يوم في حياة عاملة صحية في النيل الأبيض أثناء تفشي فيروس كورونا

تعمل منيرة عبد الله، منذ عقد من الزمان، على تطعيم الأطفال ولا تزال حتى اليوم تعمل على ضمان تلقي جميع الأطفال لقاحاتهم الروتينية بأمان أثناء تفشي كوفيد-

محمد المجتبى خضر
Health worker vaccinates a baby
يونيسف/محمد المجتبى خضر
29 نيسان / أبريل 2020

منيرة عبد الله تعمل في مجال التحصين في كوستي بولاية النيل الأبيض في السودان. عملت مع البرنامج الموسع للتحصين لأكثر من 19 عاماً للمساعدة في حماية الأطفال في السودان من الأمراض الوقائية مثل شلل الأطفال والحصبة.

تصل منيرة عادةً إلى المركز الصحي الذي تدعمه اليونيسف في الصباح الباكر. و تبدأ بإعداد بطاقات التسجيل و إعطائها للآباء. ثم تقوم بترتيب اللقاحات ووضعها في ثلاجات التخزين.

"أبدأ عملي في الصباح الباكر. بعد التحضير لجلسة التطعيم، أقوم بتطعيم الأطفال وعندما انتهي أبدأ في تعقب كل من تخلف عن التطعيم. خلال فترة انتشار فيروس كورونا، لاحظت أن عدد الأطفال الذين تم تطعيمهم انخفض بسبب قلق الآباء من الإصابة بالفيروس".

يستخدم المراجعون في مراكز التحصين مصطلح التخلف عن التطعيم لوصف الأطفال الذين فاتتهم التطعيمات المجدولة لأي سبب. جزء من عمل منيرة هو التأكد من أنها تتواصل مع العائلات وتشجعهم على تطعيم أطفالهم. خلال تفشي فيروس كورونا، حاولت  منيرة تشجيع العائلات على القدوم إلى المركز الصحي من خلال طمأنتها بأن جميع مراكز التطعيم في السودان تتبع إرشادات وزارة الصحة الاتحادية التي تم وضعها لحماية العائلات والعاملين في مجال الصحة.

تعرف منيرة أهمية اتباع إرشادات وزارة الصحة الاتحادية وطلبت تقديم المزيد من الدعم لمراكز التطعيم مع إمدادات إضافية كالصابون وأقنعة الوجه ومعقم اليدين لضمان عدم انقطاع الخدمات وتمكن الاسر من زيارة المراكز بأمان.

تحث منيرة الجميع على نشر واتباع إرشادات ونصائح وزارة الصحة الاتحادية لمنع انتشار الفيروس. تقول منيرة: "نطلب من جميع الأمهات والأطفال غسل أيديهم جيداً والإلتزام بالتباعد الجسدي لحماية انفسهم من المرض".

.خلال فترة إنتشار فيروس كورونا، لاحظت أن عدد الأطفال الذين تم تطعيمهم انخفض بسبب قلق الآباء من الإصابة بفيروس كورونا

منيرة عبد الله

أول زائر في اليوم الأول

إنتصار محمد جعفر البالغة من العمر تسعة أشهر، بصحبة والدتها هالة إبراهيم هن أول زائرتين من كوستي للمركز و قامت منيرة وجميع العاملين في المركز الصحي بالترحيب بهم.

بعد التحقق من بطاقة إنتصار، تبدأ منيرة بتطعيمها ولا يستغرق ذلك وقتاً طويلاً بفضل خبرتها الطويلة في التطعيم. إنتصار تبتسم وتضحك بمجرد أن ينتهي التطعيم.

بعد التطعيم، أخبر العاملون الصحييون هالة بأنهم ملتزمين بكافة إجراءات الوقاية اللازمة لحماية الأمهات والأطفال من كوفيد-19. تعرب هالة عن تقديرها لهم ولمنيرة لارتدائها معدات واقية أثناء التطعيم لحماية ابنتها انتصار. "سأشجع جميع جيراني على اصطحاب أطفالهم لاستكمال لقاحاتهم الروتينية. المركز مفتوح باستمرار ويتخذ القائمون بالتحصين جميع الإجراءات لمنع انتشار المرض."

 

سأشجع جميع جيراني على اصطحاب أطفالهم لاستكمال لقاحاتهم الروتينية. المركز مفتوح باستمرار ويتخذ القائمون بالتحصين جميع الإجراءات لمنع انتشار المرض.

هالة إبراهيم
baby smiles in front of health posters
يونيسف/محمد المجتبى خضر
تبتسم إنتصار بعد التطعيم

قام العاملون بتزويد هالة بإرشادات وزارة الصحة حول كيفية منع انتشار فيروس كورونا وما تفعله مراكز التطعيم لحماية العائلات. عبرت هالة عن سعادتها بسماع هذه المعلومات ولأنها اتخذت القرار الصحيح بإحضار ابنتها انتصار إلى المركز الصحي اليوم. تقول هالة "أصررت على القدوم إلى المركز وتلقيح طفلتي بالرغم من تفشي المرض للتأكد من أنها محمية من الأمراض الخطيرة الأخرى. و أضافت " لا أريدها أن تصاب بالحصبة أو التهاب السحايا بعد انتهاء فيروس كورونا. قمت بتطعيمها بأول جرعة في المستشفى ومنذ ذلك الحين اتبعت التعليمات والآن هي بصحة جيدة."

وفي نهاية زيارتها، شكرت هالة العاملين في المركز الصحي وحكومة السودان واليونيسف على جميع المساعدات المقدمة لضمان تطعيم و حماية الأطفال.

تمكنت اليونيسف بفضل الدعم المقدر من شركائنا في التحالف العالمي للقاحات والتحصين (Gavi) و Al Waleed Philanthropies، من دعم وزارة الصحة الاتحادية بتوفير اللقاحات المنقذة للحياة لضمان استمرار خدمات التحصين للأطفال الآن وفي المستقبل.

المجتبى خضر هو مستشار الصحة والتغذية لليونيسف في ولاية النيل الأبيض