تصريحات اليونيسف في المؤتمر الصحفي مع منظمة الصحة العالمية (المكتب الإقليمي لشرق المتوسط) حول الأسبوع العالمي للتحصين وكوفيد-19

كما صدرت عن تيد شيبان، المدير الإقليمي لليونيسف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

27 نيسان / أبريل 2021
مؤتمر صحفي
 UNICEF/MENA

  نيسان/أبريل 2021 - عمان/القاهرة 27 

 

صديقي الدكتور أحمد المنظري.

الزملاء الكرام من السلك الصحفي،

طاب يومكم جميعًا ورمضان كريم.

 

أضم صوتي إلى الدكتور أحمد في شكركم على انضمامكم إلينا اليوم في هذا المؤتمر الصحفي بمناسبة أسبوع التحصين العالمي. هذه المؤتمرات هي شهادة على شراكتنا والعمل الذي نواصل القيام به معًا في مجال الصحة بما في ذلك الاستجابة لتفشي  "كوفيد-19".

ثبت على مر التاريخ، وخلال القرن العشرين تحديداً، أن اللقاحات فعالة وأنها آمنة وأنها تنقذ الأرواح. إنها تحمي الأطفال من الأمراض التي يمكن الوقاية منها، بما في ذلك الحصبة وشلل الأطفال والدفتيريا. واللقاحات تحمي الكبار أيضاً كما رأينا ما حصل خلال جائحة كوفيد-19.

بفضل اللقاحات، يتمكن ما يصل إلى 3 ملايين طفل كل عام من البقاء على قيد الحياة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك هذه المنطقة.

تُعرف هذه المنطقة تاريخياً بالتغطية شبه الشاملة للتلقيح على الرغم من الأزمات الإنسانية والنزاعات والفقر العديدة. فهي موطن لـ 55 مليون طفل دون سن الخامسة. وهؤلاء الأطفال تم تطعيمهم.

في العام الماضي، وعلى الرغم من "كوفيد-19" وانقطاع حملات التلقيح في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلا أننا رأينا حملات التلقيح في هذه المنطقة تعود إلى نسبها الطبيعية بالمجمل. ونحن نواصل جهودنا لضمان استمراريتها.

توقفت في بداية الجائحة بعض حملات التلقيح في المنطقة بما في ذلك حملات التلقيح ضد شلل الأطفال والحصبة. لبضعة أشهر، كان حوالي 15 مليون طفل معرضين لخطر جسيم بعدم حصولهم على اللقاح في جيبوتي والعراق ولبنان والسودان واليمن. ولكن مع نهاية العام الماضي، استؤنفت الحملات وتم تعويض ما فقد. حتى الآن، تم الوصول إلى 36 مليون طفل في عدد من الدول العام الماضي في حملات التلقيح ضد شلل الأطفال والحصبة والحمى الصفراء.

حدث هذا بينما كانت النظم الصحية منهكة فوق طاقتها ومع استمرار عاملي الخطوط الأمامية في العمل ليلا ونهارا في الاستجابة لتفشي فيروس كورونا. وفي ظل هذه الظروف العصيبة، إنه لأمر مذهل جدّاً رؤية كل هذا الدعم الذي حصلت عليه حملات التلقيح وكيف استمرت.

هذا يسلط الضوء على أهمية أنظمة الصحة العامة في جميع أنحاء المنطقة والحاجة إلى مواصلة دعم هذه الأنظمة وتعزيزها، وبالأخص على التطعيم.

يسعدنا جدًا أننا أطلقنا أمس خطة التحصين 2030، وهي خطة شاملة لتضخيم تأثير التلقيح على مدى العقد المقبل. هذه الخطة هو استراتيجية عالمية لتضخيم تأثير اللقاحات. ويهدف إلى إنقاذ 50 مليون شخص بحلول عام 2030، وخفض عدد الأطفال الذين لا يتلقون أي جرعات من اللقاحات إلى النصف، وتحقيق تغطية بنسبة 90 في المائة للقاحات الرئيسية خلال العقد المقبل.

وهذا كان عن التطعيم واللقاحات بشكل عام، بمناسبة أسبوع التحصين العالميّ، وعن أهمية اللقاحات لكونه عملاً منقذاً للأرواح الإنسانيّة، والتي هي من أكثر العمليات الصحية الفعالة من حيث التكلفة في العالم.

اسمحوا لي الآن، أن أشارككم بعض الكلمات حول الجزء المتعلق باللوجستيات وشراء اللقاحات، والحديث معكم قليلاً بشكل خاص حول بعض عمليات إيصال لقاح "كوفيد-19" التي حدثت في الفترة الأخيرة.

اليونيسف هي أكبر منظمة تابعة للأمم المتحدة في جميع أنحاء العالم عندما يتعلق الأمر بشراء وتسليم اللقاحات للأطفال. وينطبق هذا أيضًا على منطقتنا.

في عام 2020، تمكنت اليونيسف من تقديم 136 مليون جرعة من اللقاحات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على الرغم من القيود الشديدة على الحركة بما في ذلك حظر التجول وعمليات الإغلاق وفي كثير من الحالات إغلاق المجال الجوي والحدود. وشملت هذه الشحنات لقاحات ضد شلل الأطفال والحصبة والتيتانوس والتهاب الكبد والدفتيريا والسل وغيرها.

تمكنا في العام الحالي - أي عام 2021 - من تقديم 25 مليون جرعة من اللقاحات لهذه المنطقة. من بينها 5 ملايين جرعة ضد فيروس "كوفيد-19" تم شراؤها لمرفق كوفاكس. إن هذه العملية الأخيرة هي عملية مستمرة تقوم بتوريد اللقاحات إلى جميع أنحاء المنطقة، مع التركيز على البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. يُعتبر مرفق كوفاكس مبادرة غير مسبوقة من حيث الكمية والحجم، وهي إحدى أكبر التعهدات التي اتخذتها الأمم المتحدة على عاتقها منذ إنشائها قبل أكثر من 75 عامًا.

كانت سوريا آخر الدول التي حصلت على اللقاح في المنطقة من "منظومة كوفاكس" بواقع 256 ألف جرعة تم تسليمها. ولقد قمت أنا والدكتور أحمد بتقديم البيان الصحفي حول هذه العملية والتي أوصلت اللقاحات إلى دمشق وإلى إدلب أيضاً لخدمة منطقة شمال غرب سوريا والتي تم الوصول إليها من خلال الحدود مع تركيا. وأنا هنا أسلط الضوء على عملية التسليم هذه بالنظر إلى مدى أهميتها في هذا السياق، سوريا في حالة أزمة شديدة التعقيد، 10 سنوات من الأزمة الشديدة، النظام الصحي فيها يكافح للبقاء في وجه الحرب والنزاع وبالرغم من ذلك كله، يوجد فيها حملة تحصين متكاملة لمواجهة تفشي وباء كوفيد-19 في سوريا.

وثالثاً، أريد أن أغتنم الفرصة للتحدث حول مشكلة العزوف والتردد لأخذ لقاحات "كوفيد-19"، والتي تحدّث عنها الدكتور أحمد قبل قليل، ونحن نحث الصحافة والإعلام لمساعدتنا في مواجهة هذه الظاهرة. وهذا العزوف يثير قلقنا بشكل خاص، وهذا أمر ركزت عليه منظمة الصحة العالمية واليونيسيف بشكل مشترك وحصلت على أحدث البيانات حوله، وهو التردد بين العاملين في القطاع الصحيّ والشباب. وهم الذين نريدهم أن يكونوا المناصرين الرئيسيين للقاح. إن التردد هو في الغالب حول سلامة وفعالية اللقاحات ويرجع ذلك إلى فخ الأخبار الكاذبة والمعلومات غير الدقيقة. وهذا بالضبط ما نحتاج إلى معالجته وتغييره. وذلك التردد يرجع أيضاً في بعض الأحيان إلى عدم حصول العاملين في القطاع الصحيّ على المعدّات اللازمة لإتمام عمليات إعطاء اللقاحات، ومجدداً فنحن نعمل جاهدين على عدم حصول ذلك. إن لقاح "كوفيد-19" مهم للغاية في إخراجنا من حالة تفشي المرض. إذا لم نقم بالتلقيح بشكل جماعي، بالإضافة إلى الالتزام المستمر بالإجراءات الوقائية الأساسية. فلن يمكنا القضاء على هذا الفايروس، وسيستمر الفيروس في التحور وسيغدو أكثر خطورة، وسيهددنا حيواتنا جميعاً. لذا علينا الاستمرار بإقناع الجميع لأخذ اللقاح. نظراً لأن السلالات المتحورة الجديدة أصبحت أكثر قدرة على العدوى، فهي تصبح أكثر صعوبة في التعامل معها، ونحن بحاجة إلى التصرف الآن ورفع مستويات التحصين ضد الفايروس بهدف الوصول إلى الجميع.

في الختام سأتكلم قليلا حول المضي قدمًا:

• تلتزم اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية بحماية تحصين الأطفال في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك الحملات الروتينية والخاصة، من خلال زيادة الدعم لأنظمة الرعاية الصحية والعاملين في الخطوط الأمامية.

• اللقاحات وحدها لا تكفي. نعلم أنه أمر متعب، لكن علينا أن نلتزم بصرامة بالإجراءات الصحية الوقائية والتي تكلّم عنها الدكتور أحمد قبل قليل. هذه هي الخطوات الأساسية التي أثبتت أنها تنقذ الأرواح وتحمينا من "كوفيد-19" وأمراض أخرى. ويشمل ذلك غسل اليدين وارتداء الأقنعة والمحافظة على التباعد وتجنب التجمعات حتى يتلقى الجميع اللقاح ضد كوفيد-19، وبعدها، أنا على ثقة بأن منظمة الصحة العالمية سوف تصدر معلومات وإجراءات محدّثة للتعامل مع الوضع.

• وأخيرًا، سنواصل العمل معًا لرفع مستوى الوعي حول أهمية وسلامة وفعالية اللقاحات، سواء للأطفال أو البالغين ضد "كوفيد –19". تقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة لكشف جميع الخرافات والمعلومات الخاطئة حول اللقاحات وتقديم معلومات قائمة على الأدلة والعلم بشكل منهجي وتوفيرها للناس في جميع أنحاء هذه المنطقة حول سلامة وفعالية اللقاحات.

أقل التدخلات الصحية ثمناً الآن هي غسل اليدين، واللقاحات هي ثاني أرخص التدخلات الصحية حالياً. وكما قلت سابقاً اللقاحات تساعد على إنقاذ 3 ملايين طفل كل عام، وستكون عاملاً هامّاً في إنقاذنا من هذا الفيروس.

اسمحوا لي أن أختتم بالإشادة بأولئك الذين فقدوا حياتهم في جميع أنحاء العالم وفي هذه المنطقة. إنه، لإحياء ذكراهم، نعقد هذه المؤتمرات الصحفية و نتلزم بالقتال ضد هذه الجائحة للخروج من الفوضى والفوز. واللقاحات جزء أساسيّ، والتحصين جزء أساسيّ، والتحصين ضد فيروس كوفيد-19 جزء أساسيّ أيضاً.

 

شكرا لكم

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

جولييت توما
المديرة الاقليمية للإعلام
مكتب يونيسف للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
هاتف: 00962798674628
بريد إلكتروني: jtouma@unicef.org

عن اليونيسف

نعمل في اليونيسف على تعزيز حقوق ورفاهيّة كلّ طفلٍ من خلال أيّ عمل نقوم به. بالتّعاون مع شركائنا في 190 دولة ومنطقة نقوم بترجمة التزامنا هذا إلى واقع عملي، باذلين جهداً خاصّاً للوصول إلى الأطفال الأكثر هشاشة واستقصاءً، وذلك من أجل صالح كلّ الأطفال، وفي كلّ مكان.

للمزيد من المعلومات حول اليونيسف وما تقوم به نحو الأطفال، يمكنكم زيارة موقعنا www.unicef.org/mena

تابعوا اليونيسف على

 Twitter   Facebook   Instagram   LinkedIn   Youtube   TikTok

 

انضموا إلى مجموعة الواتس آب التابعة لليونيسف - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واحصل تباعاً على آخر الأخبار. أرسلوا لنا رسالة على الرقم التالي وسوف نضيفكم إلى قائمتنا: ٠٠٩٦٢٧٩٠٠٨٢٥٣١