انفجارات مرفأ بيروت بعد ستة أشهر، أطفال الكرنتينا يواصلون استعادة حياتهم

قصة عبد الكريم هي واحدة من الأمثلة التي تدل على التقدم والأمل المتجدد من مدينة بيروت حيث دعمت اليونيسف آلاف الأطفال والأهالي ومقدمي الرعاية الذين تأثروا جراء الانفجارات

سايمون بالسوم
Abdulkarim, 10 years, at Al-Karantina public garden
UNICEF2020/Fouad-Choufany/Lebanon
05 شباط / فبراير 2021

قبل ستة أشهر، قلب تفجير المرفأ حياة الآلاف من أطفال بيروت وعائلاتهم رأسًا على عقب. مع انتشار موجات الصدمة في جميع أنحاء المدينة، أودى ذلك بحياة أكثر من 200 شخص وجرد الأمل من عشرات الآلاف من الناس . مع مرور الأيام الأولى من عام 2021 ببطء، تعامل سكان الكرنتينا – القريبين من المرفأ ومن المناطق الأكثر تضررًا - على واقعهم القاسي ومع ذلك يواجهونه بأمل متجدد.

بالنسبة للافراد المقيمين قرب المرفأ ، تأثرت حياتهم إلى حد كبير. إذ يشكل ذلك موطنًا لبعض المجتمعات الأكثر ضعفًا في بيروت ، الذين فقدوا منازلهم ووظائفهم وممتلكاتهم ومدارسهم ومستشفياتهم ، التي سٌلبت من العديد من أفراد أسرهم. سيكون طريق إعادة بناء حياتهم المحطمة طريقاً طويلاً، وبالنسبة لليونيسف ، يتطلب الحل اتباع نهج متعدد القطاعات.

مع مرور الأيام الأولى من عام 2021 ببطء، تعامل سكان الكرنتينا – القريبين من المرفأ ومن المناطق الأكثر تضررًا - على واقعهم القاسي ومع ذلك يواجهونه بأمل متجدد.

نحن مألوفون للأطفال في الشوارع ، ومنذ 4 آب ,2020 تغيرت الكثير من الملامح على وجوههم وفي أحيائهم. يتم إصلاح نسيج المباني في الغالب ، كما أصبح الأطفال يشعون حولنا  بحيوية.

في أعقاب الانفجار مباشرة ، نفذت اليونيسف خطة استجابة طوارئ متكاملة لدعم الآلاف من الأسر المتضررة وصحة أطفالهم وسلامتهم.

بالنسبة للأطفال مثل عبد الكريم، أقامت اليونيسف مكانًا آمنًا وصديقًا للأطفال في حديقة بلدية الكرنتينا. من خلال العمل مع الشركاء المحليين، بدأت فوراً ببرنامج الإسعافات الأولية النفسية والاجتماعية والدعم النفسي والاجتماعي.

Karantina residents rebuilding their houses in Beirut, Lebanon.
UNICEF2021/Ralph-El-Hage/Lebanon

على غرار أصدقائه وكل طفل تقريبًا في الكرنتينا، لا يمتلك هذا الصبي الصغير إلا القليل، لكنه اليوم متمسك بوعود مستقبل أفضل.

يتذكر كيف كان والديه غير مستعدين للتحدث معه حول الانفجارات وكيف، بدلاً من ذلك، تلقى الدعم خلال زياراته اليومية إلى الحديقة.

لا يزال عبد الكريم يتسكع في أرجاء الحديقة، على الرغم من أنه لا يتحدث كثيرًا عن أحداث 4 آب ويتحدث أكثر عن الوقت الذي سيتمكن فيه من العودة إلى المدرسة.

يقول: "أحاول ألا أفكر في حياتي قبل الانفجارات، لذلك أقضي وقتي في التفكير في مستقبلي وعائلتي. ويضيف مبتسماً : "أريد العودة إلى المدرسة في أسرع وقت ممكن ".كما شاركه أصدقاؤه الشعور قائلين: "نحن جميعًا جاهزون للمدرسة بمجرد أن يتصلوا بنا مرة أخرى!"

بينما التزمت اليونيسف بإعادة تأهيل 90 مدرسة مدمرة في بيروت ، فإن جائحة COVID-19 قد تطيل إحباط عبد الكريم وأصدقائه لفترة أطول.

لا يستحق جيله أن يُذكر على أنه تضررت حياته بشكل دائم جراء الانفجارات ، بل جيلاً انتقل من الظلام واليأس إلى حياة التعليم والصحة والحماية من قبل مجتمع أوسع يسعى إلى تمكين المتضررين من خلال ضمان استمرار ايصال الحقوق لكل طفل.

قصة عبد الكريم هي واحدة من الأمثلة التي تدل على التقدم والأمل المتجدد من مدينة بيروت حيث دعمت اليونيسف آلاف الأطفال والأهالي ومقدمي الرعاية الذين تأثروا بالانفجارات.