تجدّد وزارة الصحّة العامة، بالشراكة مع اليونيسف والوكالة الأميركيّة للتنمية الدولية، الإلتزام بالبرنامج العالمي لمعالجة الملح باليود (الملح الميودن) في لبنان

"إضافة الملح المعالج باليود: حماية مبكرة لنموّ الدماغ"

29 شباط / فبراير 2024
During the announcement of revitalization of the Universal Salt Iodization programme
UNICEF2024/Lebanon

29 شباط 2024، بيروت- أعلنت وزارة الصحّة العامة، بالشراكة مع اليونيسف، وبتمويلٍ من الوكالة الأميركيّة للتنمية الدوليّة، عن تفعيل البرنامج الشامل لتزويد الملح باليود (يودنة الملح) بهدفِ الحدّ من الإضطرابات الناجمة عن نقص اليود، والحفاظ على رفاه ونمو الأطفال والسكان في لبنان.

في الأعوام الأخيرة، على أثر إشتداد الأزمة الإقتصادية المتمادية في لبنان، وما رافقها من إنقطاع آليات ضمان الجودة والإشراف على معالجة الملح باليود، كان متوقعاً تراجع جودة برنامج يودنة الملح، وحاجة الهيئات العامة والخاصة الى بذل جهود مضاعفة للوفاء بالمسؤوليات والحفاظ على جودة تطبيق البرنامج العالمي لإضافة اليود الى الملح في لبنان، الذي يعدّ الإستراتيجيّة الأكثر فعاليّة لمعالجة تأثير عدم كفاية اليود على الصحّة العامة. حالياً، يتمثّل الهدف في لبنان في تحقيق الإمتثال التنظيمي للمعايير الوطنية  ل "يودنة الملح" وإعادة تنشيط آليات مراقبة الجودة في إنتاجه وفي تصنيع الاغذية، مما يعزّز تطبيق جودة معالجة الملح باليود في البلاد.

قال وزير الصحة العامة فراس أبيض: "تمتلك الوزارة ثروة من البيانات المرتبطة بيودنة الملح ونتطلع إلى نتائج دراسة LIMA لاستكمال تلك البيانات. لقد قمنا مع قطاع التغذية بتطوير استراتيجية وطنية للتغذية تتيح لنا توحيد جميع الجهود والتركيز على برامج مختلفة مثل البرنامج الذي نطلقه اليوم. إن هذا التعاون اليوم بين مختلف أصحاب الشأن، من القطاع العام، والقطاع الخاص، والمجتمعات المحلية، والقطاع الصناعي، إلى جانب الشركاء الدوليين، يضمن تنفيذًا أكثر فعالية للبرنامج وبالتالي مستقبلًا أكثر صحة وغدًا أفضل."

عدم كفاية توافر اليود في الجسم يمكن أن يؤدي على سبيل المثال أثناء الحمل الى ضعف في دماغ الجنين، ما يتسبّب بانخفاض في معدل ذكاء الطفل بنسبة 8 الى 10 نقاط. الى ذلك، قد يؤدي النقص المعتدل لدى الأطفال الذين هم في عمر الدراسة الى إنخفاض في معدل الذكاء لديهم بنسبة 3 الى 5 نقاط. في الأدلة العالميّة، ثبُت أن دمج كميات ضئيلة من اليود في الملح قد يُشكّل حلاً فعّالاً من حيث التكلفة لهذه المشكلة. فمن شأن كلّ دولار يتمّ إستثماره  في حماية النمو المعرفي لدى الطفال من خلال إضافة اليود الى الملح، له تأثير كبير تناهز نسبته ال 30 دولاراً.

وقالت مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في لبنان، جولي ساوثفيلد: "تفتخر الولايات المتحدة بدعمها اليونيسف ووزارة الصحة العامة في المسعى الضروري لإعادة تفعيل برنامج معالجة الملح باليود في لبنان. نبقى ملتزمين بالمساعدة في تلبية احتياجات لبنان الإنسانية وتعزيز أهدافه التنموية. ونلتزم بالتوافق مع الوزارة واليونيسف، بضمان حصول كل طفل على فرصة للنجاح والازدهار".

أمّا ممثل اليونيسف في لبنان إدوارد بيجبيدر فقال: "إنّ العناصر الغذائيّة التي يتلقاها الطفل في السنوات الأولى من حياته تؤثر على نموّ دماغه مدى الحياة. من شأن طبيعة تلك العناصر تحسين فرصته في تحقيق مستقبل مزدهر أو القضاء على ذلك. اليونيسف تلتزم منذ العام 1995 بدعم لبنان في تنفيذ المشروع العالميّ لإضافة اليود الى الملح. وهو ما قد يحمي نمو الأطفال ورفاهيتهم" أضاف: "في الأعوام الاخيرة، أثّرت الأزمة الإقتصادية على فعاليّة إجراءات معالجة اليود في لبنان، فضلا عن الحاجة الى توجيهات شاملة للمصنعين. يتابع بيجبيدر: "اليوم، بفضلِ التمويل السخي من الوكالة الأميركيّة للتنميّة الدولية وااليونيسف، بالتعاون مع وزارة الصحّة العامة ووزارة الإقتصاد والتجارة في لبنان والجامعة الأميركيّة في بيروت وشبكة اليود العالميّة، نعمل على تنشيط المشروع العالمي ليودنة الملح وتفعيله في لبنان.

رئيس قسم التغذية والعلوم الغذائية  في الجامعة الأميركية في بيروت ومنسّق IGN في لبنان الدكتور عمر عبيد قال: "يُعتبر نقص اليود مشكلة صحيّة عامّة ظهرت آثارها في لبنان منذ أوائل الستينات. في العام 1971، فرضت الدولة وجوب إضافة اليود الى الملح كتوصية، لكنها واجهت تحديات جمّة في التنفيذ بسبب عدم الإستقرار وعدم كفاية المراقبة. حالياً، يتمتع لبنان بفرصة مميزة لتعزيز مستويات اليود لديه، نظراً الى أن غالبية إنتاج الملح يتركّز في عدد قليل من المصانع."

وطنياً، تعود أحدث البيانات المتاحة الى الفترة التي تتراوح بين عامي 2013 و2014. وبالتالي، لتحديث البيانات، نفذت وزارة الصحّة العامة عام 2023، بدعم من اليونيسف وعدد من شركاء التغذية، المسح الوطني الأوّل للمغذيات الدقيقة، والقياسات البشرية، ونمو الأطفال (LIMA) في لبنان. النتائج الأوليّة للمسح دلّت الى أن نحو 90 في المئة من ملح الطعام المستخدم في المنازل اللبنانية غير معالج باليود بشكلٍ كافٍ. أبعد من ذلك- وهو ما شكّل صدمة- تبيّن أن ثلث ملح الطعام الناعم المستخدم غير معالج باليود بتاتاً. وبالتالي، فإن الفتيات والنساء اللواتي يعشنّ في أسرة لا تستخدم الملح المعالج باليود بشكل كاف- أو لا تستخدمه على الإطلاق- يعانينّ من نقصٍ كبير في اليود مع ما ينجم جراء ذلك من تبعات.

بفضلِ الجهود الجماعية التي تبذلها الحكومة اللبنانية والمصانع واليونيسف والوكالة الأميركيّة للتنميّة الدولية والجامعة الأميركية في بيروت وIGN، نحن نتجه في المسار الصحيح وعلى وشك أن نكون قادرين على ضمان تناول جميع الأطفال في لبنان اليود بشكلٍ مستدام. هو خبرٌ سعيد في زحمة المشاكل التي تلبّد سماء لبنان.

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

كريستوف بوليراك
منظمة الأمم المتحدة للطفولة لبنان
بلانش باز
منظمة الأمم المتحدة للطفولة لبنان

حول اليونيسف

تعمل اليونيسف على تعزيز حقوق ورفاه كل طفل، في كل ما نقوم به. نعمل جنباً إلى جنب مع شركائنا في 190 بلداً وإقليماً لترجمة هذا الالتزام إلى إجراءات عملية، مع تركيز جهودنا بشكل خاص للوصول إلى الأطفال الأكثر ضعفاً واستبعادا، لصالح جميع الأطفال في كل مكان.

لمزيد من المعلومات حول اليونيسف وعملها للأطفال، الرجاء زيارة الموقع الالكتروني: https://www.unicef.org/lebanon/ar

تابعوا اليونيسف في لبنان على  Facebook، Twitter، Instagram، LinkedIn ، YouTube و TikTok.