16 تشرين الثاني / نوفمبر 2023

التغير المناخي وتأثيره على الفتيات اليافعات

تعي كل من اليونيسف وكرامة بأنه لا يمكن أن تكون هناك خطوات فعالة لمواجهة التغير المناخي بشكل ُيراعيالطفلدون أن تركز بوضوح على قضايا الفتيات. لا يعتبر تغير المناخ محايدا فيما يتعلق بالنوع الاجتماعي، بل إنه يعزز من أوجه عدم المساواة بين الجنسين القائمة بالفعل، حيث تتعرض المجتمعات أكثر تهميشا للتأثير أكبر، على سبيل المثال: • تشكل المسؤوليات المنزلية للفتيات والمسافة التي يتوجب عليهن قطعها ذهابا إلى المدرسة في ظل الظروف أكثر قسوة، تحديًا يقف في وجه حصولهن على التعليم، كما قد يؤثر الافتقار لخدمات المياه والصرف الصحي على الصحة إيجابيًا للفتيات والفتيات اليافعات، مما قد يؤثر سلبًا على صحتهن النفسية والاجتماعية. • في بعض السياقات، تؤدي المخاطر المرتبطة بالتغير المناخي إلى تفاقم احتمال وقوع حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك زواج أطفال الذي تم الإبلاغ عنه كآلية تكيف سلبية بسبب انعدام أمن الاقتصادي الناجم عن تغير المناخ. يشير مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن إلى انتشار العنف القائم على النوع الاجتماعي في المناطق التي تعاني من النزاعات وخطر التعرض للظروف الجوية القاسية، كاليمن على سبيل المثال. • قد يؤدي تغير المناخ أيضا إلى زيادة انعدام أمن الغذائي، مما يساهم في ارتفاع معدلات فقر الدم لدى الفتيات اليافعات. في عام 2022، دعمت اليونيسف بالشراكة مع كرامة وشبكة وعد للفتيات اليافعات، إنشاء فريق فني للنهوض بالفتيات اليافعات والقيادة النسائية الشابة في مجال التغير المناخي، حيث يضم هذا الفريق الفني أعضاء من كل من المغرب وتونس وليبيا ومصر والسودان والأردن والعراق وفلسطين واليمن ولبنان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة يمثلون أكثر من 25 مبادرة ومنظمة مجتمعية تقودها الفتيات.   تم تطوير هذا الموجز بواسطة الفريق الفني لتعزيز قيادة الفتيات اليافعات والنساء الشابات في مجال تغيير المناخ، بدعم سخي من كرامة ومكتب الأمم المتحدة للطفولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قسم النوع الاجتماعي، لتكثيف الرسائل والتوصيات الرئيسية من الفتيات اليافعات والنساء الشابات في جميع أنحاء المنطقة. ندعو الجهات الفاعلة الرئيسية للتحرك في الاتجاه التالي: حماية الفتيات من خلال تكييف الخدمات الاجتماعية التي يعتمدن عليها   تعزيز تمويل التكييف مع المناخ للخدمات الاجتماعية وضمان تلقي الفتيات واليافعات والشابات على الخدمات الاجتماعية الحيوية في مجالات الصحة والتغذية والتعليم، وذلك من خلال الاعتراف بالاعتبارات والحواجز المتعلقة بالنوع الاجتماعي والمحددة في هذا الموجز.   منع العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك زواج الأطفال، في سياق تغير المناخ من خلال زيادة الخدمات اللازمة للاستجابة في الوقت المناسب وبشكل سري. سلط المقرر الخاص بالعنف ضد النساء والفتيات الضوء على العلاقة بين التغير المناخي وزيادة العنف القائم على النوع الاجتماعي، ودعا إلى اتباع نهج قوي فيما يتعلق بالنوع الاجتماعي وذلك من أجل رصد وتقييم سياسات التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه والحد من مخاطر الكوارث.   وضع تدابير لتنفيذ التوجيهات الواردة في التعليق العام رقم 26 لاتفاقية حقوق الطفل، والمتعلق بحق كافة الأطفال في العيش في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة، بالإضافة إلى التعليم المُمارس للنوع الاجتماعي وآليات الشكاوى البيئية وتدابير التكيف.   ضمان اكتساب الفتيات للمهارات اللازمة للوظائف الخضراء ومنصات المناخ في القرن الواحد والعشرين من خلال تقديم التعليم المناسب الذي يشمل التعليم المقاوم للمناخ الذي يدمج المعرفة الأصلية والثقافية، في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ويتضمن هذا التأكد من أن تكون كافة المناهج الدراسية التي جرى وضعها وتكييفها في مجالات المناخ/البيئة/الحد من مخاطر الكوارث، مراعية للنوع الاجتماعي من خلال تخصيص وحدة خاصة بالنوع الاجتماعي. إعداد الفتيات من خلال تحسين قدراتهن وضمان سماع أصواتهن ضمان وكالة الفتيات والفتيات اليافعات والشابات في الدعوة إلى مكافحة تغير المناخ من خلال تكثيف أصواتهن وتوفير الفرص لهن لإعلام سياسات تغير المناخ لتحقيق انتقال عادل بين الجنسين، بما في ذلك المساهمات المحددة والوطنية وخطة العمل الوطنية. يقدم مؤتمر المناخ الثامن والعشرون ومؤتمر الشباب فرصة للمشاركة الفعالة للفتيات والفتيات اليافعات والشابات في اتخاذ قرارات المناخ، على سبيل المثال من خلال تحديد برنامج عمل غلاسكو لتمكين المناخ. تمكين القيادة والدور النشط للفتيات اليافعات والشابات في تصميم استجابات مجتمعية قائمة على التكيف والتخفيف، على سبيل المثال من خلال التحالف في حوار بين الأجيال مع منظمات النساء، وتكييف التكنولوجيا الأصلية ودعم التوعية بين الأقران والمشاركة الفعالة. يجب أن يتم الاعتراف بالفتيات والفتيات اليافعات والشابات ومنظماتهن المحلية كمشاركين نشطين في اتخاذ قرارات حول الخسائر والأضرار، بما في ذلك كوكلاء وحقوقاء في عمليات اتخاذ القرارات المتعلقة بالخسائر والأضرار. إعطاء الأولوية للفتيات في التمويل والسياسات وتخصيص الموارد في مجال المناخ التعجيل بالهدف العالمي للتكيف من خلال تعزيز وتوسيع نطاق استراتيجيات التكيف التي تقودها الإناث والتي تراعي منظور النوع الاجتماعي، والمعارف التقليدية الحيوية والتقنيات المحلية والاستثمار في استراتيجيات الاستخدام المسؤول للمياه وإدارة مصائد الأسماك، وممارسات التسميد/إعادة التدوير التقليدية، وكذلك إشراف الإناث على الأراضي من أجل إعادة التشجير والزراعة من خلال زراعة البذور المحلية.   التأكد من تناول التقييم العالمي للقضايا الفريدة والتحديات المتزايدة التي تواجه الفتيات اليافعات والنساء الشابات في مواجهة تأثيرات التغير المناخي وتعزيز وجهات النظر والحلول المقدمة من المنظمات التي تقودها الفتيات.   معالجة أوجه عدم المساواة بين الأجيال من خلال وضع تسهيلات للخسائر والأضرار لحشد المزيد من الأموال لحماية الفتيات والنساء الشابات والنساء من مختلف الخلفيات والتنوعات أكثر هشاشة وتهميشاً في منطقة الشرق وسط وشمال أفريقيا، من خلال معالجة أوجه عدم المساواة بين الجنسين فيما يتعلق الوصول إلى الموارد وصنع القرار.   يجب أن تشجع السياسات الوطنية للتغير المناخي، بما في ذلك خطط العمل الوطنية والمساهمات المحددة وطنيًا، على اتباع استخدام نهج الطاقة المراعية للنوع الاجتماعي وذلك لتسهيل الانتقال العادل، بما في ذلك دمج تجارب النساء والفتيات وخبراتهن وقراراتهن ومشاركتهن الفعّالة في الحوكمة المحلية.   توسيع وتكرار المنصات والشبكات التي وضعتها الفتيات، مثل شبكة وعد، من خلال برامج وسياسات لدعم استراتيجيات التغيير المناخي المجتمعي وكذلك الاستفادة من الابتكارات التي تقودها النساء الشابات والفتيات من خلال خلق فرص للنساء الشابات للمشاركة في مبادرات القطاع الخاص لمعالجة التغيير المناخي والتحول العادل للطاقة، بما في ذلك المناصب القيادية.
15 كانون الثاني / يناير 2019

أصوات الشباب

أصوات الشباب ( VOY )، هي منصة إلكترونية عالمية أسستها منظمة اليونيسف لمساعدة الشباب على تبادل المعرفة و الأفكار و ليتمكنوا من التعرف أكثر على المشاكل التي تؤثر على عالمهم. إذ يستطيع أي شخص لديه إمكانية الوصول إلى شبكة الإنترنت أن يرسل منشوراً، و يعلق على منشورات الآخرين و يشارك في المناقشات و أن يستفيد من المواد المتاحة التي تخص الكتابة والتصوير الفوتوغرافي و تصوير الفيديو التي تساهم في بناء القدرات والمهارات المختلفة. أطلقت يونيسف – المكتب الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا النسخة العربية من ( VOY )، أصوات الشباب – العربية ( VOY ) عام 2016 تركيزاً على فئة اليافعين و الشباب في المنطقة. كان الشباب في المنطقة حريصين خلال العامين الماضيين على إيصال أصواتهم على الرغم من العوائق الكبيرة التي تحول دون ذلك. فهناك نسبة كبيرة من المدونين يواجهون تحديات جمّة في حياتهم اليومية تعيق عملية الاتصال والتواصل،ومن هذه التحديات؛ العيش في مناطق نزاع، اتصال محدود بشبكة الإنترنت، انقطاع الكهرباء وغيرها من التحديات. و مع ذلك فإن الشباب صامدون على نحوٍ ملفت، و خاصةً كما هو جليّ من خلال منصة VOYA ، فهم يتغلبون على هذه التحديات بقوة إرادتهم و مثابرتهم على مشاركة آرائهم حول مجموعة واسعة من القضايا بدءاً من التعليم، و العيش في ظل النزاع، والبطالة، وصولاً إلى آمالهم و تطلعاتهم و أفكارهم لأجل المستقبل. إن الطاقة التي يمنحونها للقرّاء تعكس القوة التي يجب ان يتحلَوا بها ليصبحوا قادرين على التخيل و التفكير بإبداع، و لتأمين المستقبل الأكثر إشراقاً الذي يتصورونه في أذهانهم. و بمناسبة الاحتفال بالذكرى السنوية الثانية على إطلاق المنصة العربية لأصوات الشباب، نحن نخطط لأجل تجميع و مشاركة هذا الكتاب الإلكتروني الذي يضم مجموعة من المدونات التي تم نشرها مسبقاً. و قد تم اختيار هذه المدونات بناءً على الموضوع، والبلد، والجنس. و تشمل المواضيع الواردة في هذا الكتاب الإلكتروني الآمال، و التطلعات، و عمالة الأطفال، والعنف ضد الأطفال، وزواج الأطفال، والحرب، واليافعين و الشباب و تمكين المرأة. وإلى جانب ذلك، و بهدف دعم مواهب الشباب في المنطقة، أطلقت المنصة مسابقة رسم إلكترونية و اختارت بموجبها أفضل سبع رسومات تعبر عن المواضيع الأساسية التي يحتويها الكتيب. نضع بين أيديكم مشاركات اليافعين والشباب، آملين أن نستلهم منها الإبداع والأمل والعزيمة.