الشباب يقودوا عملية التغيير في الأردن

بالرغم من التحديات التي يواجهها الشباب في الأردن، إلا أن صانعو التغيير يعملون بمنتهى الثقة نحو تحقيق مستقبل أفضل

باسل الصمادي
Basma, 23, is helping people find affordable mental health support
Saman
22 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

لقد تأثر الشباب في الأردن بشكل غير متناسب بجائحة كوفيد -19، حيث يعاني 80٪ من الخريجين الشباب من تخفيض في الأجور أو فقدان في الوظائف - لكن على الرغم من ذلك، فإن تصميمهم وإصرارهم على خلق مستقبل أفضل كان أقوى من أي وقت مضى.

"لقد كان الشباب في الأردن من بين الفئات الأكثر تضررًا جراء جائحة كوفيد-19 حيث عانوا من انقطاع في دراساتهم وزيادة في الأعباء المالية وتراجع الفرص الاقتصادية - لكنهم أظهروا مرونة كبيرة وقدرة على التحمل ودافعية نحو التغيير وكانت آمالهم كبيرة نحو المستقبل."

تانيا شابويزات، ممثلة اليونيسف في الأردن.

يكافح صانعو التغيير الملهمون من أجل الدفاع عن حقوق الفئات الأكثر هشاشة ويبذلون كل ما بوسعهم من أجل مستقبل أكثر اخضرارًا واستدامة.

الشباب يتجهون نحو تغيير العالم من خلال الابتكار المصحوب بالقوة والمرونة، هل أنت من ضمن هؤلاء الشباب؟

23-year-old Lianne is creating business opportunities from waste
Saman

تحويل المخلفات إلى أعمال تجارية مستدامة

ليان، البالغة من العمر 23 عامًا، ناشطة بيئية ورائدة في مجال الأعمال الإجتماعية، لديها شغف بالزراعة والتنمية المستدامة. النساء الناشطات ممن يعملن من أجل مستقبل أكثر خضرة هن قدوتها ومثلها الأعلى، أمثال غريتا تونبرج  وجيمي مارغولين.

بعد تخرجها من الجامعة، أسست ليان شركتها الاجتماعية الناشئة Ecope لمعالجة مشكلة النفايات المتزايدة في الأردن من خلال خدمات منع النفايات العضوية وإدارتها.

"كل قرار وإجراء نتخذه يؤثر على العالم بطريقة أو بأخرى. لدينا القدرة على اختيار الأثر الذي يمكن إحداثه في العالم بطريقة إيجابية. أكثر ما أحبه في كوني ناشطة هو أن أتمكن من رؤية الأثر الذي يمكنني تحقيقه أثناء العمل وإلهام الآخرين لفعل الشيء نفسه ".

ليان
Basma, 23, is helping people find affordable mental health support
Saman

تسهيل الحصول على خدمات الصحة النفسية بتكاليف معقولة للجميع

بسمة، البالغة من العمر 24 سنة، هي خريجة ارشاد وصحة نفسية من عمّان. أطلقت بسمة في عام 2018 صفحة على الإنستغرام بإسم Mental.hub  حيث تسعى من خلال هذه الصفحة إلى زيادة نشر الوعي بقضايا الصحة النفسية.

إن القيود التي فرضتها جائحة كوفيد-19 كانت نهاية للوظيفة التي لطالما حلمت بها بسمة كمرشدة مدرسية لكنها حولت تلك القيود والتحديات إلى فرص من خلال تكريس وقتها لتصبح مدافعة ومناصرة عن الصحة العقلية أثناء فترة الحظر الشامل.

"أبذل قصارى جهدي لإحداث التغيير الذي أطمح أن أراه في هذا العالم. أملي الأكبر هو المساعدة في مكافحة وصمة العار المحيطة بالصحة النفسية في الأردن وجعلها سهلة الوصول وبتكاليف معقولة للناس ممن ينشدون الدعم الذي يحتاجون إليه – لا سيما ونحن نتعامل مع تداعيات تلك الجائحة ".

23-year-old Omar is cooking with zero waste
Saman

القضاء على هدر الطعام من خلال الطهي المستدام

عمر، البالغ من العمر 23 سنة، مهندس كيميائي متخصص في مجال الاستدامة البيئية. يحب عمر الطهي وهو متحمس جدا لإيجاد طرق جديدة لإدارة وتقليل هدر الطعام - يقضي عمر ساعات عديدة في الأسبوع في المطبخ ويبتكر طرقًا جديدة للتخلص من بقايا الطعام (مثل القشور والبذور واللب) أو إعادة استخدامها.

"إهدار الطعام مشكلة بسيطة يتبعها عواقب وخيمة، اسعى لأن يأخذها الناس على محمل الجد. لقد علمنا هذا العام الكثير من الدروس. لقد تعلمت أن أصبح أكثر إنتاجية على الرغم من القيود المفروضة، وأن أطور مهارات جديدة وأن أضع صحتي في قمة أولوياتي ".

عمر

يأمل عمر أن يرى الصناعات في المستقبل تعمل بشكل أكبر نحو القضاء على هدر الطعام من خلال التعليم والتغيير في السياسات واللوائح البيئية التي تؤدي في نهاية المطاف إلى أجندة حول إنهاء هدر الطعام كليّاً.

Nujoud, 23, is creating eco-friendly fashion
Saman

القضاء على الموضة السريعة للحفاظ على الأرض

نجود، البالغة من العمر 23 عامًا، هي مصممة أزياء، تستخدم نجود مواد معاد تدويرها لإنشاء إكسسوارات فريدة ومميزة. لقد طورت من شغفها نحو هذه المهنة في الجامعة لأول مرة عندما واجهت تحديًا في ابتكار تصميم مستدام، فتواصلت مع أحدى مطاعم المأكولات البحرية في منطقتها لطلب مخلفات الطعام، والتي حولتها بعد ذلك إلى مجوهرات.

"للأسف، غالبًا ما تشتمل التصاميم الفاخرة على جلود وفراء الحيوانات النادرة، بالإضافة إلى العمالة الرخيصة والمتاجر التي تستغل العمال. ما أحبه في كوني ناشطًة هو أن تتاح لي الفرصة لإثبات أنه يمكنك في الواقع إنشاء قطع فاخرة رائعة من الكنوز التي تم التغاضي عنها – بحيث تلمس مع كل قطعة مصنوعة يدويًا الحب تجاه الطبيعة الأم".

تأمل نجود أن يلهم نشاطها كمصممة المبدعين الآخرين والأشخاص ذوي التفكير المماثل لاستخدام مواد طبيعية ومستدامة.

Renad, 23, is fighting mental stigma to bring joy
Saman

محاربة وصمة العار النفسية

ريناد، البالغة من العمر 23 عامًا، هي خريجة تخصص علم النفس وناشطة في مجال الصحة النفسية. خلال السنة الأخيرة من دراستها، أطلقت هي وزميلتها، نظمية، مبادرة دائرة الأمل "Circle of Hope" - حيث تطوعوا بوقتهم لدعم مبادرات الصحة العقلية ومحاربة ما يسمى بوصمة العار.

"رسالتي للشباب هي أنه لا بأس في الاعتناء بنفسك أولاً، لأنه عندها فقط يمكنك مساعدة الآخرين. أحب العمل من أجل قضية أؤمن بها - قضية تساعد الناس في الحصول على الدعم وتحفزهم على أن يكونوا أكثر انفتاحًا على التحدث عن مشاعرهم وصحتهم العقلية. هذا ما يجلب لي الفرح! "

ريناد

تسعى ريناد في المستقبل إلى الحصول على درجة الماجستير في مجال ابتكار الرعاية الصحية وتسجيل مبادرتها كمؤسسة اجتماعية.

16 year old Mutasim is helping create a greener Jordan
Saman

تشجيع إعادة التدوير من أجل مستقبل أكثر اخضرارًا

غادر معتصم، البالغ من العمر 16 عامًا، وطنه في السودان وانتقل إلى الأردن مع أسرته عندما كان يبلغ من العمر 3 سنوات فقط. سابقا في هذا العام، التحق ببرنامج الابتكار الاجتماعي التابع لليونيسف في أحد مراكز مكاني حيث تعلم كيفية تحديد المشكلات في المجتمع وإيجاد الحلول لها.

مع إزدياد اهتمامه بالموضوعات البيئية، بدأ العمل على حلول لمواجهة التهديدات المتزايدة نحو تغير المناخ. لقد كان معتصم قلقًا بشأن كمية الورق التي يتم إرسالها إلى مكب النفايات في المركز، إلأ أنه توصل إلى حل مبتكر للتقليل من تلك النفايات.

"فكرتي هي إنشاء صندوق قمامة ذكي للنفايات الورقية باستخدام جهاز استشعار يرسل إشعارًا إلى أقرب مركز إعادة تدوير عندما يصبح هذا الصندوق ممتلئًا ليأتي الشخص المعني ويجمعها. بعض الناس لا يفهمون أهمية إعادة التدوير، أحاول قدر الإمكان نشر الوعي لأصدقائي وعائلتي حول ما تعلمته في هذا المجال ".

في يوم الطفل العالمي، تدعو اليونيسف جميع الأجيال للالتقاء معًا لإعادة تصور شكل العالم الذي يرغبون به من أجل الأطفال والشباب. انضم إلى المحادثة #يوم_الطفل_العالمي