كلمة الأمين العام في المؤتمر الرفيع المستوى لإعلان التبرعات لليمن

١٦ آدار/مارس ٢٠٢٢

16 آذار / مارس 2022
A mother and child with a health worker
UNICEF/Yemen/2021/Haleem

السيدات والسادة،

أشكر حكومتي السويد وسويسرا على استضافتهما معاً هذا المؤتمر مرة أخرى، كما أشكر ممثلي الحكومات والمنظمات الحاضرين معنا اليوم على تضامنكم مع الشعب اليمني.

ربما يكون اليمن قد انحسرت عنه عناوين الأخبار، لكن المعاناة الإنسانية فيه لم تهدأ وطأتها.

فمنذ سبع سنوات يواجه الشعب اليمني الموت والدمار والتشريد والتجويع والإرهاب والانقسام والعوز على نطاق هائل.

إذ لقي عشرات الآلاف من المدنيين، منهم ما لا يقل عن 000 10 طفل - حتفهم.

وغدت الحياة، بالنسبة لملايين النازحين داخليا، صراعا يوميا من أجل البقاء.

وتردى الاقتصاد إلى أعماق جديدة من اليأس.

والحرب في أوكرانيا لن تؤدي إلا إلى تفاقم كل ذلك مع الارتفاع الهائل في أسعار المواد الغذائية والوقود وغيرها من الضروريات.

ويواجه الملايين الجوع الشديد، واضطر برنامج الأغذية العالمي إلى خفض حصص الإعاشة إلى النصف بسبب نقص الأموال. ويلوح في الأفق احتمال خفضها مجددا.

ويعيش اثنان من كل ثلاثة يمنيين - 20 مليون رجل وامرأة وطفل - في فقر مدقع.

ووراء هذه الحقائق والأرقام الرهيبة يوجد بلد في حالة خراب، نسيجه الاجتماعي ممزق، وآماله في المستقبل محطمة.

والآن يهدد تصاعد الأعمال العدائية بزيادة الاحتياجات الإنسانية وتقليص آفاق السلام. أصحاب المعالي،

إن تبرعاتكم هي شريان حياة أساسي للشعب اليمني.

لقد ساهمتم، في العام الماضي، بأكثر من 2,3 مليار دولار في خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن.

وبسبب سخائكم، تلقى ما يقرب من 12 مليون شخص مساعدة منقذة للحياة كل شهر في عام 2021.

ومن خلال العمل مع أكثر من 200 منظمة إنسانية - معظمها من المنظمات غير الحكومية اليمنية - وصلنا إلى المجتمعات المحلية الضعيفة في كل مديرية من مديريات اليمن البالغ عددها 333 مديرية.

ووسعنا نطاق عملياتنا في مأرب بدعم إضافي من الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ - الذي خصص بالفعل أكثر من 230 مليون دولار لليمن منذ عام 2015.

لقد ساعدنا دعمُكم في منع اليمن من زيادة الانزلاق إلى الهاوية.

ولكن أزمة التمويل الآن تهدد بحدوث كارثة.

ففي الأشهر الأخيرة، اضطُررنا إلى تقليص أو إغلاق حوالي ثلثي البرامج المنقذة للحياة.

وخُفضت للتو الحصص الغذائية لـ 8 ملايين شخص، مع ما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة.

وفي الأسابيع المقبلة، قد يفقد ما يقرب من 4 ملايين شخص في المدن الكبرى إمكانية الحصول على مياه الشرب المأمونة.

وقد تفقد مليون امرأة وفتاة إمكانية الوصول إلى الخدمات في مجالي الصحة الإنجابية والعنف الجنساني - وهو حكم بالإعدام في بلد تموت فيه امرأة واحدة كل ساعتين بسبب المضاعفات التي تحدث أثناء الحمل والولادة لأسباب يمكن الوقاية منها.

إني أناشد جميع المانحين أن يساهموا بسخاء.

وخطتنا للاستجابة الإنسانية تتضمن برامج منسقة ومصممة بشكل جيد للوصول إلى 17,3 مليون شخص بمساعدة قدرها 4,27 مليار دولار.

وسيوفر هذا التمويل التغذية لما يقرب من 7 ملايين شخص؛ والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والحماية لأكثر من 11 مليون شخص؛ والرعاية الصحية لما يقرب من 13 مليون شخص؛ والتعليم لأكثر من 5 ملايين طفل. أصحاب المعالي،

يجب أن يكون حجم استجابتنا بقدر حجم التحدي الذي نواجهه.

ويجب علينا معالجة الدوافع الكامنة وراء الحاجة إلى المساعدة الإنسانية، وكسر دوامة العنف، وتغيير مسار اليمن.

وهذا يعني تحقيق الاستقرار في الاقتصاد واستعادة الخدمات الأساسية.

ويعني دعم الجهود التي يبذلها مبعوثي الخاص لمساعدة الأطراف على إيجاد حل سلمي للصراع.

ويعني وضع حد فوري للأعمال العدائية.

ولا وجود لحل عسكري.

ومع ذلك، فإننا نرى تعددا في خطوط المواجهة، وأعدادا متزايدة من الضحايا المدنيين، وعدم استقرار يتفشى على نطاق المنطقة بأسرها.

وإذا كان السماح للحرب بالاستمرار هو أحد الخيارات، فإن إنهاءها هو أيضا خيار من الخيارات.

وأناشد الأطراف أن يختاروا السلام.

وأذكِّر جميع أطراف الصراع في كل مكان بأن يحترموا التزاماتهم بموجب القانون الدولي الإنساني. أصحاب المعالي،

يجب علينا اليوم ألا ندخر وسعا لسد فجوات التمويل المباشرة وتعزيز تقديم المعونة.

فلا يمكننا أن نقطع المساعدات الإنسانية عن الناس لأنهم بعيدون عنها.

والأمم المتحدة ملتزمة، هي وشركاؤنا في جميع أنحاء اليمن، بضمان أن تكون الاستجابة الإنسانية فعالة ومحكومة بمبادئ وخاضعة للمساءلة.

ونحن مستعدون لمواصلة دعم الشعب اليمني - لكن لا يمكننا القيام بذلك بمفردنا. إننا بحاجة إلى مساعدتكم.

وأحث جميع المانحين على تمويل ندائنا بالكامل والالتزام بصرف الأموال بسرعة.

يجب علينا، من منطلق المسؤولية الأخلاقية وكرم الإنسان ورحمته بأخيه الإنسان وبوازع التضامن الدولي ولكون الأمر مسألة حياة أو موت، أن ندعم الشعب اليمني الآن. شكرا لكم

 

###

 

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

جولييت توما
المديرة الاقليمية للمناصرة والإعلام
مكتب يونيسف للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
هاتف: 00962798674628
بريد إلكتروني: jtouma@unicef.org
سليم عويس
مسؤول إعلام
مكتب يونيسف للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
هاتف: 00962799365212
بريد إلكتروني: soweis@unicef.org

Additional resources

Fadel Abdulhameed, 10 years old, studies in the fourth grade at Al Zyadi School in Al Zyadi Village, Lahj governorate, Yemen. “My favorite subject is the Holy Quran. I want to be a doctor when I grow older to treat people.”
Fadel Abdulhameed, 10 years old, studies in the fourth grade at Al Zyadi School in Al Zyadi Village, Lahj governorate, Yemen. “My favorite subject is the Holy Quran. I want to be a doctor when I grow older to treat people.”

عن اليونيسف

نعمل في اليونيسف على تعزيز حقوق ورفاهيّة كلّ طفلٍ من خلال أيّ عمل نقوم به. بالتّعاون مع شركائنا في 190 دولة ومنطقة نقوم بترجمة التزامنا هذا إلى واقع عملي، باذلين جهداً خاصّاً للوصول إلى الأطفال الأكثر هشاشة واستقصاءً، وذلك من أجل صالح كلّ الأطفال، وفي كلّ مكان.

للمزيد من المعلومات حول اليونيسف وما تقوم به نحو الأطفال، يمكنكم زيارة موقعنا www.unicef.org/mena

تابعوا اليونيسف على

 Twitter   Facebook   Instagram   LinkedIn   Youtube   TikTok

 

انضموا إلى مجموعة الواتس آب التابعة لليونيسف - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واحصل تباعاً على آخر الأخبار. أرسلوا لنا رسالة على الرقم التالي وسوف نضيفكم إلى قائمتنا: ٠٠٩٦٢٧٩٠٠٨٢٥٣١