تتسرب المياه إلى الفصول الدراسية، والتهوية فيها جيدة والجو في الداخل لطيف".

Yahya Anis Yahya
UNICEF/UN0580153/Gabreez
يحيى أنيس يحيى، 12 عام، طالب في مدرسة الزيادي، محافظة لحج

على الرغم من بعد منزله عن المدرسة، وهو أمر مرهق بالنسبة له لاضطراره الذهاب إلى المدرسة كل يوم، إلا أنه نادرا ما يتغيب عن فصوله الدراسية. ويتحدث بنظرة يعلوها الإصرار: "عندما أصل إلى المنزل أذاكر ما تعلمناه في المدرسة ولا أؤجل ذلك. أشعر بالسعادة عند ذهابي إلى المدرسة لأنني ألتقي أيضا بأصدقائي وأطوّر من مهاراتي".

مهدي ناصر، البالغ من العمر 53 عاما، يعمل كممثل إعلامي لوزارة الزراعة والري ورئيس لمجلس الآباء في مدرسة الزيادي. وقد شهد على مدى السنوات السبع الماضية تأثير الحرب على جدران المدرسة لكنه لم يتوقف أبدًا عن الضغط من أجل إحداث تغيير وحشد جهود المجتمع المحلي لتطوير المدرسة.

Mahdi Nasser
UNICEF/UN0580129/Gabreez
مهدي ناصر، 53 عاما، يشغل منصب رئيس مجلس الآباء في مدرسة الزيادي بمحافظة لحج

يقول مهدي بأن الخراب الذي تعرضت ل المدرسة "كان يقف عائقاً أمام التحصيل العلمي للطلاب حيث امتلأت الأرضيات بالحفر وكانت الأسقف تشارف على الانهيار. لقد ساء الوضع لدرجة أن العقارب والثعابين كانت تعيش داخل الفصول الدراسية واضطررنا إلى التوقف عن الدراسة لأسبوعين لإخراجها من الفصول".

ومنذ تدخل اليونيسف لم تصل مهدي أية شكاوى وكان يستمتع كثيرا بمشاهدة المعلمين والطلاب ومقدمي الرعاية وهم يعملون بانسجام لضمان حصول الأطفال على أفضل تعليم ممكن.

ومع ذلك فإن هذه الجهود لا تعتبر حلاً لكافة التحديات التي يواجهها المعلمون حيث لا تزال المدرسة بحاجة إلى جدران أفضل، وتحتاج الإدارة المدرسية إلى المال لدفع رواتب المعلمات، كما يحتاج الطلاب وسيلة نقل للوصول إلى المدرسة حيث يسكن الكثير منهم في أماكن نائية.

يقول مدير المدرسة الأستاذ محمد سعيد البالغ من العمر 51 عاما: "آمل أن يتم رفع الدعم المالي لمساعدة المتطوعين والموظفين للصفين الثامن والتاسع، وتوفير مولد احتياطي أو ألواح للطاقة الشمسية حتى لا نتعرض لانقطاعات الكهرباء، خاصة في أيام الصيف الحارة عندما تصل درجة الحرارة إلى 40 درجة مئوية".

Mohammed Saeed
UNICEF/UN0580173/Gabreez
الأستاذ محمد سعيد، 51 عاما، مدير مدرسة الزيادي محافظة لحج

كما يحدوه الأمل في استمرار أعمال تحسين البنية التحتية والموارد والمناهج الدراسية إلى المستوى الذي تصبح فيه هذه المدرسة نموذجا يقتدى به في المحافظة بأكملها.