مع ارتفاع الاحتياجات في رفح، تضطر الاستجابة الإنسانية إلى استنفاذ آخر الموارد المتاحة

منسّق الطوارئ في اليونيسف في قطاع غزة، هاميش يونغ - والذي يمكن أن يُنسب إليه النص المقتبس - في المؤتمر الصحفي الذي عُقد في قصر الأمم في جنيف

13 أيار / مايو 2024
A Palestinian family with their children flees their home amid the increase of hostilities in Rafah, south of the Gaza Strip.
UNICEF/UNI571255/Eyad El Baba

جنيف/رفح، غزة، 10 أيار/ مايو 2024 – "شكرًا لكم، وتحياتي من رفح في غزة. لقد عملت في حالات الطوارئ الإنسانية على نطاق واسع لمدة تقارب الـ 30 عامًا، ولم أشهد من قبل موقفًا مدمرًا ومعقدًا وغير مستقر مثل هذا.

"عندما وصلت إلى غزة في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، صُدمت من شدة تأثير هذا النزاع على الأطفال، وبشكل لا يُصدق، فإنه لم يتوقف عن التدهور منذ ذلك الحين.

"لقد تجولت بالأمس في منطقة المواصي، ما يسمى بالمنطقة الإنسانية التي يُطلب من سكان شرق رفح الانتقال إليها. لقد فر أكثر من 100 ألف شخص من رفح خلال الأيام الخمسة الماضية وما زالت موجة النزوح مستمرة. الطرق المؤدية إلى المواصي مزدحمة - مئات الشاحنات والحافلات والسيارات والعربات التي تجرها الحمير محملة بالأشخاص والممتلكات.

"رأيت اليوم شخصاً يحاول نقل مرحاض على ظهر عربة يجرها حمار - وهذا يعطيكم فكرة عن مدى يأس الناس. تصطف الملاجئ بالفعل على الكثبان الرملية في المواصي، والآن أصبح من الصعب التنقل بين الخيام والأقمشة المشمعة.

"أخبرني الأشخاص الذين تحدثت معهم أنهم مرهقون وخائفون ويعلمون أن الحياة في المواصي ستكون مرة أخرى، بشكل لا يصدق، أصعب. تفتقر العائلات إلى مرافق الصرف الصحي ومياه الشرب والمأوى اللازمة. يقوم الناس بصنع مراحيض مرتجلة عن طريق حفر ثقوب في الأرض حول مجموعات من الخيام. التغوط في العراء آخذ في الارتفاع.

"يتعرض النازحون لخطر أكبر للإصابة بالأمراض والالتهابات وسوء التغذية والجفاف وغير ذلك من المخاوف المتعلقة بالحماية والصحة. وباستثناء عدد قليل من النقاط الصحية المتنقلة والمستشفيات الميدانية ذات القدرات المحدودة، يقع أقرب مستشفى على بعد 4 كيلومترات على الأقل، على افتراض أن الطريق المؤدي إليه آمن للاستخدام. وفي غزة، تعرض الجميع تقريباً للنزوح أكثر من مرة - وفي بعض الأحيان مرات عديدة - ونتيجة لذلك فإنهم معرضون لخطر أكبر.

"أخبرني أحد الآباء، وهو يبكي، أنه لم يكن لديه سوى خيارات سيئة للاختيار من بينها. لا يوجد مكان آمن لأطفاله.

"بشكل لا يُصدق، سيزداد تدهور الأوضاع مرة أخرى إذا لم يتم إنعاش العمليات الإنسانية خلال الـ 48 ساعة القادمة. 

"لمدة خمسة أيام، لم يدخل قطاع غزة أي وقود وتقريبًا لم تدخل أي مساعدات إنسانية.  ونحن نستنفذ آخر الموارد المتاحة. إنها بالفعل مشكلة كبيرة بالنسبة للسكان ولجميع الجهات الفاعلة الإنسانية، ولكن في غضون أيام، إذا لم يتم تصحيحها، فإن نقص الوقود قد يؤدي إلى توقف العمليات الإنسانية تمامًا.

"بدون وقود، لا يمكن لقسم الولادة في المستشفى الإماراتي العمل، في حين يولد هناك حوالي 80 طفل يوميًا. تترك النساء الحوامل دون خيارات للولادة الآمنة لمواليدهن الجدد. كما رأينا في أجزاء أخرى من غزة على مدى الأشهر السبعة الماضية وعندما ينفد الوقود في المستشفيات، تتوقف معدات إنقاذ الحياة، مثل أجهزة التنفس الصناعي والحاضنات، عن العمل.

"بدون الوقود، لا يمكن لمحطات تحلية المياه وآبار المياه أن تعمل، ولا يمكن لنظام الصرف الصحي أن يعمل. ولا تستطيع شاحناتنا توصيل المساعدات الإنسانية الحيوية المنقذة للحياة إلى الأشخاص المحتاجين.

"من المتوقع أن ينفد المخزون الغذائي لدعم الناس في الجنوب غدًا، كما أن الوقود  في آخر مخبز عامل في الجنوب على وشك النفاد.

"في الوقت الذي يتم فيه إجبار الناس على التحرك والإنتقال مرة أخرى، انقطعت تمامًا الإمدادات المنقذة للحياة التي تدعمهم وتساعدهم. لنكن واضحين للغاية - سيؤدي ذلك إلى وفاة الأطفال. وفيات يمكن منعها.

"وهناك أيضًا العائلات التي لا تستطيع مغادرة رفح أو تختار البقاء. فمئات الآلاف من الأطفال مصابون أو مرضى أو يعانون من سوء التغذية أو لديهم إعاقة موجودة مسبقًا.

"لقد تم الإبلاغ عن مقتل أكثر من 14 ألف طفل بالفعل - ولا شك أن الهجوم البري على رفح سيؤدي إلى زيادة هذا العدد بشكل كبير.

"لقد أمضيت الكثير من الوقت في مستشفيات غزة المتبقية وكانت الإصابات التي شهدتها مؤلمة. ومن الصعب حقًا وصف تأثير الأسلحة الحديثة على طفل يبلغ من العمر أربع سنوات. وما تفعله بجسد صغير يفوق الإدراك. لقد رأيت بنفسي عددًا كبيرًا جدًا من الأطفال الذين فقدوا أطرافهم، والذين عانوا من حروق مروعة، وبالطبع فإن التأثير على الصحة النفسية لجميع الأطفال في قطاع غزة أمر فظيع.

"إن العاملين هنا منا يبذلون كل ما في وسعهم لإبقاء الاستجابة الإنسانية على قيد الحياة. ولا نزال نأمل أن يتم الاستماع إلى دعواتنا لوقف إطلاق النار والعمل بها، ولكننا أيضًا مستعدون لأن يستمر هذا النزاع الذي لا معنى له في صدمة حتى أكثرنا خبرة.

"نحن بحاجة إلى الوقود على الفور. يجب أن تتدفق المساعدات. يجب إطلاق سراح الرهائن. يجب عدم غزو رفح. ويجب حماية الأطفال، وليس قتلهم".

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

ريكاردو بيريس
أخصائي إعلام
اليونيسف نيويورك
هاتف: +1 (917) 631-1226
بريد إلكتروني: rpires@unicef.org
تس إنغرام
مقر اليونيسف في نيويورك
هاتف: +1 347 593 2593
بريد إلكتروني: tingram@unicef.org

Additional resources

Gaza Strip. A boy walks past the rubble of a destroyed neighborhood in Khan Younis, southern the Gaza Strip.
A boy walks past the rubble of a destroyed neighborhood in Khan Younis, southern the Gaza Strip.

Additional resources for media

عن اليونيسف

نعمل في اليونيسف على تعزيز حقوق ورفاهيّة كلّ طفلٍ من خلال أيّ عمل نقوم به. بالتّعاون مع شركائنا في 190 دولة ومنطقة نقوم بترجمة التزامنا هذا إلى واقع عملي، باذلين جهداً خاصّاً للوصول إلى الأطفال الأكثر هشاشة واستقصاءً، وذلك من أجل صالح كلّ الأطفال، وفي كلّ مكان.

للمزيد من المعلومات حول اليونيسف وما تقوم به نحو الأطفال، يمكنكم زيارة موقعنا www.unicef.org/mena

تابعوا اليونيسف على

 Twitter   Facebook   Instagram   LinkedIn   Youtube

 

انضموا إلى مجموعة الواتس آب التابعة لليونيسف - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واحصل تباعاً على آخر الأخبار. أرسلوا لنا رسالة على الرقم التالي وسوف نضيفكم إلى قائمتنا: ٠٠٩٦٢٧٩٠٠٨٢٥٣١