الوصول إلى السكان المحتاجين: تقديم خدمات الرعاية الصحية الأساسية للمجتمعات الريفية في اليمن

يهدف مشروع الصحة والتغذية الطارئ إلى تعزيز النظام الصحي اليمني المتدهور من أجل تقديم الخدمات الصحية الأولية الأساسية للأطفال الضعفاء وأسرهم

اليزابيث دويل
علي سعد جمعان من أبناء منطقة نوجد، جزيرة سقطرى
اليونيسف/اليمن/2021/ابراهيم يوسف
22 نيسان / أبريل 2021

يقول علي سعد جمعان أحد مواطني جزيرة سقطرى: "لا يوجد سوى مرفق واحد لتقديم الرعاية الصحية في منطقتنا بأكملها ويقوم على تشغيله طبيب واحد ظل يعمل لسنوات عديدة على استقبال وعلاج جميع المرضى بمفرده. لكني آمل أن يتمكن المرفق من تقديم المزيد من الخدمات في المستقبل، خاصة للنساء الحوامل، حيث يتعين عليهن السفر إلى حديبو، عاصمة سقطرى، للحصول على الرعاية الصحية بصورة عاجلة. لكن بعض هؤلاء النساء يفقدن حياتهن أثناء الذهاب الى هناك".   

تقع منطقة نوجد على بعد 85 كيلومتراً من عاصمة سقطرى، وتضم عدة قرى صغيرة نائية يبلغ تعداد سكانها مجتمعة 18,000 نسمة.  ويعتمد سكان المنطقة بشكلٍ كبير على صيد الأسماك والأعمال المؤقتة، ولذا يعيشون باستمرار في ظروف صعبة حتى من قبل أن تشهد البلاد انقطاع الرواتب الحكومية والتضخم الاقتصادي وجائحة فيروس كورونا المستجد.

يوجد أكبر مرفق رعاية صحي في منطقة بدهوله ثاني أكثر المناطق كثافة من حيث السكان بعد حديبو، وتضم 15 قرية (تتكون كل منها من 100 إلى 300 شخص). ومع ذلك، لا يوجد بهذا المرفق الصحي خدمات الطوارئ والتوليد وأمراض النساء وخدمات تغذية الأطفال ولا يوجد به حتى مختبر طبي. كما يعاني المرفق من نقص حاد في الموظفين، الأمر الذي جعل من الصعب الحصول على الرعاية الوقائية والتشخيص الاعتيادي في هذا المرفق الصحي.

المرفق الصحي في منطقة نوجد، جزيرة سقطرى
اليونيسف/اليمن/2021/ابراهيم يوسف
المرفق الصحي في منطقة نوجد، جزيرة سقطرى

كانت الملاريا المرض الأكثر شيوعاً في هذه المنطقة لكن بعد السيطرة والقضاء عليها انتشرت أمراض أخرى بما فيها الإسهال وحمى الضنك والتيفوئيد وسوء التغذية الحاد.

مشروع الصحة والتغذية الطارئ في اليمن

بفضل الشراكة بين البنك الدولي واليونيسف ووزارة الصحة العامة والسكان ومكاتب الصحة في المحافظات، يستمر مشروع الصحة والتغذية الطارئ في تقديم خدمات الصحة والتغذية الأساسية والمياه والصرف الصحي في المناطق النائية في اليمن.

تم دعم المرفق الصحي بالأثاث والمعدات الطبية، منطقة نوجد، جزيرة سقطرى
اليونيسف/اليمن/2021/إبراهيم يوسف
تم دعم المرفق الصحي بالأثاث والمعدات الطبية، منطقة نوجد، جزيرة سقطرى
تم دعم المرفق الصحي بالأثاث والمعدات الطبية، منطقة نوجد، جزيرة سقطرى
اليونيسف/اليمن/2021/إبراهيم يوسف
تم دعم المرفق الصحي بالأثاث والمعدات الطبية، منطقة نوجد، جزيرة سقطرى

وفي إطار مشروع الصحة والتغذية الطارئ، تدعم اليونيسف تقديم الخدمات على مستوى الرعاية الصحية الأولية، والتي تشمل رعاية الأطفال والتغذية والخدمات العامة ورعاية المصابين وعلاج الأمراض المعدية الشائعة وخدمات مختبرية أساسية والصحة الإنجابية وصحة الأمهات والأطفال حديثي الولادة والصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي إلى جانب خدمات الصحة البيئية.

ومنذ فترة وجيزة بدأ المرفق الصحي بتقديم اللقاحات للأطفال والنساء الحوامل وتقديم خدمات التغذية وتوفير سيارة إسعاف لنقل المرضى والنساء الحوامل وكبار السن للحصول على الرعاية اللازمة.  واليوم يستقبل قسم طوارئ الولادة ما لا يقل عن 20 حالة يومياً، حيث أصبح أكثر فاعلية.

يستمر تقديم الرعاية الطبية لأهالي منطقة نوجد، جزيرة سقطرى
اليونيسف/اليمن/2021/إبراهيم يوسف
يستمر تقديم الرعاية الطبية لأهالي منطقة نوجد، جزيرة سقطرى
يستمر تقديم الرعاية الطبية لأهالي منطقة نوجد، جزيرة سقطرى
اليونيسف/اليمن/2021/إبراهيم يوسف
يستمر تقديم الرعاية الطبية لأهالي منطقة نوجد، جزيرة سقطرى

تعمل الدكتورة وداد سالم ناصر سالمين كطبيبة أطفال لدى المرفق منذ العام الماضي. واليوم تعبر عن تقديرها للوضع الحالي في المرفق حيث تتوفر ثلاجات تخزين اللقاحات ويحصل الموظفون على رواتبهم الشهرية لمواصلة بذل جهودهم.  ومع ذلك، يعاني المرفق الصحي من حالات انقطاع التيار الكهربائي وافتقاره إلى مولد كهربائي مناسب، والنقص المستمر في الأدوية، كما أن المرفق لا يحصل على موارد من العاصمة حديبو.

وتقول الدكتورة وداد: "نظراً لأن المنطقة نائية ويصعب الحصول على وسائل النقل، يختار المواطنون أياماً محددة لزيارة المرفق الصحي باستخدام سيارة واحدة، وذلك كل أحد وثلاثاء. وفي الغالب نعمل بكامل طاقتنا ونستقبل ما بين 40 و50 حالة."

الدكتورة وداد سالم ناصر سالمين، طبيبة أطفال، منطقة نوجد، جزيرة سقطرى
اليونيسف/اليمن/2021/إبراهيم يوسف
الدكتورة وداد سالم ناصر سالمين، طبيبة أطفال، منطقة نوجد، جزيرة سقطرى

المرفق الصحي بمنطقة الكثيب

على غرار منطقة نوجد، يقدم المرفق الصحي بمنطقة الكثيب - في إطار مشروع الصحة والتغذية الطارئ في اليمن - خدمات مجانية للنساء الحوامل والأطفال والمرضى الذين يلتمسون الرعاية الصحية الروتينية، بالإضافة إلى خدمات التغذية والصحة الإنجابية والتحصين.

أما الأنشطة الإيصالية المجتمعية فيقوم بتنفيذها فِرق من المتخصصين تجوب المنطقة كل أربعاء، وتضم أخصائيين في مجال التحصين والصحة الإنجابية وصحة الطفل والتغذية.

المرفق الصحي في الكثيب، منطقة نوجد، جزيرة سقطرى
اليونيسف/اليمن/2021/ابراهيم يوسف
المرفق الصحي في الكثيب، منطقة نوجد، جزيرة سقطرى
المرفق الصحي في الكثيب، منطقة نوجد، جزيرة سقطرى
اليونيسف/اليمن/2021/ابراهيم يوسف
المرفق الصحي في الكثيب، منطقة نوجد، جزيرة سقطرى
الدكتورة فاطمة سعيد عمار سالم، مرشدة صحية في قسم الصحة الإنجابية، جزيرة سقطرى
اليونيسف/اليمن/2021/إبراهيم يوسف
الدكتورة فاطمة سعيد عمار سالم، مرشدة صحية في قسم الصحة الإنجابية، جزيرة سقطرى

“"لا يزال المرفق بحاجة إلى طبيب عام ولا يوجد به قسم خاص بالولادة، لذلك يتم إحالة النساء اللاتي يكن بحاجة إلى إجراء عملية قيصرية إلى العاصمة حديبو أو إلى أقرب مرفق صحي. كما يفتقر المرفق إلى أخصائي مختبرات ومعدات ملائمة.  "عندما نتلقى الدعم، نقوم بأنشطة إيصالية مذهلة لتقديم الخدمات الطبية للأشخاص الذين يعيشون في المناطق والقرى النائية".

تقول الدكتورة فاطمة سعيد عمار سالم، وهي مرشدة صحية في قسم الصحة الإنجابية

ومنذ بداية انطلاقه في منتصف العام 2017، يواصل مشروع الصحة والتغذية الطارئ تقديم الدعم لحوالي 1,800 مرفق صحي بالخدمات الصحية المذكورة أعلاه في جميع أنحاء البلاد. ويهدف المشروع إلى تعزيز النظام الصحي اليمني المتدهور من أجل تقديم الخدمات الصحية الأولية الأساسية للأطفال الضعفاء وأسرهم.