تضاعف سوء التغذية الحاد خلال شهر واحد في شمال قطاع غزة

يعاني طفل واحد من كل ثلاثة أطفال دون سن الثانية من سوء التغذية الحاد في الشمال، وذلك وفقًا لفحوصات التغذية التي أجرتها اليونيسف وشركاؤها

15 آذار / مارس 2024

نيويورك، 15 آذار/مارس 2024 - يعاني 31 بالمائة - أو 1 من كل 3 أطفال دون سن الثانية - في شمال قطاع غزة من سوء التغذية الحاد، وهو ارتفاع مهول مقارنة بـ 15.6 بالمائة في كانون الثاني/يناير.
 
ينتشر سوء التغذية بين الأطفال بسرعة ويصل إلى مستويات مدمرة وغير مسبوقة في قطاع غزة بسبب الآثار واسعة النطاق للحرب والقيود المستمرة على توصيل المساعدات.
 
توفي ما لا يقل عن 23 طفلاً في شمال قطاع غزة بسبب سوء التغذية والجفاف في الأسابيع الأخيرة بحسب التقارير، مما يزيد من العدد المتزايد للأطفال الذين قتلوا في القطاع في هذا النزاع الحالي - حوالي 13,450 وفقًا لتقرير وزارة الصحة الفلسطينية.
 
وجدت فحوصات التغذية التي أجرتها اليونيسف وشركاؤها في الشمال في شباط/فبراير أن 4.5 في المائة من الأطفال في الم والمراكز الصحية يعانون من الهزال الشديد، وهو أكثر أشكال سوء التغذية التي تهدد الحياة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة لخطر المضاعفات الطبية والموت ما لم يتلقوا علاجا وتغذية علاجياً عاجلين، وهو أمر غير متوفر. ارتفع معدل انتشار سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة في الشمال من 13 في المائة إلى 25 في المائة.
 
"إن السرعة التي تطورت بها أزمة سوء التغذية الكارثية هذه في غزة صادمة، خاصة عندما تكون المساعدة التي تشتد الحاجة إليها جاهزة على بعد أميال قليلة،" قالت كاثرين راسل، المديرة التنفيذية لليونيسف. "لقد حاولنا مراراً وتكراراً تقديم مساعدات إضافية ودعونا مراراً وتكراراً إلى معالجة تحديات الوصول التي واجهناها لأشهر. وبدلا من ذلك، فإن وضع الأطفال يزداد سوءا يوما بعد يوم. إن جهودنا في تقديم المساعدات المنقذة للحياة تتعرقل بسبب القيود غير الضرورية، والتي تكلف الأطفال حياتهم."
 
أظهرت الفحوصات التي أجريت لأول مرة في خان يونس، في المنطقة الوسطى من قطاع غزة، أن 28 في المائة من الأطفال دون سن الثانية يعانون من سوء التغذية الحاد، وأكثر من 10 في المائة منهم يعانون من الهزال الشديد.
 
حتى في رفح، المنطقة الجنوبية التي تتمتع بأكبر قدر من الوصول إلى المساعدات، تضاعفت نتائج الفحوصات بين الأطفال دون سن الثانية من 5 في المائة ممن كانوا يعانون من سوء التغذية الحاد في كانون الثاني/يناير إلى حوالي 10 في المائة بحلول نهاية شباط/فبراير، مع ارتفاع الهزال الشديد بمقدار أربعة أضعاف. من 1 في المائة إلى أكثر من 4 في المائة خلال الشهر.
 
تحذر وكالات الأمم المتحدة من خطر حدوث مجاعة في قطاع غزة منذ كانون الأول/ديسمبر. وفي كانون الثاني/يناير، تم تجاوز عتبات الطوارئ لسوء التغذية الحاد لدى الأطفال. ويستمر سوء التغذية الحاد بين الأطفال في الارتفاع بسرعة وعلى نطاق واسع، وهناك خطر كبير من أن يستمر في الزيادة في جميع أنحاء قطاع غزة، مما يؤدي إلى إزهاق المزيد من الأرواح، في ظل غياب المزيد من المساعدات الإنسانية واستعادة الخدمات الأساسية.
 
تمكنت اليونيسف من الوصول إلى الأطفال وتزويدهم بعلاج سوء التغذية الحاد، بما في ذلك استخدام الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام، وتركيبات الرضع الجاهزة للاستخدام، ومكملات المغذيات الدقيقة الوقائية التي تحتوي على الحديد والمواد المغذية الأساسية الأخرى للنساء الحوامل. ومن المقرر وصول المزيد من الإمدادات هذا الأسبوع، ولكنها لا تزال غير كافية لسد الاحتياجات.
 
"إننا نبذل كل ما في وسعنا لتجنب تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، ولكن هذا ليس كافيا،" قالت راسل. "لا يزال وقف إطلاق النار الإنساني الفوري يوفر الفرصة الوحيدة لإنقاذ حياة الأطفال وإنهاء معاناتهم. نحتاج أيضًا إلى معابر حدودية برية متعددة تسمح بإيصال المساعدات بشكل يمكن الاعتماد عليه وعلى نطاق واسع، بما في ذلك إلى شمال غزة، إلى جانب الضمانات الأمنية وعبور دون عوائق اللازمين لتوزيع تلك المساعدات، دون تأخير أو عراقيل للوصول.

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

عمار عمار
المدير الاقليمي للمناصرة والإعلام
مكتب يونيسف للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
هاتف: 00962791837388
بريد إلكتروني: aammar@unicef.org

عن اليونيسف

تعمل اليونيسف في بعض أكثر أماكن العالم صعوبة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في العالم. فنحن نعمل من أجل كل طفل، في كل مكان، في أكثر من 190 بلداً وإقليماً لبناء عالم أفضل للجميع.

 تابع اليونيسف على تويتر، فيسبوك، إنستغرام و يوتيوب.