الأمل في الظروف الصعبة

مديرية إصلاح الأحداث والنساء في دهوك

كرمان كمال
مديرية إصلاح الأحداث والنساء في دهوك
UNICEF Iraq/2019/Anmar
17 تشرين الأول / أكتوبر 2019

في وقت سابق من هذا الشهر، قام فريق من اليونيسف بزيارة إلى مديرية إصلاح الأحداث في دهوك، حيث يتم احتجاز الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 9 و 18 سنة، إما لاتهامهم بارتكاب جريمة، وينتظرون المحاكمة، أو المدانين الذين صدرت بحقهم احكام بالسجن. كما أن المديرية أيضا هي المكان الذي يتم فيه احتجاز عدد كبير من المراهقين من نينوى ممن يُعتقد بأنهم ينتمون لجماعات مسلحة. خلال القتال مع داعش، تم اعتقال ما يقارب من 250 حدثا هناك. أما اليوم، فقد انخفض العدد إلى 60 فقط، وذلك بفضل دعم اليونيسف للأحداث في إجراءاتهم القانونية، ومثولهم في المحكمة ، وإعادة تأهيلهم وإعادة إدماجهم بعد الإفراج عنهم.

ثمة جنايات مختلفة يمكن توجيخ الاتهام للطفل بموجبها واحتجازه وفقا لها، بما في ذلك السرقة، والقتل، والجرائم المتعلقة بالإرهاب، وعبور الحدود بشكل غير قانوني نحو العراق. وتعتمد فترة السجن على نوع الجناية التي ارتكبها الطفل. تعمل اليونيسف، كلما تمكنت من ذلك، على ضمان تحويل الأحداث من نظام القضاء الرسمي، واعطائهم بديلا للاحتجاز، أو الحصول على الاحكام المخففة الممكنة قانونا، بحيث يتمكنون من البقاء مع أسرهم وفي مدارسهم. وبفضل مناصرة اليونيسف، تطورت النظرة إلى الأطفال من اعتبارهم مجرد مجرمين يستحقون ما أنزل بهم من عقاب، إلى  النظر إليهم بوصفهم ضحايا بحاجة إلى الخدمات والدعم. ونتيجة لذلك،  تزايد عدد الأطفال الذين أُخرجوا من النظام القضائي الرسمي ومنحوا بدائل اخرى لقضاء فترة الاحتجاز، كما منحوا أحكاما مخففة ، وشملوا بالإفراج المبكر المشروط.

 

A store of hand made things
UNICEF Iraq/2019/Anmar

كما أقامت اليونيسف دورات تدريبية لموظفي الخدمة الاجتماعية (الأخصائيين الاجتماعيين) الذين يراقبون الأحداث خلال الاحتجاز، كما يستوجب القانون العراقي. وهؤلاء الأخصائيون الاجتماعيون يساعدون الأحداث على بناء مهارات كسب العيش اللازمة لإعادة تأهيلهم وإعادة دمجهم في المجتمع، ويواصلون تقديم الاستشارات لهم حين يغادرون الإصلاحية، في فترة اطلاق سراحهم المشروط، حيث يكونوا  تحت المراقبة. زيادة على ما تقدّم، بالنسبة إلى لأطفال الذين خضعوا للمحاكمة وهم الآن يقضون فترة عقوبتهم، هناك مدرسة للتطبيق العملي والتدريب المهني في مجال تكنولوجيا المعلومات، وتصفيف الشعر، تصليح وصيانة مكيفات الهواء.

A boy is cutting his friends hair
UNICEF Iraq/2019/Anmar

حسن، البالغ من العمر 19 عاما يشارك في دورة تدريبية في مجال تكنولوجيا المعلومات، بعد الظهر يوميا، وهو يستعد لشق طريق حياته بعد الاصلاحية.

 

"اتمنى أن أفتح محل حلاقة بعد خروجي. أريد أن أكون مبدعا وابتكر قصات شعر جديدة لسكان المدينة."

حسن (19 سنة).
swimming pool
UNICEF Iraq/2019/Anmar
A big playground to play football.
UNICEF Iraq/2019/Anmar

كما توجد أيضا مكتبة، ومسبح، وساحة لعب تحتوي ملعبا لكرة القدم وملعبا لكرة السلة في الموقع.

وبفضل التمويل السخي المقدم من مؤسسة الحماية المدنية والمساعدة الانسانية في الاتحاد الأوروبي ECHO، تقوم اليونيسف بدعم هذا البرنامج.