المرأة ُ العربية تتكلم بصوتٍ عالٍ- قوّة من أجل التمكين الذاتي

تدعم يونيسف مبادرة المرأة العربية للتكلّم بصوتٍ عالٍ "النساء يتكلمنّ بصوتٍ عالٍ" من قِبل لجنة الإنقاذ الدولية في لبنان التي تقدم مجموعة من الخدمات التي تعزز مرونة النساء والفتيات المعرضات للخطر.

سايمون بالسوم
3 women sit concerned
Fouad Choufany
23 تشرين الثاني / نوفمبر 2017

تلتزم ُ يونيسف بمنعِ جميع أشكال العنف القائم على أساس الجنس والتصدي لها. كجزءٍ من إستجابتها، تدعم  يونيسف مبادرة "المرأة العربيّة تتكلم" وهي من إعداد لجنة الإنقاذ الدولية في لبنان، التي تُقدم مجموعة من الخدمات التي تهدف الى تعزيز مرونة النساء والفتيات المعرضات للخطر ورفع قدراتهنّ.

من خلالِ توفير بيئة آمنة الى هؤلاء النساء، سيتمكنّ من الإحاطة بخمسة مواضيع رئيسية هي: العنف القائم على أساس نوع الجنس، إحترام الذات والثقة بالنفس، مهارات التفاوض، شبكات الدعم الإجتماعي، والقدرة على اتخاذ القرارات.

مبادرة لجنة الإنقاذ الدولية "المرأة العربية تتكلم" واحدة من سلسلة برامج الدعم النفسي والإجتماعي، صُممت لتمكين  تسهيل إكتساب المرأة في هذه البيئة المهارات الحياتية عبر تبادل الخبرات والمعرفة مع أقرانهن. نجح البرنامج في مساعدة النساء على النظرِ الى أنفسهنّ بطريقة مختلفة عن نظرة المجتمع إليهنّ. إحداث تغيير في الحياة.

hdhd
Fouad Choufany

وفاء، لبنانية عمرها 30 عاما، واحدة من نساء كثيرات شعرنّ بتغيير في حياتهنّ إثر مشاركتهنّ في البرنامج. تقول: "لم أكن، قبل أن تصبح مبادرة "النساء يتكلمن بصوتٍ عالٍ" جزءا مني، أملك الشجاعة للتحدث أو للتعبير عن أفكاري. اليوم أصبحت ُ أثق بنفسي وفي ما أقول وفي كلِ ما اريد القيام به.

"يُمكّن البرنامج النساء. إنه يُعزّز ثقتنا بأنفسنا. أشجّع كلّ إمرأة على المشاركة في هذا البرنامج- سيكون له قيمة كبيرة بالنسبة للمرأة. يُمكنها الإستفادة من تجارب الآخرين وتعلّم كيفية الإعتراف بحقوقها ومسؤولياتها".

وفاء حريصة على إقناعنا بالقيمة التي منحها البرنامج لحياتِها وفي تسليطِ الضوء على التغييرات التي أجراها وتشرح: "علّمني البرنامج قبل كل شيء أنه يجب أن أثق في نفسي وفي القرارات التي أتخذها. وساعدني ذلك في إدراك أنني كإمرأة يمكنني التكلم وأملك كل الحقّ في أن أجعل الآخرين يسمعون صوتي. أكد لي البرنامج أن المرأة قادرة على العمل والإسهام في المجتمع على قدم المساواة مع الرجل".

نحن مدعوون للجلوسِ مع النساء ضمن أنشطة نظمها برنامج "المرأة العربية تتكلّم" في شمال لبنان. أصبحنا جزءا من دائرتهنّ وانضمينّ إليهنّ أثناء مشاركتهنّ مع بعضهنّ ومع إستشاريي "لجنة الإنقاذ الدولية" على الرغمِ من تردد البعض في البداية من حضورِنا كغرباء.

  تضمن جدول أعمال اليوم أنشطة وتمارين تعليمية تمّ تطويرها لزيادة مهاراتهنّ التفاوضية، وتمكينهنّ من تحديد المصادر الرئيسية للمعلومات والدعم والإستفادة من تلك المصادر، وفهم توازن الأدوار بين الجنسين في شكلٍ أفضل في حياتهن اليومية.

Two women reading
Fouad Choufany

صبحية، جاءت من سوريا الى لبنان، قبل عام، مع أطفالِها. وهي تعكسُ من خلال تجاربِها تجربة سفير المماثلة من خلال مبادرة "المرأة العربية تتكلم" تشاركها حماستها. وتخبر: "ساعدني المشروع على بناء شخصية أقوى وجعلني قادرة على التعبير عن رأيي بالطريقة نفسها التي يُعبّر فيها الرجال عن آرائهم. أصبحت ُ قادرة على اتخاذ القرارات بنفسي وتعلمتُ كيفية التعامل مع الآخرين والموافقة على القرارات التي تتخذ ضمن المجموعة". 

تأثير مبادرة "المرأة العربية تتكلم" الإيجابي امتدّ خارج حدود الدائرة وانعكس على أسرة صبحية وأصدقائها أيضا. وتقول: "غيّر البرنامج الأسلوب الذي اعتمده في تربية أطفالي، وبتّ أدرك الآن أنه لا فرق في طريقة التعامل بين الفتيات والفتيان. ألهمني كُل ذلك للبدء في اعتنائي بنفسي في شكلٍ أفضل، وبدأت ُ مناقشة قضايا الأسرة مع زوجي وأصبحتُ جزءا أساسيا في عملية صنع القرار معه".

بعد أن شاهدت صبحية حياتها تتطور من خلال برنامج "المرأة العربية تتكلم" أصبحت تحرص على إيصال مغزى الرسالة وتشجيع الأخريات على المشاركة في البرنامج. وتقول "يُمكّن البرنامج النساء. إنه يُعزز ثقتنا بأنفسِنا. وأنا أشجع كل إمرأة على المشاركة في هذا البرنامج الذي سيُشكل قيمة كبيرة في حياتِها. يُمكنها من خلال البرنامج الإستفادة من التجارب الأخرى وتعلّم كيفية إدراك حقوقها وتحديد مسؤولياتها" وتضيف "آمل أن يتمكن عدد أكبر من النساء من الإنضمام الى هذا البرنامج مع استمرار نموّه".

Woman lecturing with poster behind her
Fouad Choufany

طوال مراحل هذا البرنامج الدفاعي المبتكر، عمل "لجنة الإنقاذ الدولية" مع نساء لا يُقدرنّ أنفسهنّ، يشعرنّ بعجزهنّ عن القيام بدور نشط وفاعل في المجتمع. هذا ما كنّ عليه الى حين إنضوينّ مع نساء أخريات، حالاتهنّ مماثلة مع كل من صبحية وسفير.

في تلك اللحظة، أصبحت كل واحدة منهن قوّة في ذاتها للتمكين الذاتي وقوّة في سبيل التغيير الإجتماعي.

 

يتمّ تمويل هذا البرنامج من قِبل حكومات كندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية.

Woman lecturing other women.
Fouad Choufany