يتعلّم الأطفال في لبنان، بمساعدة كندية، في بيئات مدرسية أفضل!

جزءٌ من إستجابة يونيسف الإنسانيّة للأزمة السورية، بدعمٍ من وزارة التربية والتعليم العالي، تحسين بيئة التعلّم البدني لعددٍ من المدارس الرسمية في جميع أنحاء لبنان.

كاترين بوكرز
Children drawing in a classroom.
Kate Brooks
20 أيار / مايو 2016

يصدحُ كلام المعلّم الشاب بالقول: "قبل إعادة التأهيل، كان المكان الذي يتعلّم فيه الأطفال في حالٍ مزرية"! يتوقُ المعلمون في مدرسة سُحمر المختلطة المتوسطة العامة للتعبير عن آرائهم حول الحالة الجديدة في مدرستهم، بعد أشهر عدة من أعمال إعادة التأهيل: "كانوا يكتبون على جدران  المدرسة والألواح كانت في حال مزرية رهيبة للغاية".

School before renovation.
Kate Brooks
School after renovation.
Kate Brooks

يُعلّق أستاذا آخر: "كان اللون الرمادي القاتم يطغى على الصفوف الدراسية، وكانت المياه تتسرب من الجدران والسقوف العالية وكان تأثير الرطوبة كبيرا على الأطفال! لحسن الحظ، تمّ إستخدام طلاء مقاوم للمياه وأصبح أطفالنا يتعلمون في بيئات أكثر تحفيزا وصحّة". 

تطغى على مجموعة من روضات الأطفال، في مدرسة مجاورة، الألوان الزاهية في الممرات، ما يُضفي أجواء فرح وسكون. إحدى معلمات صفوف الروضة تبتسم وهي تُخبر عن شمول إعادة التأهيل بناء حمامات جديدة للصفوف الصغيرة، بدل تلك الخاصة بالطلاب الأكبر سنا التي كانوا يستخدمونها. وكان لزاما عليها وزميلتها مرافقة كلّ طفل الى الحمام لمساعدته على الجلوس على المرحاض أو الوصول الى المغسلة.

الآن، بعد أن تمّ تأهيل تلك الحمامات لتتناسق إرتفاعا مع قامات الأطفال أصبح بإمكانهم الذهاب بمفردهم.

Class before renovation.
Kate Brooks
Classroom after renovation.
Kate Brooks

تُعدّ أعمال التأهيل في المدارس العامة جزءا من إستجابة اليونيسف الإنسانية للأزمة السورية، وهي تدعم من خلالها وزارة التربية والتعليم العالي من أجل تحسين بيئة التعلم البدنية في عدد من المدارس العامة في جميع أنحاء لبنان، مع التركيز طبعا على المجتمعات الأكثر ضعفا. تعتبر مدرسة سحمر العامة واحدة من 61 مدرسة تتلقى أموارا حيوية من الحكومة الكندية ومختلف الحكومات الأخرى.

Hallway before renovation.
Kate Brooks
Hallway after renovation.
Kate Brooks

في شكلٍ أكثر دقة، إستفادت 22 مدرسة من أعمال إعادة التأهيل التي تمولها الحكومة الكندية. مكّنت هذه المساهمة اليونيسف من تنفيذ أعمال ضخمة لإعادة تأهيل أو تجديد المدارس الواقعة في المناطق التي شهدت تدفقا كبيرا للاجئين السوريين، ما ارتدّ إرتفاعا في معدل إلتحاق أطفال هؤلاء في المدارس.

Toilet before renovation.
Kate Brooks
Toilet after renovation.
Kate Brooks

ساهمت الأموال الكندية في شكلٍ كبير في تهيئة بيئات مدرسية سعيدة وصحيّة ساعدت على تعزيز التعلّم واللعب لكلّ من الأطفال اللبنانيين والسوريين. لا تزال هناك حاجة ماسة الى مزيد من أعمال تجديد المدارس. كما لا تزال هناك عشرات المدارس المنتشرة في جميع أنحاء لبنان، مع فائض من الأطفال الذين يعيشون أصلا في ظروف سيئة بفعل إندلاع الصراع السوري. ثمة أعمال تأهيل أو تجديد بسيطة قادرة على إحداث الفرق الكبير.

Child sitting on a desk
Kate Brooks