أخصائية حماية الطفل في اليونيسف تتحدث عن الإصلاحات القانونية الأخيرة في السودان

لكل فتاة الحق في قراراتها: تعلُمها، شريك حياتها ومُستقبلها

سلمى إسماعيل
Tamador CP specialist
ImanMustafa
19 تموز / يوليو 2020

وافق مجلس السيادة السوداني مؤخراً على عدد من التعديلات التي اقترحتها وزارة العدل، وتمّ إلغاء العديد من البنود الواردة في القوانين والتي تؤثر على حرية الطفل والمرأة، وتشمل هذه التعديلات حظر تشويه/بتر الأعضاء التناسلية للانثي، والسماح للنساء بالسفر ومعهم أطفالهم بدون الحصول على تصريح من قريب ذكر.

اكتمل قانون التعديلات المتنوعة (الحقوق والحريات الأساسية) لعام 2020 في 9 تموز/يوليو 2020.

يوجد اليوم حوالي 200 مليون فتاة وامرأة في جميع أنحاء العالم ممن تعرّضن لشكل من أشكال بتر/تشوهات الأعضاء التناسلية للانثي، ما تصل نسبته إلى 86.6 في المائة من النساء والفتيات ما بين عمر 15 إلى 49 عامًا قد خضعن لشكل من أشكال بتر/تشوهات الأعضاء التناسلية للانثي وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن الحكومة السودانية.

يأتي تجريم تشويه الأعضاء التناسلية للانثي في السودان كتتويج للدعوة المستمرة التي قام بها على مدى عقدٍ كامل كافة أصحاب المصلحة، مثل؛ المجلس القومي لرعاية الطفولة (NCCW)، المدافعون عن حقوق النساء والأطفال، الجهات المانحة بما فيها "يو-كي إيد" (UK Aid)، والحكومة السويدية، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية والوطنية، والمنظمات المجتمعية وأفراد من المجتمع المحليّ، وخاصة أولئك الذين اجتمعوا وأعلنوا علنًا الانضمام إلى حركة ‘سليمة’، بهدف تسليط الضوء على هذه الممارسة المؤذية وتوجيه الجهود للقضاء عليها.

يُعدُّ القضاء على بتر/تشويه الأعضاء التناسلية للانثي خطوة حاسمة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة الأخرى، والتي تُركّز على المساواة بين الجنسين، والصحة الجيدة والرفاهية، والأمومة الآمنة، وجودة التعليم، وشمولية المجتمعات، والنمو الاقتصادي، وكذلك تنفيذ توصيات المراجعة الدورية الشاملة لمجلس حقوق الإنسان. سيتطلب وضع حدّ لتشويه الأعضاء التناسلية للانثي وإيقاف هذه الممارسة خلال عقد واحد من الزمن إلى دعم من كل الأطراف. ومع الزيادة الملحوظة في النمو السكاني، وخاصة من الشباب، فإن الاستثمار في الشباب يصيح أمراً ضرورياً، لا غنى عنه.

ولكي نفهم المزيد عن الموضوع، أجرت اليونيسف في السودان هذا الحديث مع أخصائية حماية الطفل، تماضر خالد، حول التعديلات الأخيرة وما تعنيه هذه التعديلات.

Little girl with her grandma
Shehzad Noorani
"جدته" (حبوبة) ترتدي توب "سليمة" مع حفيدتها. مبادرة "سليمة"، التي أطلقها المجلس القومي لرعاية الطفل واليونيسيف في السودان عام 2008، هي مبادرة تدعم حماية الفتيات من التعرض للختان وبتر الأعضاء للانثي، لا سيما في سياق الجهود المبذولة لتشجيع التخلي جماعيًّا عن هذه الممارسة على مستوى المجتمع كافة. وكلمة سليمة تعني الكاملة غير المنقوصة، التي تتمتع بالصحة في الجسد والعقل، التي لم تتعرض للإصابة والتشويه، المتكاملة، والتي لم تُمَسّ .. إن الهدف العام الذي تصبو إليه "سليمة" هو تغيير الطريقة التي يتحدث بها الناس عن تعريض أعضاء الإناث للبتر أو الختان، وذلك عن طريق تعزيز استخدام مصطلحات إيجابية جديدة وبشكل واسع النطاق لوصف الجسد الطبيعي للأنثى، فتاة كانت أو امرأة. منذ انطلاق مبادرة "سليمة" في عام 2008، انتشر المفهوم الأعلى المتمثل في إبقاء الفتاة سليمة، في جميع أنحاء السودان، وأوجد اهتمامًا مماثلًا في الدول المجاورة، مثل الصومال ومصر. إن نموذج التواصل الإيجابي الذي أوجدته مبادرة سليمة هو بمثابة هدية للسودان من أجل بناء مستقبل أفضل للفتيات والنساء في كل مكان.

ما هي الأفكار الأولية التي راودتكم عندما تمّ الإعلان رسميًّا عن هذا القانون؟

لقد استغرق الأمر 14 عامًا من النضال والعمل الجاد، إلى أن رأينا أخيرًا أنه قد تمّ الإعلان رسميًّا عن سنّ قانون يمنع تشويه الأعضاء التناسلية للانثي، وهذه ليست نهاية المطاف، بالطبع. التخلي عن الممارسة ليس موضع إصلاح قانوني أو تقنين أو تجريم فحسب، فالطريق أمامنا لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا، ونحن بحاجة إلى التعاون، وتحديد الجهات المساعدة والعمل بجد مع المجتمعات المحلية، لكي نجعل الجميع يطالب بتنفيذ هذا القانون.

القصد ليس تجريم الوالدَيْن، وسوف نحتاج إلى بذل المزيد من الجهود لمناصرة الموضوع ورفع مستوى الوعي حول القانون الجديد وتعزيز قبوله بين المجموعات المختلفة، بما في ذلك القابلات ومقدِّمي الخدمات الصحية والآباء والشباب. وعندما تظهر نتائج المسح العنقودي متعدد المؤشرات في وقت لاحق من هذا العام، فإننا نأمل أن نرى إلى أي مدى كان السودان فعالاً في حماية الأطفال من مثل هذه الانتهاكات.

 

يعتقد بعض الناس في السودان أن تشويه الأعضاء التناسلية للانثي متجذر عميقًا في الثقافة، فهل سيضع تجريم تشويه الأعضاء التناسلية للانثي حداً له؟

يعتبر السودان من الدول التي يرتفع فيها معدل انتشار هذه الظاهرة. ووفقًا لمسح مجموعة المؤشرات المتعددة (MICS) لعام 2014، فإن معدل ختان الإناث/ تشويه الأعضاء التناسلية للانثي يبلغ 86.6 في المائة. والسودان هي من الدول العشر الأوائل على مستوى العالم بالنسبة لهذا الموضوع. وحاز على الأمر على جذب الكثير من الاهتمام على المستويين، الإقليمي والعالمي.

يعتبر بتر/ تشويه الأعضاء التناسلية للانثي، انتهاكًا قائمًا على نوع الجنس (الجندر) وعادة اجتماعية سلبية. ونحن بحاجة إلى العمل معًا وبشكل جماعيّ لكي يتمّ التخلي عن هذه الممارسة.

نعم، من المؤكد أن القانون سوف يُسرِّع من الحدّ من الممارسة إذا تم تفعيله بشكل مؤثِّر من قبل جميع أصحاب المصلحة، مثل؛ تطبيق القانون، والذين يمارسون مهن تتعلق بالتطبيب والصحة، وأفراد المجتمع المحلي، بما في ذلك الآباء. وستتطلب هذه الفترة تعاونًا مكثفًا للجهود كافة.

بالإضافة إلى ذلك، يعد التخلي عن بتر/تشويه الأعضاء التناسلية للانثي خطوة حاسمة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة الأخرى، والتي تُركّز على المساواة بين الجنسين، والصحة الجيدة والرفاهية، والأمومة الآمنة، وجودة التعليم، وشمولية المجتمعات، والنمو الاقتصادي.

 

لقد تمت الموافقة على القانون من قبل مجلس السيادة الذي يضم شخصيات عسكرية ومدنية، ويشمل المرأة أيضًا. هل يُعتبر وجود المرأة في هذا المجلس عاملًا حاسمًا؟

إن وجود المرأة في موقع رئيسي يجب أن يكون عامل تحفيز ودعم للمرأة وقضايا المساواة بين الجنسين. فهنَّ جزء من الحركة النسائية. لكن الرجال لعبوا هم أيضًا دورًا مهمًا في الوزارات والمؤسسات المختلفة، وخاصة في وزارة العدل ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية.

يعد قانون تجريم تشويه الأعضاء التناسلية للانثي نتاج عملية طويلة من الجهود المشتركة للناشطين والحكومة ومنظمات المجتمع المحلي والمنظمات غير الحكومية والمانحين، والذي بدأ منذ عام 2010. وكانت مادة تشويه الأعضاء التناسلية للانثي جزءًا من تعديلات القانون الجنائي التي أعدتها وزارة العدل وقدمتها إلى المجلس الوزاري لإقرارها تماشيًا مع المذكرة التي أعدها المجلس القومي لرعاية الطفولة تحت رعاية وزير العمل والتنمية الاجتماعية.

 

هل لعبت الثورة السودانية دورًا في تمرير هذا القانون؟

وُضعت أول لجنة وطنية لمتابعة إصلاح القانون الجنائي في عام 2006. وقد انضم تشكيل من مجموعات متنوعة من النساء إلى الجهود المبذولة لمراجعة القانون والعمل على تجريم تشويه الأعضاء التناسلية للانثي. في عام 2010 تمت الموافقة على قانون الطفل لعام 2010. وأدرج هذا القانون المادة 13، التي تُجرِّم، وللمرة الأولى، تشويه الأعضاء التناسلية للانثي. في غياب الإرادة السياسية، ألغيت المادة 13 هذه. ومنذ ذلك الوقت، أصدرت ست ولايات (جنوب دارفور، القضارف، البحر الأحمر، جنوب كردفان، الولاية الشمالية، شمال كردفان) قوانين تخص كل ولاية على حدة، وتُجرِّم تشويه الأعضاء التناسلية للانثي.

تواصلت الجهود، وفي عام 2018، تمت مراجعة القوانين الوطنية وقوانين ختان الإناث في ولاية الخرطوم، وعُرضت على المجلس الوطني والمجلس التشريعي لولاية الخرطوم، وخضعت لمراجعات مختلفة، ولكنها لم تطرح للمناقشة النهائية إلى أن حُلَّ البرلمان في كانون الأول/ديسمبر 2018.

لقد مهدت روح ثورة ديسمبر المصحوبة بإرادة سياسية قوية الطريق أمام الإصلاحات القانونية التي توجها قانون منع تشويه الأعضاء التناسلية للانثي.

 

يقول المدافعون عن حقوق الإنسان في السودان إن تشويه الأعضاء التناسلية للانثي امتد على مدى العقود الثلاثة الماضية ليصل إلى مناطق نائية لم تكن تعرف هذه الممارسة من قبل، ومن ضمنها جبال النوبة التابعة للسودان وكذلك في دارفور. فلماذا انتشرت ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للانثي إلى مناطق جديدة في السودان؟

إن العديد من الجماعات العرقية التي أُجبرت على النزوح نتيجة للنزاع، تمّت استضافتها لدى المجتمعات المحلية التي تنتشر فيها ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للانثي. ومن خلال سعي النازحين لكي يتمّ استيعابهم وقبولهم من قِبَل المجتمعات المضيفة، وكجزء من عملية التوطين، لجأت هذه الجماعات النازحة إلى الممارسات التي لم تكن جزءًا من ثقافتها في السابق. على سبيل المثال، من المعروف أن قبائل النوبة والفيلات والفور هي من القبائل التي لم تكُن تمارس تشويه الأعضاء التناسلية للانثي، ولكنها بدأت تتبنّى ختان الإناث كجزء من هويّتها الجديدة.

 

هل يمكنك أن تخبرينا المزيد عن التغييرات الأخرى التي أدخلتها التعديلات المتنوعة على حقوق المرأة والطفل في السودان؟

إن هذه التعديلات تُعد إنجازات حقيقية لحقوق المرأة والطفل في السودان، وهي تشمل على سبيل المثال لا الحصر، منح المرأة الحق في مرافقة أطفالها أثناء السفر داخل وخارج السودان، وإلغاء المادة 151 بعنوان "الفحش الجسيم" التي تمّ استخدامها لضرب النساء وإذلالهنَّ بناء على النظام العام؛ وإلغاء المادة 154 تحت عنوان "ممارسة البغاء"، بناء على احتمال تواجد المرأة في مكان من هذا القبيل، وتمّ استبدال المادة بصياغة أكثر قوة ووضوحًا.

الإنجازات الرئيسية للأطفال هي إلغاء عقوبة الإعدام لأي شخص لم يتجاوز سن الثامنة عشرة، ومواءمة تعريف الطفل مع قانون الطفل وتحديد سن 18 وما دون للأطفال.

 

ما هي النضالات الأخرى المتبقية من أجل حقوق النساء والفتيات في السودان؟

لا تزال الفتيات الصغيرات، وبنسبة تصل إلى 38٪، تواجه تحدّي الزواج قبل بلوغهن 18 عامًا من العمر. يُمارس زواج الأطفال بين العديد من المجموعات في المناطق الريفية أكثر مما في المناطق الحضرية، مما يحرمهنَّ من الحق في التعليم واتخاذ الخيارات والقرارات.

كما أن تمثيل النساء بنسبة 40٪ في المناصب السياسية والإدارية العليا لم يتحقّق بعد.

إن ما يحدث الآن هو أمر إيجابي وواعد في الواقع، فقد حدثت بالفعل تغييرات منذ وصول هذه الحكومة الجديدة إلى السلطة، ونحن نتشبّث بالأمل أثناء مضينا قُدُمًا في تحقيق الدعم لحقوق النساء والأطفال كافّة، ونرحب بإعلان مراجعة قانون الأحوال الشخصية لعام 1991، الذي سينظر بالتأكيد في تعديل مادة زواج الأطفال.

 

وماذا عن زواج الأطفال والجهود المبذولة لإلغاء ذلك أيضًا؟

ج: إن زواج الأطفال هو من أكثر القضايا صعوبة. فلو نظرتُ إلى معدل الانتشار في السودان فسأجد أنه يبلغ 38 في المائة وفقًا للمسح العنقودي متعدد المؤشرات لعام 2014. وعلى الرغم من أن المسح المكاني المُبسَّط قد تم إجراؤه بين العائلات التي لديها أطفال تقل أعمارهم عن الخمس سنوات، ولا يمكن مقارنته بالمسح العنقودي متعدد المؤشرات، إلا أن الأرقام التي يفيدها المصدر مثيرة للقلق. لا بدّ لي أن أقول أن الرقم مرتفع قليلاً. فأكثر من 60 في المئة من بين العائلات لديها أطفال دون سن الخمس سنوات، ولذلك، فإننا بانتظار النتائج وما سيتوصل إليه المسح العنقودي متعدد المؤشرات في وقت لاحق من هذا العام.

هناك الكثير من القضايا التي ينبغي علينا أن نعالجها. علينا أن ننظر إلى موضوع الفقر، والهجرة، والنزوح، والنزاع، والتنقّل بين الرُّحَّل، وكل هذه عوامل تقف وراء زواج الأطفال. علينا أن نبدأ في التفكير في إيجاد تدخلات جماعية موحَّدة. نحن بحاجة إلى النظر في الاختلالات في علاقات القوة، والمعايير الجنسانية (الجندريّة)، وجانب عملية التنشئة الاجتماعية، ودراسة سبب تزايد زواج الأطفال في بعض المناطق.

يحتاج هذا الأمر إلى الكثير من الجهود التعاونية والالتزام الشديد من قبل الحكومة. ونحن نأمل أن تشهد الأشهر القليلة القادمة إقرار الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل لزواج الأطفال وتعديل قانون الأحوال الشخصية لعام 1991. وبمجرد تعديل قانون الأحوال الشخصية، فإنه سيسعدنا أن نرى تحديد السن الأدنى الذي يسمح فيه لزواج الطفلة. لكن كل هذا لا يزال معلقا، ونحن ما زلنا نأمل في أن يتحقق.

يجري حالياً مسار لوضع خطة عمل وطنية حول زواج الأطفال. ونأمل أن يتم الإعلان عنها قريبًا.

إن زواج الأطفال مرتفع بشكل خاص بين الرُّحَّ والأشخاص الذين في حالة من التنقل المستمر. وينظر هؤلاء للأمر كوسيلة للحماية. واللافت في الأمر هو أن الضغط لا يقتصر على الفتيات، بل يتم الضغط على الفتيان أيضًا لكي يتزوجوا في سنّ صغير جدًّا. يحدث هذا في شرق دارفور وجنوب دارفور وشمال دارفور وفي الشرق. حيثما يوجد رُحَّل أو رعاة، هناك نية في تزويج الصغار، والأمر يشمل الفتيان كما الفتيت، كما سبق لي وأن قُلت.

 

هل ترغبين في إضافة أي شيء؟

نعم. لكل فتاة الحق في أن تقرر ما يتعلّق بأمر جسدها وتعليمها وشريك حياتها ومستقبلها.

يجب منح الفتيات الحق بالموافقة واتخاذ القرار المستنير بكل ما يؤثر على حياتها. يجب منح كل فتاة الحق في الحصول على المعلومات، وعلى مواصلة تعليمها، واختيار موعد زواجها وبمن تتزوج، وكل ما إلى ذلك. يجب تمكين الفتيات. آمل وأتمنى أن يفهم جميع الآباء والأمهات وأولياء الأمور والمعلمين أنه لا يحق لأي شخص أن يقرر شؤون جسد أي شخص آخر أو يتحكّم في مستقبله. عليهم جميعًا أن يوفّروا مساحة للاختيار ولحماية فتياتنا من مثل هذه الانتهاكات. يعتبر ختان الإناث وتشويه الأعضاء التناسلية للانثي وزواج الأطفال انتهاكًا مبنيًّا على عنف يقوم على نوع الجنس، وهي عادة اجتماعية سلبية. نحن بحاجة إلى العمل الجماعي معًا للتخلي عن ذلك كله، وأنا متفائلة بأن مستقبل حقوق الفتيات والنساء والأطفال في السودان هو مستقبل مشرق.

نتقدم بشكر خاص لكل الذين يتبرعون لنا بسخاء وكرم، ولشركائنا، ولكل من ساهم وما زال يساهم في تعزيز حقوق النساء والأطفال في السودان.

 


ويدعم البرنامج المشترك بسخاء حكومات فنلندا وألمانيا وأيسلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ والنرويج والسويد والمملكة المتحدة ، وكذلك الاتحاد الأوروبي.