بعد مرور عام على الزلازل المدمرة التي ضربت تركيا وسوريا، لا تزال العواقب تنعكس على الأطفال والأسر المتضررة

يؤدي استمرار الأزمة في سوريا إلى تفاقم التأثير على الأطفال والأسر الأكثر هشاشة

06 شباط / فبراير 2024
On 16 February 2023, six-year-old Musa stands in the alleyway of his family's damaged house in Jandairis, Syria.
UNICEF/UN0793096/Ashawi

نيويورك/عمان/جنيف، 6 شباط/فبراير 2024 – بعد مرور عام على الزلازل الأكثر فتكاً في تاريخ تركيا وسوريا الحديث، لا تزال آثار الكارثة تتردد أصداؤها على الأطفال. بالنسبة لأولئك الموجودين في سوريا، يتفاقم التأثير بسبب آثار الأزمة الإنسانية المستمرة الأوسع.

أدى الزلزالان المدمران اللذان وقعا في 6 فبراير/شباط 2023، وتلاهما آلاف الهزات الارتدادية، إلى مقتل وإصابة آلاف الأطفال في كل من البلدين، وتركوا الأسر بلا مأوى ودون إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه الصالحة للشرب والتعليم والرعاية الطبية وزادوا من المخاطر الخاصة في الحماية على الأطفال الأكثر هشاشة. لقد قدمت المساعدات الإنسانية مستوىً من الدعم، ولكن، وخاصة بالنسبة للأطفال في سوريا، لا تزال دورات النزاع والأزمات المستمرة تعرض حياة الأطفال ورفاههم للخطر.

وفي جميع أنحاء سوريا، لا يزال ما يقرب من 7.5 مليون طفل بحاجة إلى المساعدة الإنسانية. وفي تركيا، لا يزال 3.2 مليون طفل بحاجة إلى الخدمات الأساسية، وتخطط اليونيسف للوصول إلى 1.7 مليون طفل من الأطفال الأكثر هشاشة في عام 2024.

"لقد قلبت الزلازل التي ضربت تركيا وسوريا قبل عام حياة ملايين الأطفال رأساً على عقب من دقيقة إلى أخرى. وقالت كاثرين راسل، المديرة التنفيذية لليونيسف، التي زارت البلدين بعد أسابيع فقط من وقوع الزلازل الأولية: "لقد فقدنا الآلاف من الأرواح، بينما دمرت المنازل والمدارس والمراكز الصحية، إلى جانب أي شعور بالأمان لدى العديد من الأطفال". "لقد ساعد الدعم الحكومي والجهود الإنسانية العائلات على إعادة حياتهم إلى طبيعتها ببطء ووفرت للأطفال طريقة لمعالجة تجاربهم. لكن الكثير من العائلات، وخاصة في شمال سوريا، لا تزال تتأثر بأزمة إنسانية لا نهاية لها في الأفق”.

في سوريا، أدى ما يقرب من 13 عامًا من الأعمال العدائية والدمار والأزمات الإنسانية المستمرة إلى وضع الأطفال في قلب واحدة من أكثر حالات الطوارئ تعقيدًا في العالم. ويحتاج حوالي 7.5 مليون طفل إلى المساعدة بسبب الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، واستمرار الأعمال العدائية المحلية، والنزوح الجماعي، والبنية التحتية العامة المتداعية - مع وجود العديد من الخدمات الأساسية على وشك الانهيار. وتتعرض أنظمة المياه والصرف الصحي وخدمات الصحة العامة لضغوط هائلة، بعد سنوات من قلة الاستثمارات أو انعدامها. وقد أدى ذلك إلى تعريض الأطفال لخطر تفشي الأمراض بشكل متكرر، والذي تفاقم بسبب الجفاف الطويل وأزمة المياه، وانعدام الأمن الغذائي، مما ساهم في زيادة سوء التغذية والوفيات بين الأطفال. ويعيش حوالي 90 في المائة من الأسر في البلاد في حالة فقر، في حين يعاني أكثر من 50 في المائة من انعدام الأمن الغذائي.

كما تؤدي الأزمة الاقتصادية المستمرة إلى تفاقم آليات التكيف السلبية وتؤثر بشكل خاص على الأسر التي ترأسها النساء بينما تساهم في تطبيع العنف القائم على النوع الاجتماعي واستغلال الأطفال.

وفي تركيا، أدت الزلازل إلى تعطيل التعليم لأكثر من 4 ملايين طفل. ودعمت اليونيسف حوالي مليون من هؤلاء الأطفال في الحصول على التعليم الرسمي وغير الرسمي. على الرغم من بذل جهود كبيرة لزيادة فرص الحصول على التعليم، إلا أن العديد من الأطفال في المناطق المتضررة في تركيا ما زالوا خارج المدرسة.

عملت اليونيسف مع الحكومة وشركاء المجتمع المدني للاستجابة للاحتياجات الفورية والطويلة الأجل لـ 4.7 مليون شخص، بما في ذلك 2.4 مليون طفل. وقد شمل ذلك تزويد أكثر من 1.5 مليون طفل ومقدم رعاية بخدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، والوصول إلى أكثر من 3 ملايين شخص بالمياه الصالحة للشرب

وتناشد اليونيسف في تركيا الحصول على 116 مليون دولار لمواصلة عملها لدعم الأطفال المتضررين من الزلازل، وإعادة بناء أساس مرن للتنمية على المدى الطويل.

وفي سوريا، يتطلب نداء اليونيسف لعام 2024 توفير 401.7 مليون دولار لتوفير شريان حياة أساسي لنحو 8.5 مليون شخص، بما في ذلك 5.4 مليون طفل. وتتمثل أكبر متطلبات التمويل في مجالات المياه والصرف الصحي والصحة والتعليم، في حين لا تزال الحماية تمثل أولوية عالية.

قالت راسل: "يستمر وضع الأطفال المتضررين في تركيا في التحسن، ولكن لا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به"وأضافت "في سوريا، يستمر الوضع الإنساني للأطفال والعائلات في التدهور. وبدون المزيد من الجهود الإنسانية والموارد لاستعادة الخدمات الأساسية مثل التعليم وأنظمة المياه والصرف الصحي، سيظل الأطفال في سوريا يواجهون حلقة مفرغة من الحرمان والأزمات."

 

 

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

عمار عمار
المدير الاقليمي للمناصرة والإعلام
مكتب يونيسف للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
هاتف: 00962791837388
بريد إلكتروني: aammar@unicef.org
جورجينا ديالو
اليونيسف أوروبا وآسيا الوسطى
هاتف: +41 76 320 68 14
هاتف: gdiallo@unicef.org

عن اليونيسف

نعمل في اليونيسف على تعزيز حقوق ورفاهيّة كلّ طفلٍ من خلال أيّ عمل نقوم به. بالتّعاون مع شركائنا في 190 دولة ومنطقة نقوم بترجمة التزامنا هذا إلى واقع عملي، باذلين جهداً خاصّاً للوصول إلى الأطفال الأكثر هشاشة واستقصاءً، وذلك من أجل صالح كلّ الأطفال، وفي كلّ مكان.

للمزيد من المعلومات حول اليونيسف وما تقوم به نحو الأطفال، يمكنكم زيارة موقعنا www.unicef.org/mena

تابعوا اليونيسف على

 Twitter   Facebook   Instagram   LinkedIn   Youtube

 

انضموا إلى مجموعة الواتس آب التابعة لليونيسف - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واحصل تباعاً على آخر الأخبار. أرسلوا لنا رسالة على الرقم التالي وسوف نضيفكم إلى قائمتنا: ٠٠٩٦٢٧٩٠٠٨٢٥٣١