اليونيسف دقّت جرس إنذار تفشّي مرض الحصبة في لبنان

حياة الأطفال معرضة للخطر لأن نقص الأموال يعوق جهود اليونيسف

05 نيسان / أبريل 2018
UNICEF LOGO AR
UNICEF

تفشّي داء الحصبة في لبنان: جهود اليونيسف يعوقها نقص التمويل

 

صرّحت منظّمة الأمم المتحّدة للطفولة في لبنان (اليونيسف) أنّ حياة الأطفال في خطر، بعد أن دقّت جرس إنذار تفشّي مرض الحصبة في لبنان مناديةً بضرورة تأمين دعم مالي قدره خمسة ملايين دولار أميركي من أجل مواجهة هذا التفشّي. وتشددّ المنظّمة الداعمة لحقوق الطفل على أهمّية حصول جميع الأطفال على اللقاحات مجاناً ودون أي عوائق. 

 

بيروت، 5 نيسان/أبريل، 2018 - قامت اليونيسف بتزويد لبنان بلقاحات مجانية لجميع الأطفال في البلاد على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية. واليوم، وبسبب وجود فجوة في التمويل، تقول المنظمة أن قدرتها على الاستجابة لتفشي مرض الحصبة قد تتعرض للخطر، مما يضع حياة الأطفال على المحك.

وكانت قد أعلنت وزارة الصحة العامة، الشهر الماضي، تفشي عدوى الحصبة في أربعة مناطق لبنانية. ففي حين سجّل العام 2017، 130 إصابة بالحصبة في لبنان، شهدت الأسابيع الإثني عشر الأولى من عام 2018 وحدها 184 حالة، غالبيتهم من اللبنانيين.

وتقوم الوزارة في الوقت الحالي، بدعم من اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية وشركاء آخرين، بتحصين المناطق المصابة - ليس فقط من عدوى الحصبة بل من شلل الأطفال أيضاً، من أجل تخفيف خطر انتشاره من سوريا، إذ يتم استهداف جميع الأطفال تحت سن 15 عامًا باللقاحات اللازمة.

وناشدت اليونيسف بدورها الدول المانحة توفير الدعم المالي، وقدره 5 ملايين دولار أمريكي، من أجل التمكن من الاستجابة لتفشي هذه الأمراض ومنع انتشار الأمراض الأخرى التي تهدد حياة الأطفال في لبنان.

"إذا لم نتحرّك الآن، فإن أوبئة أكثر خطورة ستهدد أطفالنا. إن اللقاحات متوفّرة في مخزوننا، لكنّها لا تكفي لمواجهة تهديد وشيك بالانتشار السريع لوباء الحصبة، فنحن نحتاج إلى تجديد هذا المخزون بالكمّية الكافية للوصول إلى كل طفل. فمع الأموال المتوفّرة حالياً، لا يمكننا الوصول إلى الأطفال الأكثر ضعفاً في المناطق المعزولة، إن كان من خلال وحدات التطعيم النقّالة أو من خلال حملات المسح الشامل، ولا يمكننا أيضاً تذليل العقبات التي تمنع الأطفال من الحصول على التحصين"، تقول تانيا شابويزا ممثلة اليونيسف في لبنان.

وفي الوقت نفسه ، بينما تناشد اليونيسف المانحين تقديم الدعم في مكافحة تفشّي المرض، تشجع ومنظمة الصحة العالمية،  جميع الآباء والأمهات في لبنان على نقل أطفالهم إلى أحد مراكز الصحة العامة البالغ عددها 700 مركز في جميع أنحاء البلاد لتلقّيهم اللقاح اللّازم.

توفّر اليونيسف، التي يصادف هذا العام عامها السبعين على وجودها في لبنان، اللقاحات المجّانية في جميع أنحاء البلاد. ومع ذلك، فإن العيادات الخاصة وبعض المراكز الصحّية العامة تتقاضى رسومًا مالية مقابل اللّقاح، الأمر الذي يشكّل عقبة أمام الكثيرين."التحصين مجّاني، ويجب أن يكون كذلك؛ لأنّه حقّ لكلّ طفل. وتعمل اليونيسف و منظّمة الصحّة العالمية  مع وزارة الصحّة اللبنانية على ضمان هذا الأمر" تقول شابويزا.

تشجّع اليونيسف ومنظّمة الصحّة العالمية جميع الذين دفعوا بدلاً ماليا مقابل اللقاحات في مراكز الصحّة العامّة على إبلاغ وزارة الصحّة من خلال الأتصّال على الرقم التالي: 1214

تجدر الإشارة إلى أنّ آخر مرّة تعرّض فيها لبنان لإنتشار الحصبة  كان في العام 2013، حيث بلغ عدد المصابين 1،760 حالة، ولكن منذ ذلك الحين ازداد عدد سكان البلاد بشكل كبير وبالتالي إزداد الضغط على النظام الصحي.

ومن المحتمل أن يكون إرتفاع مستوى الفقر وتفاقم الظروف المعيشية من الأسباب التي أدّت إلى انتشار الحصبة حالياً. علاوة على ذلك، توثيق اليونيسف مؤخراً إنخفاضاً في مستوى التلقيح في عدد من الأماكن في البلاد. وبالتالي فإن إزدياد عدد الأطفال غير المحصّنين هو أيضاً من الأسباب المحتملة. "عندما لا يتلقّى بعض الأطفال اللقاحات، يزداد خطرالإصابة بالأمراض لجميع الأطفال". تقول تانيا شابويزا، ممثلة اليونيسف في لبنان.

يجب تحصين ما لا يقل عن 90٪ من الأطفال من أجل إيقاف انتشار عدوى الحصبة.

 

حول الحصبة:

لا تزال الحصبة أحد الأسباب الرئيسية للوفاة بين صفوف الأطفال الصغار، بالرغم من توافر لقاح مأمون وفعال منذ 40 عاماً. وهي من أشد الأمراض المعروفة انتقالاً للعدوى ويصاب كثير من الأطفال غير المحصنين بهذا المرض الذي ينتاب الجهاز التنفسي في حال تعرضهم للفيروس. والحصبة مرض حاد يسببه فيروس. وخلال الأسابيع القليلة الأولى من الإصابة بالحصبة، يتعرض جهاز الطفل المناعي للضرر، وعندئذ يمكن للإصابة العادية بالبرد أو الإسهال أن تتحول إلى مرض يهدد حياته في حال لم تتوفّر إمكانية الحصول على العلاج الطبي.

ملاحظات

  • يعدّ التحصين أحد أنجح الطرق وأكثرها فعالية من حيث التكلفة لحماية صحة ومستقبل الأطفال.
  •  اليونيسف هي واحدة من أكبر مشتري اللقاحات في العالم للأطفال: في عام 2015 ، قمنا عالمياً بشراء 2.8 مليار جرعة
  • تصل اليونيسف حالياً إلى ما يقرب نصف أطفال العالم باللقاحات المنقذة للحياة.
  • للوصول إلى كل طفل ، تقوم اليونيسف، وبالتعاون مع الحكومات، بتخصيص خدمات التحصين حسب الاحتياجات المحددّة للمجتمعات، وبمحاولة إزالة العقبات التي تحول دون حصول الأطفال على اللقاحات المنقذة للحياة.
  • كل دولار يُستثمر في اللقاحات يوفّرعوائد تقديرية تبلغ 16 مرّة قيمة التكلفة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
  • في عام 2017 ، حصلت اليونيسيف على 1،3 مليون جرعة من اللقاحات للبنان.

في عام 2018 ، تسعى  وزارة الصحة العامة اللبنانية ، بدعم من اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية ، الى تحصين أكثر من 0.5 مليون طفل دون سن الخامسة عشرة ضد الحصبة.

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

راكيل فيرناندز
منظمة الأمم المتحدة للطفولة لبنان
بلانش باز
منظمة الأمم المتحدة للطفولة لبنان

عن اليونيسف

نعمل في اليونيسف على تعزيز حقوق ورفاهيّة كلّ طفلٍ من خلال أيّ عمل نقوم به. بالتّعاون مع شركائنا في 190 دولة ومنطقة نقوم بترجمة التزامنا هذا إلى واقع عملي، باذلين جهداً خاصّاً للوصول إلى الأطفال الأكثر هشاشة واستقصاءً، وذلك من أجل صالح كلّ الأطفال، وفي كلّ مكان.

للمزيد من المعلومات حول اليونيسف وما تقوم به نحو الأطفال، يمكنكم زيارة موقعنا www.unicef.org

تابعوا اليونيسف على Twitter ،  Facebook