الأطفال

الشفع الصغار

السنوات الأولى

سنوات المدرسة الابتدائية

مرحلة النشىء

الأطفال و الإعاقة

 

السنوات الأولى

© UNICEF Sudan/Georgina Cranston

تشير التقديرات إلى أنّ حوالي 15 في المئة من السكان في السودان هم من الأطفال دون سنّ الخامسة (مسح صحة الأسرة في السودان) – حيث يبلغ عدد الأطفال في هذه الفئة العمرية حوالي (5,9) مليون طفل. ويواجه هؤلاء الأطفال تهديدات كبيرة مثل مرض الإسهال، والملاريا، وحالات عدوى الجهاز التنفسي الحادة، والأمراض التي يُمكن الوقاية منها عن طريق اللقاحات مثل الحصبة، والسحايا، والحمى الصفراء – ويوجد أكثر من طفل واحد من بين كل 10 أطفال ممن يولدون في السودان، لا يبقون على قيد الحياة حتى يبلغوا سنّ الخامسة.

وبينما يتلقّى حوالي 69 في المئة من الأمهات الرعاية أثناء الحمل، ينتفع أقل من نصف أولئك اللاتي يتلقّين خدمات الرعاية هذه من الإجراءات الأساسية مثل قياس ضغط الدم. وقد وقع 49 في المئة فقط من الولادات بمساعدة كوادر صحية مدربة، وتتم 19 في المئة فقط من الولادات في مرافق صحية. وينتج عن أكثر من 10 في المئة من جميع حالات الحمل ولادات تكون الأجنّة فيها ميتة. وتؤدي مضاعفات الحمل والولادة، عندما تتضافر مع نقص خدمات الرعاية التوليدية الكافية، إلى جعل معدلات الوفيات في السودان إحدى أعلى معدلات الوفيات في العالم، حيث تبلغ 1,107 وفيات لكل 100,000 ولادة حية.

ويتم إرضاع ثلث الأطفال الرضع فقط رضاعة طبيعية خالصة في السودان على مدى الأشهر الستة الأولى من حياتهم – أما الباقي فهم معرضون لتهديدات لافتة للنظر لبقائهم على قيد الحياة ونمائهم المبكر. ويعاني عُشر الأطفال دون سن الخامسة من نقص الوزن الحاد، وأكثر من 15 في المئة من الأطفال يعانون من التقزم الحاد، بينما يعاني أكثر من 3 في المئة بقليل من الهزال الحاد. ويبلغ معدل استهلاك الحديد المدعوم باليود 11 في المئة فقط – علماً بأن عنصرَ اليود مهمٌ جداً في الوقاية من تضخم الغدة الدرقية، وعاملٌ قيِّم يُسهم في النماء العقلي والجسدي للطفل. ولم يتلقَّ أكثر من 20 في المئة من الأطفال دون سنّ الخامسة المكملات الغذائية من فيتامين أ على الإطلاق، وهو عنصر بالغ الأهمية في المناعة ضد الأمراض.

ويتلقّى أقلّ من ثلث الأطفال جميع اللقاحات الموصى بها قبل بلوغهم العام الأول، مما يتركهم عرضة للدفتيريا، والسل، والحصبة، وشلل الأطفال. ومع أنّه يبدو أن التغطية التحصينية باللقاحات تزداد خلال العام الثاني من عمر الطفل، إلا أنّ تفاوتات ملحوظة ما تزال موجودة بين الولايات. فعلى سبيل المثال، تُعتبر معدلات لقاحات الدفتيريا أعلى من 85 في المئة في ولايتين، لكنها أقل من 20 في المئة في سبع ولايات أخرى. وتتفاوت نسب الأطفال الذين يتم تحصينهم بالكامل ضد الأمراض بين الولايات، حيث تبلغ النسبة العليا 72 في المئة، بينما تبلغ النسبة الدنيا 5,5 في المئة فقط.

ووفقاً لمسح صحة الأسرة في السودان، فقد عانى أكثر من 28 في المئة من الأطفال دون سنّ الخامسة من مرض الإسهال، مباشرة قبل إجراء مسح. ولم يتلقَّ أكثر من 40 في المئة من الأطفال المصابين العلاج مطلقاً. ولا تتوافر لأكثر من 40 في المئة من السكان فرصة الوصول إلى موارد المياه الآمنة، كما لا تتوافر لدى 69 في المئة من السكان إمكانية الوصول الكافي إلى مرافق الصرف الصحي، علماً أن المياه الآمنة ومرافق الصرف الصحي عاملان يسهمان في حدوث مرض الإسهال.

ومع أنّ أكثر من ثلث الأسر تُتاح لهم فرص الحصول على الناموسيات المقاومة للبعوض، إلا أن 18 في المئة فقط منهم يستخدمون ناموسيات مشتعة بالمبيدات الحشرية، وهي أكثر وسائل الحماية فعّالية ضد الإصابة بالملاريا. وينام أقل من 30 في المئة من الأطفال دون سنّ الخامسة تحت هذه الناموسيات. ويتلقى عدد قليل جداً من صغار الأطفال – حوالي 2,6 في المئة – علاجاً ضد الملاريا خلال 24 ساعة من ظهور أعراض المرض عليهم.

كذلك فإن الأطفال يواجهون تهديدات مجتمعية في بعض أجزاء السودان. وبناء على الأبحاث التي أُجريت في عام 2003، تشير الأدلة إلى أن ما معدله 110 أطفال حديثي الولادة يتم التخلّي عنهم في الخرطوم شهرياً، يُتوفّى نصفهم تقريباً قبل تلقيهم أية مساعدة. ويعتبر الضغط الاقتصادي المفروض على الأسر، ووصمة العار المرتبطة بالأطفال المولودين خارج نطاق الزوجية عوامل رئيسة تؤدي إلى هذا التخلّي.

 

 
Search:

 Email this article

unite for children