التدريب والإمدادات المدرسية وتحسين مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة : وصفة لتحسين تجربة التعلم

تعمل اليونيسف على تدريب المعلمين والعاملين في المدارس على طُرق تدريس حديثة، وتزويد المدارس بمواد ومستلزمات تعليمية، وإعادة تأهيل وإصلاح مرافق المياه والصرف الصحي في المدارس في جميع أرجاء البلد لخلق بيئة تعليمية أفضل.

يونيسف اليمن
في الصورة السيدة كفاح عبدالله جابر ، 30 عام ، وهي تقوم بتدريس مادة القراءة بطريقة تجمع بين التعليم والتسلية لتلاميذ إحدى المدارس الابتدائية في عدن - اليمن
يونيسف اليمن/2020/YPN
25 شباط / فبراير 2021

"كان من الصعب على التلميذات أن يتعلمن الحروف الأبجدية في الصف الأول ، وقد لاحظنا أن الكثير منهن في الصف السابع والثامن والتاسع كُنّ غير قادرات على القراءة". كان هذا هو ما ورد على لسان ملكة عمر سعيد، مدرّسة مادة القراءة في اللغة العربية في مدرسة ريدان للفتيات في عدن، اليمن ، في وصفها للوضع قبل أن ينطلق مشروع الحصول على تعليم نوعي ومرافق صرف صحي ونظافة شخصية مُحسنة في المدارس.

يتكون هذا المشروع المدعوم من قبل الحكومة اليابانية من ثلاثة عناصر: تدريب المعلمين والعاملين في المدارس على طُرق تدريس حديثة، وتزويد المدارس بمواد ومستلزمات تعليمية، وإعادة تأهيل وإصلاح مرافق المياه والصرف الصحي  في المدارس في جميع أرجاء البلد لخلق بيئة تعليمية أفضل.

يتفق المعلمون والعاملون في المدارس على حدٍ سواء بأن منظورهم الى التدريس قد تغير منذ أن شاركوا في أنشطة التدريب. وتوضح الأستاذة ملكة ذلك بقولها "خلال الدورة التدريبية تعلمنا كيف نُدرس التلاميذ بطريقة تجمع بين التعليم والتسلية. لقد غيرت طريقة تدريسي للقراءة حيث كان التلاميذ يشعرون بصعوبة في مهارات اكتساب قراءة الحروف الأبجدية في الصف الأول ، لذلك الآن نعلمهم هذه الحروف من خلال الأصوات". لقد أصبح التعليم الآن ينطوي على الكثير من الألعاب وصفّ الأحرف لتُشكل كلمات، وبهذا أصبح التلاميذ يُحبون هذه المادة ويستوعبونها. يتسنى لك الآن وبسهولة أن ترى هذا من خلال الابتسامة في وجوههم، أن هذه الطريقة قد نجحت في جعل مادتها محبوبة في أوساط الأطفال.

وتضم الأستاذة رجاء قحطان محمد مديرة إحدى المدارس صوتها وتقول" تعود الطلبة على الجلوس في الصف ويحفظوا الدرس عن ظهر قلب ويكتبوه. لقد كانت الطريقة القديمة في التدريس غير ذات فائدة ولهذا فإن عملية تدريب المعلمين والإدارة المدرسية على تقديم الدعم النفسي الاجتماعي عامل مساعد في تحقيق العملية التعليمية ولا سيما بعد دخول البلد في الصراع القائم". وتسترسل السيدة رجاء في حديثها عن أن فوائد الدعم النفسي الاجتماعي المُقدم للفتيات على وجه الخصوص قد امتد أثره ليشمل الأسرة بكاملها وكذلك المجتمع. "لدي في المدرسة 1,100 طالبة، وكل واحدة منهن عليها مسؤوليات في المنزل وليس فقط في المدرسة. ولهذا عندما تكون الطالبات مرتاحات وسعيدات إزاء طريقة التدريس فإن هذا ينعكس إيجاباً على سلوكهن في المنزل وكذا على الأسرة والمجتمع بشكل عام" والكلام هنا للأستاذة رجاء.

معدات وإمدادات حديثة لبداية جديدة

في إطار المشروع وبدعم منه، تلقت مدرسة ريدان أثاثًا عالي الجودة، مما يساعد الطالبات على ممارسة التباعد الجسدي في الحصص أثناء انتشار جائحة كورونا.  وشملت اللوازم المدرسية الأخرى حقائب مدرسية ودفاتر جديدة ، إلى جانب كمامات وصابون ومعقم لليدين وفلاتر لتصفية المياه.

 

في الصورة فتاة تغسل يديها في إحدى مرافق الصرف الصحي التي تم إعادة تأهيلها وإصلاحها مؤخراً في مدرسة ريدان ، عدن – اليمن.
اليونيسف/2021/اليمن/YPN
في الصورة فتاة تغسل يديها في إحدى مرافق الصرف الصحي التي تم إعادة تأهيلها وإصلاحها مؤخراً في مدرسة ريدان ، عدن – اليمن.

"في الماضي كانت الحمامات متسخة ومهملة ، أما الآن فقد أصبحت نظيفة وتم تغيير حنفيات المياه المكسورة"

تقول رُبى وحيد البسيسي ، طالبة في الصف التاسع في مدرسة ريدان.

"في الماضي كانت الحمامات متسخة ومهملة ، أما الآن فقد أصبحت نظيفة وتم تغيير حنفيات المياه المكسورة" الكلام هنا لـ رُبى وحيد البسيسي ، طالبة في الصف التاسع في مدرسة ريدان. وتُضيف رُبى والابتسامة تكسو مُحياها "لقد غيروا الطاولات التي نجلس عليها وأصبحت الآن مُريحة، كما ازداد عدد سلات المخلفات التي تُساعد كثيراً في الحفاظ على بقاء المدرسة نظيفة، وهذا بدوره جعلنا أكثر حرصاً على إبقاء المدرسة في هذه الحالة من النظافة". وتختتم رُبى حديثها بالقول "بفضل حرصي على غسل اليدين وارتداء الكمامة والالتزام بالتباعد الاجتماعي كل هذا قد أحدث تحولاً كبيراً في حياتي من قبل وحياتي الآن . أصبحت أحب المدرسة وجو النظافة فيها وأشعر بأنها أصبحت بيتي الثاني".

أسبوع واحد أحدث فرقاً كبيراً ومستداماً

على إثر إدخال التغييرات بفضل أنشطة التدريب المُنفذة ارتفعت مستويات حضور الطلاب الى المدارس وبوتيرة متصاعدة باستمرار. بهذا الخصوص تقول مديرة المدرسة  "ثمة فرقاً كبيراً في مستوى حضور الطلاب. بوسعك الآن أن ترى المعلمين وإدارة المدرسة تجلس مع الطلاب وتستمع اليهم وتساعد في حل مشاكلهم ، وكل هذا قد جعل المدرسة أكثر جذباً للأطفال والموظفين ولأولياء الأمور كذلك". وتضيف  مديرة المدرسة "صحيح أن هذه الدورة التدريبية استغرقت أسبوعاً واحداً فقط، لكن أثرها على الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور كان مفيداً ."

في الصورة مديرة المدرسة والمعلمون والكادر الإداري يناقشون قضايا مدرستهم أي مدرسة ريدان في عدن – اليمن.
اليونيسف/2021/اليمن/YPN
في الصورة مديرة المدرسة والمعلمون والكادر الإداري يناقشون قضايا مدرستهم أي مدرسة ريدان في عدن – اليمن.

"هناك الآن اختلاف كبير في منسوب حضور الطالبات اللاتي أصبحن يتوافدن على المدرسة باستمرار للتعلم واللعب" وهذا ما تقوله الأستاذة ملكة بنبرة قوية مصحوبة بابتسامة.

في الصورة السيدة كفاح عبدالله جابر ، 30 عام ، وهي تقوم بتدريس مادة القراءة بطريقة تجمع بين التعليم والتسلية لتلاميذ إحدى المدارس الابتدائية في عدن - اليمن
اليونيسف/2021/اليمن/YPN
في الصورة السيدة كفاح عبدالله جابر ، 30 عام ، وهي تقوم بتدريس مادة القراءة بطريقة تجمع بين التعليم والتسلية لتلاميذ إحدى المدارس الابتدائية في عدن - اليمن