جيل الغدّ من القادة والطامحين -ستيم- يُظهر لبنان الذي كسر صورة المرأة النمطية "غيرلز جوت ات"

تدعم اليونيسف المجموعة الأخيرة من السلسلة التعليمية "غيرلز جوت ات"- التي تمّت إستضافتها في حرم جامعة القديس يوسف قسم العلوم الإنسانية- ومكّنت 250 فتاة من الإنضمام الى المبادرة والتعمق في عالم الإبتكار.

سايمون بالسوم
Young girls during one of  GGIT's workshops
UNICEF2019/Ramzi-Haidar/Lebanon
18 حزيران / يونيو 2019

أكثر من 3000 فتاة في لبنان تعرفنّ فعليا على عالم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات "ستيم" من خلال السلسلة التعليمية "جيرلز غوت ات" التي تدعمها اليونيسف. هذه الطبعة الأخيرة- التي تمت إستضافتها في حرم جامعة القديس يوسف قسم العلوم الإنسانية- مكّنت 250 فتاة أخريات من الإنضمام الى المبادرة والتعمق في عالم الإبتكار.

تأسست "جيرلز جوت ات" عام 2016- وهي مبادرة مشتركة بين خمس منظمات غير حكومية لبنانية تقودها الرابطة اللبنانية لسيدات الأعمال، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان، بدعمٍ من اليونيسف في لبنان وتمويل من الحكومة الألمانية- وهي تقوم بتنظيم سلسلة متناسقة من ورش العمل في جميع أنحاء البلاد في بيروت وجبل لبنان وطرابلس وعكار والبقاع وصور.

"جيرلز جوت ات" واحدة من المراحل الأولى من برنامج يونيسف جيل قادة الإبتكار- جيل- الذي يُمكّن الطلاب من الوصول الى ورش العمل والمحادثة مع قادة الصناعة وتنظيم الدروس الخصوصية لمساعدة الشباب على إستكشاف المفاهيم  الرقمية الجديدة المبتكرة.

More than 600 girls all seated during Girls Got IT in an amphitheatre
UNICEF/Lebanon2019/RamzyHaydar

إفتتحت هذه الندوة بدعوة مميزة من ممثلة اليونيسف في لبنان تانيا تشابويسات التي توجهت الى الشابات بالقول: "أنتنّ، أيتها الشابات، من تتخذنّ بالفعل الخطوة الشجاعة وتُحدثنّ كلّ الفرق".

أقيم الحدث في مسرح بيار أبو خاطر في بيروت، الذي ازدحم بالفتيات من المدارس المختلفة في جميع أنحاء المدينة، وكل واحدة منهنّ تسعى الى إثبات قدرتها على التكيف مع التحديات والعمل بدينامية من أجل ضمان نجاحها.

تقول مديرة برنامج "جيرلز جوت ات" غريس هارد: "أن برنامجنا ليس شيئا من دون المشاركات معنا وطالباتنا. هنّ فخرنا وسبب وجودنا. في العام 2016، بدأنا المبادرة مع الرابطة اللبنانية لسيدات الأعمال وأربع منظمات غير حكومية أخرى في ضبيه. في عامنا الأول، إلتقينا بأكثر من 461 طالبة أتينّ من المدارس الخاصة والرسمية. وفي العام 2019، عملنا مع 3579 طالبة. مفتاحنا الأساسي هي ورش العمل. ومع حلول نهاية عام 2016، كنا قد عقدنا 21 ورشة عمل في عام واحد. واستضفنا حتى اليوم 169 ورشة عمل.

استقبل فادي يرق، مدير عام التربية في وزارة التربية والتعليم العالي، الطالبات، مشيرا لهنّ أنهنّ أمل المستقبل" وتابع: "نشكركنّ على إلتزامكن ووجودكن هنا اليوم لمعرفة وظائف المستقبل- ومستقبل الوظائف".

 

"فلتكن أحلامكِ كبيرة، ثقي بنفسكِ وبقدراتكِ. إذا  فعلتُ أنا هذا، فستفعلين أنتِ أيضا"- رولا حطيط

 

قبل أن تستهلّ الطالبات المشاركة في ورش العمل، أجرينّ أحاديث مع المحاورين المدعوين الذين تبادلوا وإياهن القصص الملهمة. وبدت كل طالبة، بأسلوبها، نموذجا طبيعيا في مجال تمكين المرأة.

تبدو رولا حطيط، وهي أول إمرأة تشغل موقع قبطان طائرة في لبنان، متحمسة جدا للدفاع عن النساء والشابات وتقول: "لم تعدّ المرأة تعتمد على الآخرين. النساء أصبحن يحلمنّ أكثر من قبل وينجزنّ وينجحنّ". تحدثت حطيط مع الطالبات ودعتهنّ أن يحلمنّ أحلاما كبيرة ويثقنّ بأنفسهنّ وقدراتهنّ" وقالت: أنا فعلت ذلك وأنتنّ تستطعنّ ذلك أيضا". وختمت بكلامٍ وجهته للرجال وفيه: "آن الأوان أيها الرجال أن تتعرفوا على النساء على أنهنّ مؤهلات وعلى قدم المساواة معكم ومنحهنّ الفرص ومتابعة ما يمكنهنّ إنجازه".

 الممثلة زينة دكاش علقت على كلام رولا حطيط على أن النجاح هو عقلية تحتاج الى رأسمال نفسي لتحقيق الأحلام وقالت: "رسالتي واضحة للغاية، إتبعنّ ما تردنّ. إحترمنّ آراء الآخرين وتعليقاتهم لكن، في النهاية، إفعلنّ ما تردنّ، سواء أكان سهلا أو صعبا. هكذا تنجحنّ حقا في تحقيق مشاريعكنّ. يمكنكنّ أن تحصلنّ على أي شيء تردنه حقا".

UNICEF representative Tanya Chapuisat smiling on GGIT stage while addressing the audience.
UNICEF/Lebanon2019/RamzyHaydar

تعمل إيلا صفهان، خريجة الجامعة الأميركية في بيروت، في شركة مايكروسوفت منذ 17 عاما. هي تدعم مبادرة "جيركز جوت ات" التي تقودها "ستيم" وتقول: "أن التكنولوجيا يجب أن تُمكّن الأشخاص. ويجب أن تُبنى أي آلة وفق وجهات نظر جميع القطاعات وإلا لن تكون متاحة للجميع. هذا هو بالضبط السبب في حاجة المرأة لترسيخ بصماتها في هذه الصناعة" وتستطرد: "عندما نرى مبادرات من هذا النوع فإننا نتأكد أننا لسنا وحدنا". وتوجهت الى الطالبات من جديد بقولها: "هذا الحدث ليس سوى البداية وسيعلمكنّ أينما تذهبنّ في المستقبل... ونحن سنكون دائما هنا لمساعدتكنّ".

أكدت جلسة الصباح، التي تمّ خلالها تبادل هذه القصص الملهمة، أن كلّ نجاح بدأ فكرة، خطرت في عقل إنسان. وساهمت ورش العمل في تعزيز هذه الرسالة.

GGIT participant holding her robot project
UNICEF/Lebanon2019/RamzyHaydar
GGIT participant focusing while working on her project
UNICEF/Lebanon2019/RamzyHaydar

إختتم الحدث بحفل توزيع جوائز، تمّ خلاله إختيار فتيات من كلّ ورشة عمل كنجمات. وهؤلاء سيتم دمجهن في نادي الأداء المتميز. وهذا البرنامج يتشكل حاليا من 250 فتاة، سيشاركنّ بمزيد من المؤتمرات والتوجيه.