الأطفال حديثو الولادة في أمس الحاجة إلى الأدوية التي تعطيهم فرصة أفضل للحياة

هناك مجال قليل للغاية بين الأطفال والأمراض التي تهدد الحياة

اليونيسف في دولة فلسطين
New-born babies
UINCEF SOP/ Eyad al-Baba

13 سبتمبر 2017

بقلم شارمين سيتز

غزة، دولة فلسطين، ١٣أيلول / سبتمبر ٢٠١٧ - هناك أزمة متنامية تهدد المرضى الأصغر سناً في المستشفيات في قطاع غزة، حيث أصبح مخزون الأدوية الأساسية مستنفداً لدرجة أن أكثر من ثلثها غير متاح للاستخدام.

  يقول يونس عوض الله، مسؤول الصحة في اليونيسف في غزة: "لا يفصل الأطفال عن الأمراض التي تهدد الحياة الكثير." "يمكن أن يسبب نقص الأدوية تدهوراً سريعاً في الحالات، مما يزيد من احتمالية حدوث مضاعفات ووفيات وزيادة معدل الوفيات".

        وبالنسبة للرضّع الذين لا يتجاوز عمرهم سوى ساعات، يعد الوصول إلى المضادات الحيوية والسوائل والحاضنات أمراً عاجلاً ومنقذاً للأرواح، وتحدث نصف حالات وفيات حديثي الولادة في قطاع غزة خلال الـ ٢٤ ساعة الأولى بعد الولادة.

ولهذا السبب، أبرمت اليونيسف شراكة مع مجلس كنائس الشرق الأوسط (NECC) لتزويد ٤,٠٠٠ من المواليد الجدد في أربعة مستشفيات في غزة بالأدوية والمستهلكات، وغيرها من الإمدادات التي توجد لها حاجة ماسة.

ويسعى المشروع الذي يموله مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية(UNOCHA)، إلى سد الفجوة المتزايدة في النقص المتكرر في الإمدادات الطبية التي عانى منها الجيب الساحلي على مدى السنوات العشر الماضية.

 

النقص المتكرر في الإمدادات

  تسعى الصيدليات المركزية في قطاع غزة إلى الحفاظ على كمية معينة من الأدوية والمعدات الضرورية من أجل تلبية احتياجات سكانها البالغ عددهم مليوني نسمة نصفهم من الأطفال.

 ولكن في السنوات العشر الماضية، كان هناك نقص في المستحضرات الدوائية والمستهلكات المتاحة اللازمة لعلاج الحالات الشائعة والعاجلة، حيث جرى تخفيض التمويل هذا العام بشكل أكبر؛ مما نجم عنه زيادة في الفجوة. ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن الوضع الحالي يهدد حياة بعض المواليد الجدد في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة.

 

شراء الأدوية المنقذة للحياة

 تساعد اليونيسف على تخفيف الأزمة، من خلال توفير بعض العناصر المفقودة بما في ذلك المضادات الحيوية، والمسكنات، والسوائل الأساسية، والأدوية التي تلي العمليات الجراحية والتوليد، كما تضمن زيارة ٢,٥٠٠ خمسة آلاف امرأة وامرأتين اثنتين معرضات لمخاطر عالية في أثناء الحمل في المنزل، ويتلقين الرعاية مع أطفالهن حديثي الولادة، ومعالجة أية مشكلات صحية على الفور.

 تؤدي أزمة الكهرباء المستمرة إلى جانب أزمة المياه والصرف الصحي إلى تقليل مدة الحصول على الكهرباء من أربع إلى ست ساعات في اليوم؛ مما يعني أن معدات المستشفيات المنقذة للحياة مثل الحاضنات وآلات غسيل الكلى تُشغل في كثير من الأحيان باستخدام مولدات الطوارئ التي لا يفترض أن تستخدم لعدة ساعات يومياً. ويهدد نقص الكهرباء أيضاً الحصول على المياه التي يجري ضخها مما يزيد من انتشار الأمراض المنقولة عن طريق المياه.

  ويجب على من لا يمكن علاجهم في قطاع غزة التقدم بطلب للحصول على إذن للعلاج في مكان آخر. ففي العام ٢٠١٦، جرى تأجيل أكثر من ربع الطلبات لكل شهر في المتوسط، ​​ورُفض واحد بالمئة. مع تدهور الوضع في قطاع غزة، أصبح الأطفال أكثر عرضة للنتائج المأساوية.

 وكبقية أنحاء العالم، شهدت غزة انخفاضاً في معدل وفيات الرضع في السنوات العشر الأخيرة باستثناء الأطفال حديثي الولادة. ولهذا، يبقى التأكد من حصول الأطفال حديثي الولادة في قطاع غزة على فرصة - تستحق النضال لأجلها في حياة ضمن بيئة صعبة-  أمراً أساسياً أكثر من أي وقت مضى.