التعلم رغم كل الصعاب

الأطفال اللاجئين والمهاجرين في مصر

نوران علي
برنامج اليونيسف لتدريب المعلمين
يونيسف/مصر ٢٠٢٢
16 شباط / فبراير 2022

"تشكل أهمية مواصلة التعليم أمرًا أساسيًا من أجل رفاة الأطفال، ونحن، المعلمون، نقوم بدور هام لضمان عدم ترك أي طفل يتخلف عن الركب." هكذا تحدثت وداد، معلمة اللغة العربية، والتي تقوم بتدريسها منذ عام 2016 للأطفال اللاجئين في مدرسة النوراني، وهي إحدى المدارس المجتمعية التي تحتضن عددًا من الأطفال اللاجئين في مصر. وقد شددت وداد على الأهمية البالغة لإعادة فتح المدارس بعد إغلاق عام 2020 الذي حدث من جراء جائحة كوفيد-19، وتحدثت عما شكله برنامج اليونيسف لتدريب المعلمين شكلته حزمة تدريب إعداد المعلم للعودة إلى التعليم من أهمية، فقد تحدثت عن كم المعلومات التي تلقتها أثناء برنامج تدريب المعلمين، ومدى استفادتها منه قائلة:" إن هذا البرنامج قد ساعدنا  ليس فقط على إدارة المدارس بأمان، بل أنه زودنا بتقنيات "العودة إلى التعليم"، فقد كان من شأن هذا البرنامج توفير الأدوات التي تساعد الأطفال على العودة لاستئناف عملية التعليم بعد التوقف والانقطاعات التي حدثت.

وقد أعدت اليونيسف برنامج التدريب هذا باعتباره أداة للاستجابة في حالات الطوارئ للمدرسين والمدارس. وتقول وداد: "يركز البرنامج على ثلاثة عناصر رئيسية هي: عمليات المدرسة الآمنة ، والرفاهية والحماية، والعودة إلى التعليم". وأضافت: "يجب أن يستمر التعلم، تحت أي ظرف ، يجب أن يستمر التعلم سواء تأثرت المدارس بسبب كوفيد أو غيره من الصعوبات والشدائد الأخرى؛ وينبغي على المدرسين استخدام أدوات وقنوات التعلم عن بعد للوصول إلى الفئات الأكثر ضعفًا."

ومع إعادة افتتاح المدارس في أكتوبر الماضي في جميع أنحاء مصر، وضعت مدرسة النوراني المجتمعية للاجئين، كغيرها من المدارس الأخرى، تدابير ووسائل الوقاية من كوفيد-19 اللازمة ، وتقول وداد عن ذلك: "أنصح دائمًا طلابي بارتداء أقنعتهم والحفاظ على مسافة مناسبة خلال ساعات الدراسة وفي المنزل."

مستعدون للعودة؟
يونيسف/مصر ٢٠٢٢

وذكرت وداد " سلطت حزمة تدريب إعداد المعلم للعودة إلى التعليم الضوء على الطرق الصحيحة لغسل اليدين واستخدام معقمات اليدين بانتظام، وارتداء الأقنعة "الكمامات" في جميع الأوقات". وتجدر الإشارة إلى أن اليونيسف قد قامت بشراء الصابون ومعقمات الأيدي والمناديل وأقنعة الوجه لستة وستين مدرسة مجتمعية، خلق ظروف تعليمية آمنة لأكثر من 17،528 من الأطفال المهاجرين واللاجئين " فمعظم طلابنا ليس لديهم الإمكانات المادية اللازمة لدفع ثمن أقنعة الوجه "الكمامات"، ومن ثم، فإن الكمامات القماش التي يعاد استخدامها ستساعد الأطفال على الالتزام ببروتوكولات السلامة المدرسية."

فحين أغلقت المدارس في جميع أنحاء مصر لمدة تزيد على سبعة أشهر، دعت اليونيسف إلى تنفيذ تدابير الوقاية من كوفيد-19 ومراقبة المدارس من أجل الحفاظ على مواصلة واستمرار عملية التعليم بالمدارس وانتظام الأطفال بها. فقد وزعت اليونيسف ما يزيد على 000 125 مجموعة من لوازم النظافة الصحية وقامت بتدريب 420 مدرساً من المدارس المجتمعية للاجئين على التدابير التي تهدف إلى التخفيف من انتشار الفيروس، وتحسين رفاه الأطفال، ودعم التعلم بعد الانقطاع.

وبفضل المساهمات السخية التي قدمها الاتحاد الأوروبي و مكتب السكان واللاجئين والمهاجرين بوزارة الخارجية الأمريكية، قدمت اليونيسف الدعم ما يقرب من 30000 طفلًا من جنسيات مختلفة في ست وستين مدرسة مجتمعية للاجئين من أجل التعلم الآمن عبر الإنترنت وشخصيًا ، على الرغم من التحديات التي أحدثها جائحة كوفيد-19.