10 حزيران / يونيو 2023

تقرير الفقر الغذائي لدى الأطفال

ما یحصل في لبنان حالیا جراء الأزمة الإقتصادیة الشدیدة، أن ثلاثة من كل أربعة أطفال من اللبنانیین واللاجئین، دون سن الخامسة، یعیشون في ظروفٍ سیئة وفقر غذائي شدید. في اختصار، یعاني ھؤلاء الأمرّین نتیجة الفقر الغذائي المدقع الذي بالكاد یشمل أربع مجموعات غذائیة فقط من أصل ثماني مجموعات. واقعیاً، تعتبر الأزمة ھذه أزمة الأطفال بامتاز لأنھا تؤثر على بقائھم ونموھم وازدھارھم أكثر من كل الآخرین. وما یثیر القلق أكثر، أن أكثر من طفل من بین كل أربعة أطفال من اللبنانیین واللاجئین، تحت سن الخامسة، وھو ما یعادل 85,000 طفل في لبنان، یعانون من حالات شدیدة من الفقر الغذائي، ما یعني أنھم یعیشون فقط على وجبات غذائیة فقیرة للغایة، تتكوّن من مجموعتین غذائیتین فقط لا غیر، تتكوّن غالبا من الحبوب وربما من بعض الحلیب. ھؤلاء الأطفال، الذین یعیشون في ظلِّ فقر غذائي فادح، معرضون للإصابة بإعاقة في النمو وبھزال وتقزم شدیدیّن، أي الى أخطر أشكال نقص التغذیة في مرحلة الطفولة المبكرة، وقد تصل خطورة ھذا النوع من الحالات الى حدّ الوفاة بنسبة تصل الى 12 مرّة، كما قد یتسبب ذلك بضعفِ قدرة الأطفال على النمو والوصول الى تحقیق إمكاناتھم الكاملة.
14 آذار / مارس 2022

اليمن: لمحة عن الأمن الغذائي والتغذية

تدهور وضع الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية في اليمن بشكل أكبر في عام 2022، في وجود 17.4 مليون شخص (المرحلة الثالثة وأعلى من التصنيف المرحلي المتكامل) بحاجة الى مساعدة فورية، وسيرتفع العدد الى 19.0 مليون من بداية يونيو الى نهاية العام. مصدر القلق الأكبر هو أن 31,000 شخص يواجهون مستويات الجوع الشديد الآن (المرحلة الخامسة في وضع كارثي)، ويرتفع إلى 161,000 بحلول يونيو. بالإضافة الى ذلك، حوالي 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة، منهم 538,000 يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، ومن المتوقع أن تعاني حوالي 1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة من سوء التغذية الحاد خلال عام 2022. كما ترتفع شدة الخطورة بشكل كبير في فترة التوقع بالنسبة لكل من الأمن الغذائي وسوء التغذية الحاد، حيث انتقلت 86 مديرية الى مراحل اعل من مراحل التصنيف المرحلي المتكامل، منها 82 مديرية انتقلت من المرحلة الثالثة الى المرحلة الرابعة. ظلت الدوافع الرئيسية لانعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية في اليمن متمثلة في الصراع والازمة الاقتصادية، وزاد الأمر تفاقماً نتيجة عدم استقرار المساعدات الانسانية. وتشير النظرة المتوقعة لعام 2022 الى أن كلا السمتين ستستمران، مع احتمالية تصاعد جديد للقتال في النقاط الساخنة المهمة، وبالتالي التسبب في موجات نزوح أخرى. كما أن الوصول الى الخدمات العامة أوشك أن يتوقف بسبب الصراع الممتد، مما نتج عنه تأخر الرواتب او عدم توفرها وصعوبة الوصول الى الخدمات الصحية وعدم كفاية المياه، وبقاء الخدمات الأخرى مثل التعليم والطاقة وغيرها عرضة للخطر بشكل كبير. علي مستوى الأسرة، تضمنت الأسباب الكامنة الرئيسية لانعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية ارتفاع أسعار الغذاء في ظل انخفاض مصادر الدخل وفرص العمل، مما ساهم في تدهور النظام الغذائي من ناحية الكمية والجودة، وكذلك تدنى تغطية مرافق الصرف الصحي وسوء ممارسات النظافة الشخصية مما أدى الى عبء عالي متمثل في الأمراض. ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية، لجأت العديد من الأسر الى آليات التكيف في ظل تآكل سبل كسب عيشهم (مثل بيع الأصول الانتاجية) واتباع استراتيجيات الأزمة (بشكل أساسي الاعتماد العالي على المعونة). علاوة عل ذلك، تعاني الأسر بشكل متزايد من سلسلة قاسية من الديون، فهم يصلون بذلك الى مستويات عالية من الديون كل شهر ويتخطون رصيدهم الكافي لتغطية الاحتياجات الأساسية، وبهذه المستويات من استراتيجيات التكيف السلبية، تتعرض الأسر للخطر بصورة غير مستقرة، وأي صدمات مفاجئة عل مستويات غير مسبوقة قد تزبل من سوء وضع الامن العذائي وسوء التغذية وبصل بالتالي الى مستويات حرجة. بسبب عدم كفاية الأدلة والأرقام السكانية غير الواضحة، لم يتم تصنيف مديرتين في حجة هما ميدي وحرض. تدعو مجموعة العمل الفنية للتصنيف المرحلي ووحدة الدعم العالي ولجنة مراجعة المجاعة إلى الوصول الفوري دون عوائق إلى هذه المناطق لإجراء تقييم لتحديد مستويات انعدام الأمن الغذائي والتغذوي.