يوم رياضي لسيدات منفلوط

فتيات منفلوط يشجعن السيدات الأكبر سنًا على ممارسة الرياضة من أجل تقوية المناعة

داليا يونس
فتيات منفلوط يشجعن السيدات الأكبر سنًا على ممارسة الرياضة من أجل تقوية المناعة
يونيسف/مصر2021/أحمد مصطفى
08 آذار / مارس 2022

في فبراير 2021، كان هناك حدثًا هو الأول من نوعه في مركز شباب حي السلام بمركز منفلوط بمحافظة أسيوط في صعيد مصر. يوم رياضي للسيدات فقط.

في تلك المنطقة من البلاد، هناك صورة ذهنية أن الفتيات والسيدات بالكاد يُسمح لهن للخروج من المنزل للدراسة أو العمل وفق تحفظات كثيرة، وممارسة أي نشاط بدني أو رياضي خاصة من قبل السيدات المتزوجات أو المسنات تبدو ضربًا من الخيال. لكن ما حدث في هذا اليوم كان مختلفًا تمامًا.

في ملعب المركز، وقفت مدربة أمام مجموعة من ربات بيوت قادمات من المراكز والقرى المحيطة لتشرح لهم كيف يمكنهن القيام ببعض التمارين الرياضية الخفيفة في المنزل دون الحاجة إلى الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية أو الاشتراك في تمرين رياضي. كانت الفئة العمرية الغالبة هي السيدات المتقدمات في السن، ولكن استجابتهن كانت رائعة، وأخذن يقمن بالتمارين والاستمتاع بوقتهن مع كثير من المرح.

كل ذلك ما كان ليحدث لولا الدور القيادي لفتاتين من مستفيدات مشروع "برلمانات الشباب" الذي تدعمه يونيسف. ففي فبراير 2021، قامت حبيبة (19 سنة) وأمنية (16 سنة) بالاشتراك مع فتيات أخريات من نفس القرية بمبادرة "مناعتي قوتي" لتوعية كبار السن حول طرق زيادة المناعة ضد فيروس كورونا.

جاءت فكرة هذه المبادرة إثر مشاركة الفتيات في تدريب على كيفية تحديد المشاكل والتخطيط للقيام بمبادرات لحلها في مركز من مراكز الشباب العديدة التي تُقام فيها مبادرة "برلمان الشباب"، وهي مبادرة من ضمن التعاون بين يونيسف ووزارة الشباب والرياضة بدعم من المجلس العربي للطفولة والتنمية من أجل دعم النشء والشباب.

فتيات منفلوط يشجعن السيدات الأكبر سنًا على ممارسة الرياضة من أجل تقوية المناعة
يونيسف/مصر2021/أحمد مصطفى
تحكي الحاجة فوزية: "كنت بطلانة وكل الأمراض فيا، ولما رجعت من اليوم الرياضي في البيت عملت التمرين لوحدي وحسيت بفرق، دلوقتي باكل حلو وبنام حلو."

بدأت الفتيات بطرق كل أبواب قريتهن والتحدث مع ربات المنازل حول الطعام الصحي الذي يقوي المناعة ودعوتهن لحضور يوم رياضي للسيدات فقط في مركز شباب حي السلام لتشجيعهن على ممارسة النشاط البدني.

كانت ردود فعل ربات البيوت متباينة في البداية، في حين كان الاهتمام والفضول هو الدافع الأساسي لحضور هذا الحدث. اختارت الفتيات مدربة أنثى (كابتن آية) لكيلا تشعر السيدات القادمات بالحرج من ممارسة الرياضة لأول مرة أمام مدرب من الجنس الآخر.

تقول حبيبة: "اتفقنا مع كابتن آية إنها تعمل لهم تدريب خفيف علشان هم كبار في السن وفيه منهم أول مرة يمارسوا رياضة في حياتهم."

شارك في هذا اليوم ما يزيد عن ثلاثين سيدة، من ضمنهم الحاجة فوزية، إحدى ربات البيوت التي حضرت الحدث والتي يزيد عمرها عن الستين سنة. 

فتيات منفلوط يشجعن السيدات الأكبر سنًا على ممارسة الرياضة من أجل تقوية المناعة
UNICEF/Egypt 2021/Ahmed Mostafa
تقول أمنية: "المبادرة دي من أحسن الحاجات اللي حصلت لي في حياتي، زمان كنت خجولة جدًا وبتكسف أتكلم حتى مع البياع في السوبرماركت، نزلت واتكلمت مع الناس واتجرأت واتعلمت."

تحكي الحاجة فوزية: "كنت بطلانة وكل الأمراض فيا، ولما رجعت من اليوم الرياضي في البيت عملت التمرين لوحدي وحسيت بفرق، دلوقتي باكل حلو وبنام حلو."

تقول أمنية: "المبادرة دي من أحسن الحاجات اللي حصلت لي في حياتي، زمان كنت خجولة جدًا وبتكسف أتكلم حتى مع البياع في السوبرماركت، نزلت واتكلمت مع الناس واتجرأت واتعلمت."

تأمل أمنية في أن تتغير النظرة الشائعة عن فتيات الصعيد بأنهن مجبورات على نمط حياة معين أو يفكرن بطرق قديمة أو رجعيات، ولديها إيمان قوي بقدرتها هي وصديقاتها على إحداث تغيير في مجتمعها من خلال التطوع في مبادرات شبيهة.