اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة 2023:علينا الالتزام بإزالة جميع العوائق أمام الأطفال والشباب والشابات ذوي الإعاقة

بقلم إدوارد بيغبيدر، ممثّل اليونيسف في لبنان

03 كانون الأول / ديسمبر 2023
UNICEF LOGO AR
UNICEF

الأطفال والشباب ذوو الإعاقة هم من بين أكثر الناس تهميشا في جميع المجتمعات. أمّا في لبنان، فقد تفاقمت التحديات الهائلة التي يواجهونها، بسبب الأزمة الاجتماعية والاقتصادية المدمرة التي أغرقت العديد من العائلات في الفقر.

بينما نحتفل باليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة في 3 كانون الاول من كل عام، دعونا هذا العام نجدد إلتزامنا جميعا بإزالة وصمة العار والتمييز والإهمال التي يواجهها الأطفال والشباب والشابات ذوو الإعاقة، والعمل على ضمان حصولهم على التعليم والخدمات والدعم اللازم والحماية الاجتماعية الشاملة، لتحقيق إمكاناتهم الكاملة.

من المهمّ الإشارة الى أنّ الأطفال والشباب ذوو الإعاقة، وخاصة الفتيات، هم أكثر عرضة بثلاث الى أربع مرّات للوقوع ضحية للعنف وسوء المعاملة والإهمال مقارنة بغيرهم ممن هم من نفس الفئة العمرية. ويزداد إحتمال تعرّضهم للخطر بشكل خاص أثناء حالات الطوارئ، عندما تواجههم تحديّات إضافية في حصولهم على الحماية الشاملة والدعم والتعليم. إن أكبرعائق يواجهونه ليس الإعاقة نفسها بقدر ما هو عامل التمييز ووجود الحواجز التي تعيقهم وتقف أمامهم.

يصبح هذا الأمر بالغ الأهمية بشكل خاص في لبنان، حيث يعاني نظام الحماية الاجتماعية في البلاد من التفتت مع محدودية كبيرة في تغطيته للحاجات، خاصة تلك المتعلّقة بالأشخاص ذوي الإعاقة، وحيث الأزمة المتشعّبة جعلت معظم العائلات تكافح من أجل البقاء، وأثرّت بشكل كبير على حياة ما يقدر بنحو 300,000 طفل وشاب وشابة من ذوي الإعاقة.

 واحد في المائة فقط من الأطفال ذوي الإعاقة في لبنان مسجلون في المدارس الرسمية. هؤلاء الأطفال الذين سُلب حقهم في التعليم اليوم، سيواجهون غداً تحديات هائلة في الوصول إلى سوق العمل – والمساهمة في صناعة القرارات التي تؤثر على حياتهم بشكل مباشر.

تعمل اليونيسف على التصدّي لهذه التحدّيات لضمان إعمال حقوق جميع الأطفال والشباب والشابات ذوي الإعاقة.

 فقد قامت اليونيسف، بالتعاون الوثيق مع وزارة التربية والتعليم العالي ومع جمعيات الأشخاص ذوي الإعاقة في لبنان، بدعم تطوير السياسة الوطنية للتربية الدامجة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي و "التعليم لا ينتظر" لضمان تشارك جميع الأطفال في نفس الفصول الدراسية، وتعزيز فرص التعلم الحقيقية للمهمشين منهم.

 كما ساهمت اليونيسيف أيضاً، بالشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية  ومنظمة العمل الدولية والاتحاد الأوروبي بالعمل على  تعزيز نظام وطني للحماية الاجتماعية يشمل الإعاقة، وإطلاق البدل النقدي للأشخاص ذوي الاعاقة، الذي يوفّر دعما مباشرا للدخل للشباب والشابات ذوي الإعاقة في لبنان.

ولكن رغم ذلك لا يزال هناك الكثير الذي يتوجّب القيام به لضمان نمو الأطفال والشباب والشابات من ذوي الإعاقة بصحة جيدة وتمكينهم وحمايتهم من الأذى وضمان مشاركتهم في مجتمعاتهم.

الإدماج لا يحدث بين ليلة وضحاها. إنها بالفعل عملية مقصودة للتحول الاجتماعي، تتطلب التخطيط على جميع المستويات لضمان تمتع الأطفال والشباب والشابات ذوي الإعاقة بنفس الحقوق التي يحق للجميع التمتع بها.

فبقيادة وزارة الشؤون الاجتماعية، نعمل على معالجة الوصمة والتمييز مع اعتماد وتنفيذ سياسات وبرامج شاملة لضمان حصول الأطفال والشباب والشابات ذوي الإعاقة على جميع خدمات الدعم الشاملة، ووخدمات الحماية الاجتماعية التي يحتاجون إليها بشكل خاص.

يبدأ إدماج الإعاقة معي ومعك ومع جميع مكوّنات المجتمع، بما في ذلك اعتماد وتنفيذ السياسات والقوانين. ولإظهار هذا الالتزام بالإدماج، حان الوقت الآن لأن يقوم لبنان بمراجعة قوانينه بما يتماشى مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة - نظراً إلى أن البرلمان اللبناني اعتمد في عام 2022 قانونًا يخولّ الحكومة المضي قدمًا بالتصديق على الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري.

ومن المهمّ أن يعطي صناع القرار في جميع أنحاء لبنان الأولوية للقيم الأساسية المتمثلة في الشمولية والتنوع وتكافؤ الفرص. فمن خلال التركيز بشكل متضافر على تعزيز إمكانية الوصول والتعليم والتوظيف والدعم الاجتماعي وتعزيز التعاون بين الحكومة والمجتمع المدني، يمكننا رسم مسار نحو مستقبل واعد وأكثر شمولية لكل طفل في لبنان، بغض النظرعن قدراته.

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

كريستوف بوليراك
منظمة الأمم المتحدة للطفولة لبنان
بلانش باز
منظمة الأمم المتحدة للطفولة لبنان

حول اليونيسف

تعمل اليونيسف على تعزيز حقوق ورفاه كل طفل، في كل ما نقوم به. نعمل جنباً إلى جنب مع شركائنا في 190 بلداً وإقليماً لترجمة هذا الالتزام إلى إجراءات عملية، مع تركيز جهودنا بشكل خاص للوصول إلى الأطفال الأكثر ضعفاً واستبعادا، لصالح جميع الأطفال في كل مكان.

لمزيد من المعلومات حول اليونيسف وعملها للأطفال، الرجاء زيارة الموقع الالكتروني: https://www.unicef.org/lebanon/ar

تابعوا اليونيسف في لبنان على  Facebook، Twitter، Instagram، LinkedIn ، YouTube و TikTok.