مرآة ترى فيها أخطاءك

تدريب المعلمين للاجئين السوريين

كرمان كمال
وهاب يشارك في تدريب المعلمين في مخيم بصيرمة
UNICEF Iraq/2017/Anmar
27 آذار / مارس 2018

أتذكر عندما كنت طالبا، كان المعلمون يضربون تلاميذهم إذا لم يتمكنوا من الإجابة على سؤال، أو إذا لم يكملوا واجباتهم المدرسية. هذا جعل الطلاب يخافون حتى التحدث مع المعلمين. أتمنى  أن يتغير كل شيء الآن. إذا كان هناك تواصل جيد بين المعلمين والطلاب، فسوف يحترم الطلاب معلميهم ويحبون دروسهم.   

قال وهاب

وهاب مدرس لغة إنجليزية يحضر دورة تدريب المعلمين في مخيم باسرمه للاجئين السوريين في مدينة أربيل شمال العراق.

التحقت عفاف التي تدرّس الجغرافية بوهاب، وهذا هو الأسبوع الثالث بالنسبة إليهم من تدريب المعلمين المصمم لتغطية طرائق التدريس  الذي يشمل القياس والتقويم والدعم النفسي والاجتماعي وإدارة الصفوف الدراسية. وسيتعين على وهاب وعفاف اجتياز اختبار تديره اليونيسف في نهاية الدورة التدريبية، وسيحصل المشاركون الناجحون على شهادة تدريس.

عفاف تشارك في جلسة تدريب المعلمين
UNICEF Iraq/2017/Anmar
عفاف تشارك في جلسة تدريب المعلمين

"يجب على المعلمين المشاركة في مثل هذه الدورات التدريبية لأنها يشبه المرآة التي من خلالها يمكنك ملاحظة أخطائك."

قال وهاب

تلقى 359 مدرّسا متطوعا في 18 مدرسة للاجئين السوريين في محافظة أربيل هذا التدريب الذي تموّله حكومة النرويج ومكتب الولايات المتحدة للسكان واللاجئين والهجرة. ويهدف التدريب إلى تحسين جودة التعليم للطلاب السوريين.

وهاب من بلدة عقره الجبلية شمالي العراق. انتقل إلى ناحية باسرمه في أربيل عام 2008 لأسباب مالية. أما عفاف فهي من سوريا وتعيش في مخيم باسرمه منذ عام 2015 عندما غادرت منزلها بسبب الصراع المستمر الذي شلّ حركة البلد (سوريا). بالنسبة إلى عفاف، كان من الصعوبة بمكان أن تغادر، على الرغم من عدم الاستقرار.

"لقد أثر القصف ورمي الرصاص طوال اليوم وكل يوم على صحتنا، ولا سيما صحتنا العقلية. العيش في مخيم للاجئين السوريين وتدريس الطلاب السوريين يجعلني أشعر أنني في بلدي"

قالت عفاف.
يشارك مدرسون من مختلف أنحاء سوريا والمجتمع المضيف في جلسة تدريب المعلمين.
UNICEF Iraq/2017/Anmar
يشارك مدرسون من مختلف أنحاء سوريا والمجتمع المضيف في جلسة تدريب المعلمين.

بالنسبة إلى وهاب، تعتبر جودة التعليم وطريقة التعامل مع الطلبة أمرا بالغ الأهمية. يبيّن التدريب أن إساءة معاملة الطلاب أو فرض عقوبات تأديبية عليهم بشكل غير مبرر يمكن أن يجعلهم عدوانيين. 

"مهمتنا هي تنشئة جيل يحبون مدرستهم، ومعلميهم، وأصدقائهم، يحترم بعضهم بعضا، ويساعدون جميعا في تطوير بلدهم وإعادة بنائها."

قال وهاب

"ومن خلال هذا التدريب، عرفت أنه عندما يكون لديك طريقة مرنة في التدريس، ستحظى بطلبة متحمسين متحفزين، وسيعمل هؤلاء الطلبة بجد لتحقيق أحلامهم".

يعتقد وهاب أن التدريب المستمر ضروري لأنه يساعد المعلمين على مواصلة تحسين مهاراتهم وتقديم دروس ذات جودة عالية.

عفاف سعيدة بالجلسة
UNICEF Iraq/2017/Anmar
عفاف سعيدة بالجلسة

إنه العام الأول لعفاف في مهنة التدريس، وهي مصممة على تقديم أفضل ما لديها من تعليم لطلابها.

"أعتقد أننا جميعا بحاجة إلى الدعم  من أجل التعافي. لقد ساعدني هذا التدريب كثيرا، أشعر بأنني شخصياً قد تغيرت وتحسنت طريقة تدريسي. كما تعلمون، ليس هناك أحد مثالي. علينا أن نطوّر أنفسنا باستمرار."

قالت عفاف.

عفاف أمٌ لطفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات، وتأمل أنها عندما تكبر تحصل على أفضل تعليم ممكن. تعتقد عفاف أن المستقبل الجيد يبدأ بتعليم جيد.