الوصول إلى أطفال العراق النازحين باللقاحات الأساسية

العاملون في قطاع الصحة يتجولون من بيت لبيت، ويلتقون بالأسر في مخيمات النازحين

اليونيسف
UNICEF/UN0648739/Njiokiktjien
UNICEF/UN0648739/Njiokiktjien
20 حزيران / يونيو 2022

يقع مخيم أشتي في إقليم كردستان العراق، على بعد حوالي 150 ميلاً شرق مدينة أربيل، عاصمة الاقليم، على مقربة من الحدود مع إيران. تم بناء المخيم لكي يستوعب 1000عائلة نازحة في نهاية المطاف.

وصل فريق صحي جوّال، بدعم من اليونيسف، إلى مخيم أشتي. يحمل الفريق على أكتافهم صناديق لقاح مبردة. وفي داخل هذه الصناديق لقاحات مهمة وضرورية لحماية الأطفال والحفاظ على صحتهم، والتأكد من عدم ترك أي طفل وراء الركب.

UNICEF/UN0648733/Njiokiktjien
UNICEF/UN0648733/Njiokiktjien

التقى الفريق بسعيد، وهو أب لخمسة أطفال، من بينهم ولدان صغيران. بالنسبة لسعيد، يمثل الحصول على هذه التطعيمات الروتينية راحة كبيرة.

يقول سعيد: "أريد لكل أطفالي أن يكونوا أصحاء. أريد أن أتأكد من تلقيهم اللقاحات ليكونوا أقوياء، فهم كل ما أملك في الحياة."

هذان الولدان من بين أكثر من مليون شخص في العراق أضطروا للفرار من منازلهم، وأصبحوا الآن نازحين، وحوالي ثلث هؤلاء من الأطفال. 

Two of Saeed's sons, Teeba and Asal Saeed, are visited by the mobile health team at their home in the Ashti displacement camp.
UNICEF/UN0648743/Njiokiktjien
اثنان من أبناء سعيد، طيبة وعسل تمت زيارتهم من قبل الفريق الجوّال في بيوتهم في مخين آشتي للنازحين

بدعم من وزارة الصحة العراقية، تعمل اليونيسف لأجل التأكد من أن هؤلاء الأطفال يحصلون على التحصينات الروتينية التي يحتاجون إليها لضمان صحتهم ونمائهم. ويتضمن ذلك التنبؤ بعدد اللقاحات المطلوبة، وشرائها، ثم إدارة التخزين والنقل الآمن لهذه الجرعات.

UNICEF/UN0648810/Njiokiktjien
UNICEF/UN0648810/Njiokiktjien

.

 

في مخيم آشتي، يعتني الفريق الصحي الجوّال بالطفلة شهد البالغة من العمر 10 أشهر. شهد مع جدتها وهي تتلقى التطعيمات الروتينية التي تحتاجها

قالت الجدة وهي تحمل شهد بين ذراعيها: "لدينا في العراق مثل دارج يقول: "أعز من الولد ولد الولد"

 

 10-month-old Shahad Mahmood receives her routine immunizations, as her grandmother holds her.
UNICEF/UN0648740/Njiokiktjien
شهد محمود البالعة من العمر10 اشهر، تتلقى تطعيمها الروتيني، وجدّتها تحملها.

ليس من الغريب أن يشعر اولياء الامور بدرجة من الخوف وعدم اليقين تجاه اللقاحات، لذلك يحتاج العاملون في مجال الرعاية الصحية غالبا إلى طمأنتهم بأن اللقاحات موثوقة وآمنة.

UNICEF/UN0648927/Njiokiktjien
UNICEF/UN0648927/Njiokiktjien
UNICEF/UN0648927/Njiokiktjien
UNICEF/UN0648927/Njiokiktjien

في مخيم آخر في اقليم كردستان العراق، حسن شامل، يقع شرق الموصل، التقى الفريق الصحي بعبد الله، وهو والد أدهم البالغ من العمر شهرين فقط. في البداية، كان عبد الله مترددا بشأن اللقاحات.

يقول عبد الله: "كنت خائفًا بعض الشيء، لكن كلمات الكادر الطبي شجعتني كثيرا".

ليس طفل عبد الله وحده هو من تلقى اللقاحات التي ستساعد في حمايته.

يؤكد عبد الله: "سأتناول لقاح كورونا في نفس اليوم الذي يتلقى فيه ابني لقاحاته".

Abdullah holds his 2-month-old son Adham.
UNICEF/UN0648815/Njiokiktjien
عبد الله وهو يحمل طفله أدهم البالغ من العمر شهرين.

وبالعودة إلى مخيم آشتي، يتنقل الفريق الصحي من منزل إلى منزل، ويلتقون بالعائلات داخل منازلهم. يقوم حاملو اللقاحات بتخزين الجرعات اللازمة لتطعيم الأطفال ضد الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات بما في ذلك شلل الأطفال والحصبة والنكاف والحصبة الألمانية والسعال الديكي والدفتيريا والتيتانوس.

وفي أحد المنازل وجدوا مولودة جديدة مع والدتها واسمها فرح. يبلغ عمر فرح  أسبوعا واحدا فقط.

Newborn Farah is weighed by the mobile health team at her home.
UNICEF/UN0648833/Njiokiktjien
الفريق الصحي الجوّال يزن فرح ف يمنزلها

وفي اسبوعها الاول، تم قياس وزن فرح، كما خضعت لفحص طبي شامل وحصلت على التطعيمات الروتينية التي تحتاجها كونها حديثة الولادة. وستخضع لفحصين إضافيين في الأسابيع المقبلة، وستكون جولتها التالية من اللقاحات مستحقة عندما تبلغ من العمر شهرين.

UNICEF/UN0648831/Njiokiktjien
UNICEF/UN0648831/Njiokiktjien

على الرغم من أن فرح ولدت في مخيم آشتي مع شقيقها كاميران، إلا أن لديهما ثلاثة أشقاء أكبر سنًا نشأوا خارج المخيم. كانوا ذات يوم يصفون الموصل على أنها وطنهم، لكنهم أضطروا للفرار في عام 2016 نتيجة النزاع.

غالبا ما يشكل تقديم خدمات الرعاية الصحية الروتينية لمثل هؤلاء الأطفال في العراق، الذين نزحوا بسبب النزاع، تحديا صعبا. ونتيجة لعدم الاستقرار، يُعتقد أن هناك آلاف من الأطفال الذين لم يتم تسجيل مواليدهم. وهذا يعني أنه في كثير من الحالات لم يكن لديهم الوثائق اللازمة للوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك التطعيمات. وهذا يعرّضهم لخطر أكبر ألا وهو الإصابة بالأمراض التي يمكن الوقاية منها  والتي يمكن أن تكون قاتلة إذا لم يتم الوصول إليهم.

UNICEF/UN0648738/Njiokiktjien
UNICEF/UN0648738/Njiokiktjien

تعمل اليونيسف مع شركائها بلا كلل للوصول إلى هؤلاء الأطفال الذين لم تكن سنواتهم الأولى مستقرة بسبب النزاع، وغالبا ما تكون مشفوعة بالصدمات والخوف.

بالنسبة لوالد فرح البالغة من العمر أسبوعا واحدا وأشقائها الأربعة كذلك، فإن المكان الذي يعتبرونه وطنهم في الوقت الحالي، والذي يمكنهم فيه الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية للحفاظ على صحة أطفاله، هو أمر لا يقدر بثمن.

يقول أبو فرح: "لقد عشنا أياما رهيبة، حروبا، صراعات، ونزوح. أريد أن أرى أطفالي يعيشون في سلام. لقد رأى أطفالي الموت مرات عديدة. إنهم الآن بأمان هنا ".


في العقد الماضي، تضاعف عدد اللاجئين حول العالم. يشكل الأطفال ما يقرب من نصف اللاجئين في العالم. نحتفل باليوم العالمي للاجئين في وقت تستمر فيه موجات العنف الجديدة والصراعات الطويلة الأمد في إجبار ملايين الأشخاص على الفرار من ديارهم. أينما أتوا ومهما كانوا، يتمتع جميع الأطفال اللاجئين بحقوق متساوية والحق في البحث عن الأمان. إنهم جميعًا بحاجة إلى دعمنا، وهذا يشمل الحصول على الرعاية الصحية، من أجل الحماية والنمو والتعلم والازدهار.