مُكافحة "كوفيد-19" في مخيمات اللاجئين والنازحين في ولاية شرق دارفور

يأتي العمل على رفع مستوى الوعي وتحسين الصرف الصحي للمياه وتوزيع رُزم مستلزمات النظافة على العائلات ضمن التدخّلات الهامّة التي تقوم وزارة الصحة مع اليونيسف وشركاؤها بتقديمها إلى بعض المجتمعات المحليّة الأكثر هشاشة في السودان، وذلك لمواجهة "كوفيد-19".

إيمان الزين مصطفى
02 حزيران / يونيو 2020

ومع انتشار "كوفيد-19" في جميع أنحاء السودان، وازدياد عدد الإصابات، فإن النصيحة التي تُوجّه إلى المواطنين هي الالتزام بتوجيهات وزارة الصحة بالبقاء في البيت وتجنب الأماكن المزدحمة. لكن تجنّب الإقامة في الأماكن المكتظّة بالنسبة للعديد من المجتمعات الهشّة، وخاصة النازحين واللاجئين، هو في الواقع أمرٌ لا مفرّ منه.

يستضيف السودان أكثر من مليون لاجئ و1.87 مليون نازح، ويعيش الكثير من هؤلاء في مخيمات مكتظة في ولايات دارفور. وتعاني هذه المخيمات المكتظة من محدوديّة الموارد، بما في ذلك المياه والصرف الصحي والنظافة، مما يجعل الالتزام بتدابير الوقاية من "كوفيد-19"، والتي تشمل التباعد الجسدي وغسيل اليدين بشكل متكرّر، تحدّيًا صعبًا.

وفي ولاية شرق دارفور، تقوم اليونيسف ووزارة الصحة ووزارة الرعاية الاجتماعية وشركائهم بدعم المجتمع المحليّ للنازحين المعرّضين بشكل كبير

Awareness Session Hygiene
UNICEFSudan
أسرة من مخيم النازحين في شرق دارفور تحضر جلسة توعية حول الوقاية من كوفيد-19

لخطر انتشار جائحة فيروس كورونا وتوفير الحماية لهذه المجتمعات الهشّة ومساعدتها، وذلك بواسطة التدخلات التالية:

 

حشد المجتمعات المحليّة من خلال الرسائل الإعلامية وزيارة البيوت بيتًا-بيتًا

تواصل اليونيسف وشركاؤها العمل على تكثيف أنشطة التواصل في مجال التوعية بالمخاطر والتعبئة الاجتماعية، ويذهب اختصاصيون مدربون على النظافة إلى القرى بهدف نشر المعلومة، فيزورون البيوت بيتًا-بيتًا، كما بّثت الأناشيد الإذاعية عبر الولاية حاملة الرسائل حول "كوفيد-19" إلى 200،000 شخص.

وقد اكتشفت فرق التعبئة الاجتماعية أن معظم الأشخاص الذين التقت بهم لم تكن لديهم معرفة سابقة بطرق انتقال المرض أو تجنّب الإصابة به.

السيطرة على الاكتظاظ

تم تركيب محطات غسل اليدين في نقاط توزيع المياه والغذاء، ويتم التقيد بتدابير التباعد الجسدي بشكل صارم.

المياه النظيفة والصرف الصحي

لقد أدى توفّر المياه النظيفة إلى إحداث تغيير غير متوقّع في مخيمات النازحين، وأصبحت الحياة الآن أفضل بكثير، لأن عدم الحصول على المياه الكافية والميسورة التكلفة بشكل مستمرّ قد يؤدي إلى صعوبة في تطبيق التدابير الضرورية لمنع "كوفيد-19". لقد تمّ توفير تنقية منتظمة لإمدادات المياه، بالإضافة إلى الصيانة ودعم عملية التشغيل لضمان نظافة المياه واستمرارية الإمداد بها في المخيمات. وأدى هذا التدخل الحاسم إلى تسهيل الأمور على الناس من حيث غسل أيديهم بالماء والصابون بانتظام، وحماية أنفسهم من انتشار"كوفيد-19".

مستلزمات الوقاية من "كوفيد-19"

وضعت اليونيسف نصب عينيها منذ بداية جائحة "كوفيد-19" ولا تزال، التركيز على توفير الأمور المهمة جدًّا والمنقذة الحياة، مثل المياه والصرف الصحيّ ولوازم النظافة، وذلك في أكثر المناطق عرضة للمخاطر، سواء في المخيمات أو القرى المجاورة، وقد تمّ توفيرها إلى أكثر من 4000 عائلة.

 

توزيع رُزم النظافة للعائلات ورُزم الدورة الشهريةّ للإناث

بالإضافة إلى اتّباع تدابير السلامة والتباعد الجسدي لمواجهة "كوفيد-19"، تمّ توزيع رُزم الدورة الشهريّة في مخيم "النيم". كما تمّ تدريب الرجال والنساء في المخيّم على الصحة الإنجابية وممارسات النظافة الصحية، والتي تمّ تدريب الفتيات والنساء عليها أيضًا.

Young girl recieves Menstural Hygiene Kit
UNICEFSudan
فتاة من مخيم النيم للنازحين داخلياً تتلقى مجموعة النظافة الخاصة بها.

نتقدم بالشكر إلى شركائنا وإلى كلّ من حكومة كندا وألمانيا والسويد والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والجهات المانحة المساهمة في صندوق الأمم المتحدة المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ، والتي تدعم استجابة اليونيسف في السودان لـ "كوفيد-19".