تعلم الصدق والشجاعة

كيف ساهم برنامج "مهارتي لياقتي" في تشكيل مفهوم "أمل" عن ذاتها؟

داليا يونس
 كيف ساهم برنامج "مهارتي لياقتي" في تشكيل مفهوم "أمل" عن ذاتها؟
يونيسف/مصر 2020/أحمد مصطفى
01 أيلول / سبتمبر 2020

لم تخجل أمل ذات الإحدى عشر عامًا التي تعيش طيلة حياتها في قرية صغيرة بمحافظة قنا تدعى "المعنا" من التصريح بأنها كانت تضطر أحيانًا للجوء للكذب قبل اشتراكها في برنامج "مهارتي لياقتي"، فبعد أن تم سؤالها "ما أهم تغيير تلاحظينه في شخصيتك بعد البرنامج؟" كان جوابها مثيرًا للتأمل، حيث ردت: "أنا كنت في الأول بضطر أكدب عشان حاجات كتير، ساعات كنت بكدب لما ببقى خايفة من حاجة وساعات كنت بكدب عشان يبقى شكلي أحلى، لكن توقفت عن الكدب تمامًا وعرفت إنها صفة مش كويسة."

ما هو مثيرًا للتأمل بحق في جواب أمل هو تمكن تلك الفتاة صغيرة الأعوام من التصالح التام مع ما هو يعد نقطة سلبية في شخصيتها، في الوقت ذاته الذي ننكر فيه تمامًا نحن الكبار أننا نمارس الكذب أحيانًا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، كما أننا حين نمارسه ففي أغلب الأحوال يكون عن عمد. تشير الدراسات أن ممارسة الأطفال للكذب تكون نابعة من خيالهم الشاسع غير محدود الأفق، وكذلك بسبب إدراكهم أن الكبار يمتلكون معلومات وأفكار تفوق قدراتهم الضئيلة، فيكون الكذب أداتهم لمجاراة تلك القدرات الخارقة بالنسبة لهم.

يأتي مفهوم قبول الذات والتصالح مع العيوب من ضمن الدروس المقدمة في البرنامج حيث يندرج تحت المرحلة الأولى منه وهي مرحلة اكتشاف الذات والإجابة على بعض التساؤلات المرتبطة بهذا المحور وهي مثل مدى تقبل الفتيات لأنفسهن على ما هن عليه، وكذلك الصفات التي يتمنين تغييرها في أنفسهن.

 كيف ساهم برنامج "مهارتي لياقتي" في تشكيل مفهوم "أمل" عن ذاتها؟
يونيسف/مصر 2020/أحمد مصطفى
تشير الدراسات أن ممارسة الأطفال للكذب تكون نابعة من خيالهم الشاسع غير محدود الأفق، وكذلك بسبب إدراكهم أن الكبار يمتلكون معلومات وأفكار تفوق قدراتهم الضئيلة، فيكون الكذب أداتهم لمجاراة تلك القدرات الخارقة بالنسبة لهم.

ولأن العمل الجماعي هو أحد أهم المهارات الحياتية التي يركز البرنامج عليها في أهدافه الأساسية، فإن أمل لم تقف عند مرحلة التغيير من نفسها فقط، بل إن محاولاتها للتغيير امتدت لتشمل التأثير فيمن حولها. في البدء كان الخجل والخوف من ردود الأفعال التي يمكن أن تتعرض لها هما الحاجزان الأساسيان أمامها، إلا أن النظرة الإيجابية التي أصبحت ترى العالم بها بعد البرنامج أصبحت الدافع الرئيسي لمحاولتها التغيير.

تقول أمل: "حاولت أساعد اللي حواليا، ولما بعرف إن في أي حد بيكدب بقيت بنصحه يبعد عن الصفة دي خالص، ويقول الحقيقة والصدق من غير ما يخاف."

ومن الجدير بالذكر أن برنامج "مهارتي لياقتي" يهدف إلى تحفيز الفتيات من سن 10 إلى 18 سنة للمشاركة الفعالة في مختلف الأنشطة وخاصةً الرياضة التي من شأنها أن تساهم في التنمية الصحية لهن وبناء الثقة بالنفس وإكسابهن اللياقة البدنية والذهنية ودعمهن بالعديد من المهارات الحياتية كالتعاون والقيادة والمشاركة المجتمعية

 كيف ساهم برنامج "مهارتي لياقتي" في تشكيل مفهوم "أمل" عن ذاتها؟
يونيسف/مصر 2020/أحمد مصطفى
تقول أمل: "حاولت أساعد اللي حواليا، ولما بعرف إن في أي حد بيكدب بقيت بنصحه يبعد عن الصفة دي خالص، ويقول الحقيقة والصدق من غير ما يخاف."

بفضل الدعم المستمر من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، تمكنت يونيسف من تنفيذ برنامج "مهارتي لياقتي" بالشراكة مع وزارة الشباب والرياضة في محافظات أسيوط وقنا، والذي يستهدف الفتيات خاصةً في المناطق الريفية للمشاركة في أنشطة رياضية تمكنهن من التمتع بحقهن في اللعب والترفيه واكتساب المهارات الحياتية المختلفة واللازمة لإعدادهن في مستقبلهن القريب.


 

UNICEF/Egypt 2020