الصداقة في زمن كوفيد-19

#اليوم_الدولي_للصداقة

تِلي ترندر
Two friends
@UNICEF/Jordan
30 تموز / يوليو 2020

إن حدَثَ وأتى الغدُ ولم نكُن معًا... فعليك أن تتذكّر شيئًا واحدًا دائمًا، وهو أنك أشجع مما تعتقد، وأقوى مما تبدو وأذكى مما تظنّ. لكنّ الأهم من ذلك هو أنه، حتى لو انفصلنا...... فسأكون دائمًا معك.

الدبدوب ويني

كنتُ قد كتبتُ قبل عامٍ، بالضبط، أن "الدبدوب ويني" كان بالنسبة لي مصدرًا للشعور بالراحة خلال فترة نشأتي، فهو لم يساعدني على النوم فحسب، بل ساعدني أيضًا على فهم أهمية الصداقة. لم أكن أدرك يومها أنه بعد مرور عامٍ، سوف تشكّل لي كلمات ويني مصدرًا للراحة، أكثر مما كان يمكن لي أن أتخيل.

لقد قضيتُ الأشهر الخمسة الماضية في عُزلة، مثل معظم الناس. عانيتُ خلالها من الفقدان والحزن، كما من تناوب مشاعر الارتياح والرضا، أو الضيق والهبوط. من أكبر التحدّيات التي كان عليّ أن أواجهها هو عدم قدرتي على رؤية أقرب الناس إلى قلبي، وقضاء الوقت معهم واحتضانهم. ذكّرني هذا، بطريقة ما، بالقصص التي قرأتُها وما زلتُ أقرأها من خلال عملي مع مكتب اليونيسف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وهكذا، عدتُ إلى المناقشات التي دارت في "ألبوم 11" ومشروع "كتاب الأحلام"، واستمعتُ إلى الكلام عن أحلام العودة إلى البيت، واحتضان الأصدقاء، والتشبّث بالشعور بالحياة الطبيعية. أعاد هذا إلى ذاكرتي "الدبدوب ويني"، وصحة ما قاله من أنه على الرغم من المسافة، فإننا أشجع مما نعتقد وأقوى مما نبدو.

لقد علمتني العزلة كيف أتأقلم مع الشدائد. والوقت الذي كنا نقضيه مع الأصدقاء قد تغيّر. وأجد أنني أقضي وقتًا أكثر من قبل في المحادثات التلفونية أو في الألعاب. أعتقد أن بإمكانكم القول أن صداقاتي أصبحت طفولية أكثر، وأني عدت إلى اللّعب. من خلال قصص الأطفال التي سمعتها والوقت الذي قضيته في العزلة، أدركتُ أهمية اللعب. يتحدث الأطفال النازحون غالبًا عن أصدقائهم وحاجتهم للعب للتخفيف من سوء الوضع. وهذا يذكرني بالنقطة الثانية التي قالها "الدبدوب ويني"، وهي أننا: "أذكى مما نظنّ".

لقد علمتني كلمات "الدبدوب ويني" أشياءً كثيرة، وأهم ما علمتني إيّاه هو أنه على الرغم من المسافة، فإن الصداقة تجعلنا أكثر قوة، وأكثر شجاعة، وأكثر ذكاءً. لولا الدعم الذي حصلتُ عليه أثناء العزلة، لما شعرت بأي من هذه الأشياء. لقد تشبثتُ بكلمات "الدبدوب ويني" لأنها تذكرني بأنه على الرغم من المسافة بيني وبين الأشخاص الذين أحبهم، فإنه لا يزال بإمكاني أن أحافظ على صداقتهم قريبة مني.

إلى جميع أصدقائي الذين وقفوا إلى جانبي (بما فيهم "الدبدوب ويني")، أقول: شكرًا لكم.