قصة فاديا: بعد مرور ستة أسابيع على إنصات يونيسف الى آثار انفجار بيروت، المساعدة في إعادة بناء الحياة

لكل عائلة في بيروت، في الرابع من آب، قصة. الى هؤلاء، الذين يعيشون على طول الخط المواجه لبقعة الإنفجار، هذه القصص يتم تناقلها بالتوازي مع حكايات فيها كثير من اليأس، من الحاجة، وببعض الأمل أحيانا

Simon Balsom
Fadia next to her kids
UNICEF2020/Fouad-Choufany/Lebanon
23 أيلول / سبتمبر 2020

"في تلك اللحظة، إعتقدت أننا سنموت جميعا" الوالدة فاديا حسين تتذكر "إعتقدتُ أننا نموت". حين أصاب عصف الإنفجار منزلها عصر ذاك اليوم في 4 آب/ أغسطس، رأت زوجها مصابا، طريح الأرض، لا حول له ولا قوة، ورأت أطفالها يتحلقون خائفين.

رأت خوفهم الهائل على حياتهم. وتقول "وجدتُ زوجي ملقى على الأرض. أمسكتُ يده لمساعدته على الوقوف لكني أدركتُ، في تلك اللحظة، أنني لم أسمع أصوات أطفالي بعد دوي الإنفجار. نظرتُ في كلِ الإتجاهات فرأيتهم مجتمعين معا. عانقتهم بقوّة. أردتُ أن أهرع بهم الى الشارع، لكني في تلك اللحظة، بينما كنتُ واقفة في جوار زوجي، اعتقدتُ أننا ستموت جميعا".

أعادت تلك اللحظات الى ذهن الوالدة فاديا ذكريات الحرب الأهلية الدموية الطويلة في لبنان.

وتقول "إذا سمع إبني طائرة تُحلق يُسرع الى المنزل مرعوبا. أحاول، بكلِ جهدي، ألا أدع أحد من أولادي يخرج وحيدا الى الشارع. إبنتي تريد الأمان والإستقرار وتريد العودة الى الحياة الطبيعية- هي تريد العيش في منزل هادئ وفي حيٍّ هادئ أيضا".

تتطلع فاديا الى مستقبل آمن لأطفالها. وهي تفكر مليا ليل نهار، بالتحديات التي يواجهونها الآن في التعليم- ليس فقط بسبب الإنفجار الذي سبب ضررا هائلا بمدرستهم، لكن أيضا بسبب القيود المستمرة لكوفيد-19. وتقول "ليس سهلا على الطفل أن يدرس عبر هاتف محمول- لقد تحطم هاتفان من هواتف أطفالي المحمولة. وأخبرتنا المدرسة أن دروس السنة الدراسية الجديدة ستكون عبر الإنترنت. ولا بُدّ من إيجاد حلّ!".