الشباب الفلسطيني يقود التغيير الإيجابي

بالنسبة إلى منى البالغة من العمر ١٦ستة عشر عاماً، فإن المشاركة في نقاشات مع صانعي السياسات أمر حاسم من أجل إحداث تغيير إيجابي في حياة الأشخاص في مرحلتي المراهقة والشباب في دولة فلسطين.

اليونيسف في دولة فلسطين
ADAP
UINCEF SOP
23 آذار / مارس 2017

بقلم مونيكا عوض

نابلس، دولة فلسطين، ٢٧ أذار مارس ٢٠١٧ - بالنسبة   إلى منى البالغة من العمر ستة عشر ١٦ عاماً، فإن المشاركة في نقاشات مع صانعي السياسات أمر حاسم؛ من أجل إحداث تغيير إيجابي في حياة الأشخاص في مرحلتي المراهقة والشباب في دولة فلسطين.

فمنى واحدة من العديد من الأطفال في سن المراهقة الذين شاركوا في دورة تدريبية تدعمها اليونيسف لتحسين مهاراتهم في المشاركة المدنية.

 في أثناء جلوسها على طاولة مستطيلة مع ثلاث من أقرانها، ومقابلها مجموعة من صانعي سياسات فلسطينيين، شعرت منى بالحماس، وحرصت على الترويج لمبادرتها.

تقول منى: "أود أن أضع صانعي السياسات والقطاع الخاص محل المساءلة" وتضيف: "ينبغي عليهم توفير فرض لنا ليصبح بإمكاننا إحداث أثر إيجابي في مجتمعنا."

عقب التدريب، طوّرت منى وفريقها مشروعاً مبتكراً تستفيد منه مدرستهم، حيث نجح المراهقون في إقناع مالك أرض بإقراضهم حديقة من أشجار الزيتون، ثم قطفوا ثماره، وبعد ذلك باعوا المحصول، واستخدمت العائدات لشراء ٢٥ خمس وعشرين مدفأة كهربائية لمدرستهم، وحماية زملائهم الطلبة من برد الشتاء.

"لقد أدركت أن مبادرتنا يمكن توسيعها في حال تأمين الدعم من صانعي السياسات" تقول منى.

"تعلمت الكثير وأشعر الآن أنني قادرة على الحوار مع صانعي السياسة، ومحاسبتهم على إمكانية توظيف الشباب في المستقبل في منطقة نابلس ".

يساعد التدريب الذي يموله الصندوق العالمي للتعليم التخصصي لليونيسف في تقوية مهارات أربع لدى المراهقين وهي: مهارات التواصل والتفكير النقدي، والتعاون والإبداع التي يحتاجونها؛ لتحقيق النجاح في القرن الحادي والعشرين، وقد نفذت مؤسسة الرؤية الفلسطينية غير الحكومية هذا التدريب.

"مع الشركاء، نقوم بتطوير المهارات والكفاءات الأساسية للمراهقين؛ لمساعدتهم على المشاركة الإيجابية في مجتمعهم، وممارسة القيادة والانخراط في تنمية مجتمعاتهم،" تقول ميدا باسيتش، رئيسة برنامج التعلم من أجل التنمية في اليونيسف في دولة فلسطين.

شرف، البالغ من العمر ستة عشر١٦ عاماً، وهو أحد المراهقين في اللجنة، حاول أيضاً مساءلة صانعي السياسات والطلب منهم دعم مبادرة فريقه التي تهدف إلى تعزيز السياحة في دولة فلسطين.

 وتوصل شرف ضمن فريق مكون من خمسة عشر١٥ طفلاً في سن المراهقة إلى فكرة تطوير آلة، يمكنها توجيه الناس إلى المواقع السياحية في سبسطية بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية، والقرية هي قرية شرف، ويوجد فيها العديد من المواقع التاريخية والأثرية، بما في ذلك الكنيسة الصليبية، والمدينة العثمانية القديمة، ومنبر من العصر الروماني، ومسرح ومضمار سباق الخيل، والعديد من المعابد والقصور، ولا يتضمن الموقع حالياً أية لافتات أو إرشادات، لكن شرف يعتقد أنه قد يجذب عدداً كبيراً من الزوار بمجرد تشغيل الجهاز.

 يقول شرف بنبرة ثقة: "هذه الآلة تعمل كآلة بيع؛ حيث يدخل الناس العملات المعدنية لمعرفة كل موقع من المواقع الأثرية بثلاث لغات مختلفة: العربية والإنجليزية والفرنسية".

 

تعزيز ثقافة المساءلة

نيابة عن الفريق، تفاوض شرف مع طلبة من القسم الإلكتروني في جامعة النجاح؛ لتصميم الجهاز وتقديمه للحصول على براءة الاختراع، وقدم مقترحاً يطلب فيه الدعم المالي من مختلف الجهات الرسمية، بما في ذلك القطاع الخاص.

وكان مشروعه من بين المشاريع التي طرحت لنقاش عام في جامعة القدس، وحظي باستقبال كبير من المسؤولين الفلسطينيين، وممثلي القطاع الخاص ممن حضروا الفعالية.

"يقول زهير الدبي، الذي يمثل بلدية نابلس: "نحن في بلدية نابلس نرحب بمناقشات المراهقين، حيث يتيح لهم ذلك التواصل معنا توضيحا أفضل، وذلك يساعدنا في تلبية احتياجاتهم بشكل أفضل."

 وكانت المناقشة التي دامت ساعة ونصف مثيرة لاهتمام الطلبة للغاية، حيث أتاحت لهم الفرص ليس فقط عرض مبادراتهم، وطلب الدعم؛ ولكن أتاحت لهم طرح أسئلة صعبة وذات صلة على صانعي السياسات؛ حيث كانت لدى العديد من المراهقين أسئلة بناءة حول المسؤولية الاجتماعية للشركات في القطاع الخاص، وحول أهمية إشراك المراهقين في عمليات صنع القرار، وتزويدهم بمهارات ريادة الأعمال؛ لتعزيز إمكانية توظيفهم في المستقبل.

 تقول باسيتش: "إن المراهقة هي سن مليء بالفرص، وهي مرحلة عمرية يواجه فيها المراهق تحديات متعددة مثل الفقر والبطالة والعولمة؛ إنه وقت حرج لتنمية المراهقين؛ من أجل تمكينهم اجتياز المخاطر، ووضعهم على الطريق الصحيح نحو بناء عالم أفضل."