إنفجار مرفأ بيروت: تُوزع اليونيسف 10,000 مجموعة من مستلزمات النظافة وحاجيات العناية بالأطفال

المنصة الرئيسية لاستجابة اليونيسف المتكاملة للطوارئ من أجل ضمان صحة الأطفال وسلامتهم والأسر الضعيفة من خلال توفير مستلزمات النظافة ورعاية الأطفال

سايمون بالسوم
Truck loaded with UNICEF's hygiene kits
UNICEF2020/Fouad-Choufany/Lebanon
10 أيلول / سبتمبر 2020

أدى إنفجار مرفأ بيروت في 4 آب الى مقتل نحو 200 شخص وإصابة أكثر من 7000 آخرين. وحين ضرب عصف الإنفجار قلب الأحياء التراثية والتجارية والسياحية في المدينة، جعل الآلاف بلا مأوى، وبلا عمل، وبلا أدنى مقومات الخدمات الأساسية بما في ذلك المياه والكهرباء. إثر حدوث الإنفجار، سارعت اليونيسف الى العمل مع شركائها في لبنان من خلال تنفيذ خطة إستجابة طوارئ متكاملة، تمثلت في المساعدة على ضمان صحة وسلامة الأطفال والأسر الضعيفة عبر توفير أدوات النظافة ورعاية الأطفال. 

بالنسبةِ الى عباس صفي الدين، مسؤول  برنامج المياه والصرف الصحي والنظافة العامة في مكتب اليونيسف في لبنان، كان ضروريا أن تسارع اليونيسف من أجل رعاية المتضررين ودعم المواطنين الضعفاء في بيروت وقال: "إثر الإنفجار، شاهدنا المنازل قد دمرت والعائلات قد فقدت جميع ممتلكاتها". ومع افتقار عدد كبير من العائلات الى المياه النظيفة، زادت المخاطر المحدقة بالأشخاص الأكثر ضعفا- خصوصا الأطفال منهم- والأمراض التي يمكن تجنبها. لهذا "لا بُدّ من توفير مستلزمات النظافة وحاجيات العناية بالأطفال لمساعدة المتضررين في البقاء على قيد الحياة". الكلام الى عباس صفي الدين.

تمّ بالفعل، من خلال 10,000 مجموعة جرى شراؤها لدعم الأسر المتضررة في بيروت، تسليم أكثر من 5000 مجموعة خلال خطة عملية مدروسة بدقة من قِبل شركاء محليين بينهم الصليب الأحمر اللبناني وMediar ومنظمة التضامن الدولي (Solidarites international) و Concern Worldwide من خلال العمل الميداني المباشر، "من باب الى باب"، في شوارع المدينة المدمرة. وقد جرى دعم الأسر الضعيفة بسرعة من خلال هذه المبادرة وغيرها من مبادرات اليونيسف.

A man holding the hygiene kit
UNICEF2020/Fouad-Choufany/Lebanon
A youth receiving the hygiene kit
UNICEF2020/Fouad-Choufany/Lebanon

تتضمن مجموعات النظافة موادا أساسية تكفي في دعم أسرة مكونة من خمسة افراد طوال شهر كامل. ويوجد داخل كل مجموعة أدوات تنظيف أسنان ومستلزمات النظافة الشخصية والنسائية. وتشمل مجموعة العناية بالطفل حفاضات ومراهم وملابس أساسية.

إضافة الى توزيع هذه المستلزمات "من باب الى باب"، تمّ إنشاء نقاط تجمع مؤقتة في المدينة. وأحد أول الواصلين الى نقطة منطقة برج حمود كان سيفاك أرماناك قيومجيان، وهو جندي في الجيش اللبناني وأب لطفلين. صحيح أن الإنفجار لم يصبه وأفراد أسرته بأضرار جسدية غير ان منزله دُمر بفعل العصف الشديد، ما زاد عبء الحياة اليومية عبئا إضافيا.

"مساعدات اليونيسف هي أول مساعدة أتلقاها. وهذه الأشياء الصغيرة البسيطة تجعلني أشعر بتحسن"

"الحياة في لبنان كانت صعبة قبل حدوث الإنفجار واليوم، بعد حدوثه، أصبح البقاء على قيد الحياة مهمة أكثر صعوبة للجميع. أنا جندي في الجيش اللبناني، اخدم بلدي، لكني أجد صعوبة فائقة في إدارة شؤون عائلتي الصغيرة. ومساعدات اليونيسف هي أول مساعدة أتلقاها. وهذه الأشياء الصغيرة البسيطة تجعلني أشعر بتحسن وتمنحني الأمل بأننا سننجو وبأن الغدّ سيكون أفضل". هذا ما علّق به الجندي قيومجيان.

The hygiene kits being moved inside
UNICEF2020/Fouad-Choufany/Lebanon
A man receiving his hygiene kit
UNICEF2020/Fouad-Choufany/Lebanon

الأم آريز مانوكيان هي واحدة من بين أكثر من مئة أسرة تنتظر الحصول على مستلزمات النظافة والطفل هذا الصباح. هي أتت مع طفلتها التي لا يزيد عمرها عن ست سنوات ولا تزال تحت تأثير ذكريات الإنفجار. تقول مانوكيان: "في اليوم الذي تلا حدوث الإنفجار تلقيتُ مكالمة من أحد شركاء اليونيسف يتفقدونا فيها. طمأنتُ المتصلين الى أننا جميعا بخير، لم نُصب بأذى، وغيرنا في حاجة ماسة حاليا أكثر منا. ويكفي أنكم فكرتم بنا- ليس من أجلي بل من أجل أطفالي".

تتحدث مانوكيان عن أهمية أدوات النظافة ومستلزمات الطفل التي تلقتها وتقول "لن يموت أحد بسبب الجوع الطارئ لكن هذه المجموعة التي تلقيتها اليوم، هي أول مساعدة من نوعها، وتتضمن موادا عملية ستُحدث فرقا كبيرا لأطفالي".

"إن الدعم الذي ألقاه من اليونيسف يجعلني أشعر بأنني لست وحيدة- يمنحني هذا الدعم الأمل بأن هناك ضوء في آخر النفق"

يجد شباب لبنان أنفسهم اليوم في مواقف صعبة للغاية. فها هي سيسيل إزميليان (21 عاما)، التي يفترض أن تستعد لانطلاقة موسم جامعي جديد، تمضي وقتها في المنزل ترعى والدتها المريضة وجدتها اللتين كانتا تعانيان من أمراض قبل حدوث الإنفجار، لكن الأمور تفاقمت بعده كثيرا. في هذا الإطار تقول سيسيل "كانتا تعانيان من إرتفاع في ضغط الدم، وتطورت حالة والدتي سلبا لدرجة أنها لم تعد تتمكن من مغادرة سريرها منذ الرابع من آب" وتستطرد بالقول "أتمنى من كل قلبي أن يستعيد لبنان ألقه لكن أملي، بصراحة شديدة، ضئيل في تحقق ذلك- لكني لم أفقد، حتى اللحظة، الأمل كليا. إن الدعم الذي ألقاه من اليونيسف يجعلني أشعر بأنني لست وحيدة- يمنحني هذا الدعم الأمل بأن هناك ضوء في آخر النفق. فنحن جميعا نحتاج الى الدعم في مثل هذه الأوقات، وكان مشجعا للغاية رؤية اليونيسف تعمل بجدّ وجهد في سبيل رعاية الشعب اللبناني".

مع انتقال لبنان من الإستجابة الأولية للطوارئ الى مرحلة إعادة إعمار طويلة الأمد لبيروت وشعب بيروت، تلتزم اليونيسف بالعمل بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية، وجنبا الى جنب مع الشركاء المحليين، لضمان رعاية الأفراد الأكثر ضعفا وسلامتهم وكل من هم في حاجة ماسة الى حاجيات سريعة ومساعدات عاجلة.