الوقود وراء حقوق الطفل

العام الماضي، إشترت اليونيسف 2,3 مليون ليتر من الوقود للمدارس في لبنان. هذا يعني أن جميع الأطفال في 570 مدرسة حصلوا على الإضاءة والتدفئة حتى في أقسى أيام الشتاء والبرد، ما ساعد على ضمان حقهم في التعليم.

راكيل فرنانديز
Children in a school
UNICEFLebanon/2018
12 نيسان / أبريل 2019

هل يمكنكم تخمين كيف قد تكون مدرسة من دون كهرباء؟ هل يمكنكم تخمين كيف يمكن أن يتعلم طفل، في البرد القارس، من دون تدفئة؟ أتتخيلون هذا؟ لا يختلف إثنان على أهمية كلّ من الإضاءة والتدفئة الى طلابٍ ينشدون التعليم، وكم يُعدّ الإفتقار الى التدفئة والضوء مثبطا يعيق إلتحاق الأطفال بالمدرسة، ما يزيد من خطر تسربهم منها. اليونيسف تعمل، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي والجهات المانحة، على ضمان أن توفّر المدارس في لبنان البيئة التي يحتاج إليها الأطفال ليتعلموا.

لكل تلك الأسباب، نعمل على توفير الوقود للمدارس، كجزءٍ من عملنا لمنع تسرب الفتيات والفتيان الأكثر ضعفا الملتحقين بالتعليم الرسمي، الذين يتمّ دعم تكاليف تعليمهم. قدمت اليونيسف الوقود الى مدارس في 7 محافظات منذ العام 2016، مع زيادة نسبتها 18 في المئة سنويا. في العام الماضي، إشترت اليونيسف 2,3 مليون ليتر من الوقود للمدارس في لبنان. وهذا يعني أن جميع الأطفال في 570 مدرسة حصلوا على الإضاءة والتدفئة في أقسى أيام الصقيع في الشتاء، ما ساعد على ضمان حماية حقهم في التعليم، وعدم افتقارهم الى الفرص التي لا يمكن أن يحققها إلا التعليم.

لذلك، حين نتحدث عن تحقيق نتائج أفضل للأطفال، بغضّ النظر عن الجنسية أو الوضع الإجتماعي، فإننا نقصد وضع الوقود في خزانات المدارس، وتوزيع الملابس الشتوية الملائمة للأطفال الذيت يتصدون للعواصف، وتزويدهم بالمياه النظيفة الصالحة للشرب الى 185000 شخص. هذه بعض الأنشطة التي يؤدي توفيرها الى نتائج ملموسة حقيقية. الى جانب ذلك، تقدم اليونيسف الدعم المستمرّ لحكومة لبنان من خلال المساعدة الفنية والمالية لتعزيز أنظمة وخدمات التعليم والصحة وحماية الطفل لتحسين وصول الأطفال الأكثر ضعفا الى حقوقهم.

 

في العام الماضي، إشترت اليونيسف 2,3 مليون ليتر من الوقود للمدارس في لبنان. وهذا يعني أن جميع الأطفال في 570 مدرسة حصلوا على الإضاءة والتدفئة في أقسى أيام الصقيع في الشتاء، ما ساعد على ضمان حماية حقهم في التعليم، وعدم افتقارهم الى الفرص التي لا يمكن أن يحققها إلا التعليم.

A child learning how to write the letter D.
UNICEFLebanon/2018

نحن جميعا مسؤولون عن إرتقاء حقوق الطفل، من خلال توفير الوقود للمدارس، الى دعم الخدمات الجيدة والكافية الى جميع الأطفال، ومن خلال تغيير السلوكيات الى إنهاء العنف ضدّ الفتيات والفتيان، ومن خلال حماية أكثر الفئات حرمانا لتمكين هؤلاء الشباب.  إنها مهمة جماعية، مع شركائنا والمانحين والمجتمعات التي نقوم بخدمتها.

لكن، هذه ليست مهمة منعزلة، بل تتطلب إلتقاء الجميع حولها. تزويد اليونيسف المدارس بالوقود، على سبيل المثال لا الحصر، لن تكون فعالة أبدا إذا اضطررنا الى تنفيذها بأنفسنا على أجزاء. إننا نعمل مع جميع الجهات الفاعلة المسؤولة عن تقديم النتائج الى الأطفال الأكثر ضعفا، من السلطات المحلية والمجتمع الدولي الى المنظمات غير الحكومية والمجتمعات والأسر.

 نحن جميعا مسؤولون عن إرتقاء وتقدم حقوق الطفل، من خلال توفير الوقود للمدارس، الى دعم الخدمات الجيدة والكافية الى جميع الأطفال، ومن خلال تغيير السلوكيات الى إنهاء العنف ضدّ الفتيات والفتيان، ومن خلال حماية أكثر الفئات حرمانا لتمكين هؤلاء الشباب.  إنها مهمة جماعية، مع شركائنا والمانحين والمجتمعات التي نقوم بخدمتها.

شكرا على جعل وصول الوقود الى المدارس متاحا، الى حيث تشتدّ الحاجة إليها، وحماية التعليم وحقوق الطفل. نحن في اليونيسف، نعترف بكلّ شخص يقف وراء كلّ شراكة وجميع المانحين لقيامهم بدورٍ حاسم في سبيل تحقيق النتائج التي يعززها إلتزامنا المشترك وجهودنا في اتجاه أكثر الأطفال ضعفا في لبنان.

 

Children in a school bus.
UNICEFLebanon/2018