مستقبل جنان يصبح أكثر اشراقا من خلال برنامج الدعم النفسي الاجتماعي

"كنا خائفين من الخروج لوحدنا، لأننا كنا جددًا وشعرنا بالوحدة ،"

اسامي ناي حكيم
UNICEF Iraq/2022/Beshad
UNICEF Iraq/2022/Beshad
01 حزيران / يونيو 2022

يقع مخيم ديبكه على مشارف مدينة أربيل في إقليم كوردستان العراق، ومخيم ديبكه يأوي أكثر من 3309 شخصا، و1396 أسرة ممن أجبروا على الفرار من منازلهم والنزوح بسبب النزاع.

تقول جنان، وهي فتاة تبلغ من العمر 13 عاما فرت من منزلها العام الماضي: "لقد مر عام. لقد جئت إلى هنا مع والدتي وأخواتي. والدي مسجون.. لدي 5 شقيقات وشقيقان صغيران، وعندما جئنا لأول مرة، كنا خائفين، ولم يكن لدينا من نعتمد عليه."

جنان واحدة من بين 4017 طفلاً يعيشون في هذا المخيم، معظمهم بحاجة إلى نوع من الدعم، وقد تفاقمت هذه الحاجة بسبب جائحة كورونا. أمضى الأطفال فترات طويلة في خيم، مع احتمالات ضئيلة للغاية للتفاعل مع الأقران، والمشاركة في الأنشطة الجماعية، مما أثر بشدة على حالتهم النفسية والاجتماعية. كما أدى ارتفاع معدلات البطالة، وتكلفة المعيشة الناجمة عن الأزمة، إلى تفاقم أخطار الحماية، كما انخفض معدل الوصول إلى المساعدة القانونية، والدعم المجتمعي، بسبب تقييد الحركة وتعطيل الخدمات. وبالتالي، تأثر الأطفال المشردون في المخيمات بشكل غير متناسب بعوامل الخطر المتعلقة بحماية الطفل، بما في ذلك انعدام الوصول إلى التعليم.

تستذكر جنان قائلة: "كنا نخشى الخروج لوحدنا، لأننا كنا جدد هنا ونشعر بالوحدة. ثم جاء الباحثون الاجتماعيون إلينا. شعرنا حينها بسعادة كبيرة لأن أحدهم طرق بابنا أخيرا وشجّعنا على الخروج. لقد ساعدتني الباحثة الاجتماعية في تكوين صداقات وجعلتني أكثر شجاعة."

UNICEF Iraq/2022/Beshad
UNICEF Iraq/2022/Beshad

عملت اليونيسف، بالتعاون مع الشركاء المنفذين، في مخيم ديبكه منذ افتتاحه في عام 2015. وبدعم من الاتحاد الأوروبي، يحدد البرنامج الأطفال المعرضين جدا للخطر، والذين يحتاجون إلى خدمات حماية الطفل المتخصصة والتأكد من حصولهم على برامج الدعم النفسي والاجتماعي. يشارك الأطفال أيضا في دورات الرسم والحياكة، ويتعلم الكثير منهم الموسيقى وكيفية العزف على الآلات، مثل الكيتار. إن تعزيز قدرة وآليات حماية الطفل المجتمعية هو أيضًا هو أحد النتائج الرئيسة.

UNICEF Iraq/2022/Beshad
UNICEF Iraq/2022/Beshad

التمع وجه جنان وهي تعبّر عن سرورها بنتائج تعلمها التي تحسنت، وتقول: " لقد تغيّرت أشياء كثيرة في داخلي. على سبيل المثال، لم أتمكن من إكمال دراستي، لكن الآنسة بايمان (عاملة اجتماعية من مشروع تدعمه اليونيسف) شجعتني على إكمال دراستي. والآن انا أواصل الذهاب إلى المدرسة ولن أستسلم أبدا."

UNICEF Iraq/2022/Beshad
UNICEF Iraq/2022/Beshad

من خلال برامج الدعم النفسي، وجدت جنان شغفها بالرقص. فشكلت مجموعة رقص مع صديقاتها في المخيم وتؤدي بعض الفعاليات الفنية في المناسبات الاحتفالية مثل يوم المرأة العالمي.

تقول جنان: "سأواصل الرقص ، ولن أتوقف أبدا". يعد العثور على شغف لها في مثل هذا العمر أداة قوية للتعامل مع التحديات التي تواجهها في المخيم.